الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

دعوة للسلام من أمريكا!!

هاجمت أمريكا العراق.. ماذا يمكن أن يفعل العالم؟

2003/03/20

جيرمي برشر *

تعليق وترجمة د.أسامة القفاش

كوفي عنان

هاجمت الولايات المتحدة العراق فهل سيكون العالم بلا حيلة ولا وسيلة لإنقاذها؟ الجواب هو لا. تحت مظلة آلية تدعى "الاتحاد من أجل السلام" يمكن أن تطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بإيقاف فوري لإطلاق النار وانسحاب فوري للقوات الغازية.

ويمكن أن تطالب حركة السلام الدولية بهذه الخطوة!! يمكننا أن نكون قادة هذه الحملة، ونفاجئ الأمم المتحدة بأن شعوب الدول الأعضاء يمكنها التحرك.

عندما أممت مصر قناة السويس عام 1956، غزت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل مصر فكانت نهاية الإمبراطورية البريطانية؛ فهل يكون غزو العراق هو نهاية الإمبراطورية الأمريكية، الأمر مرجعه إلينا.

فعندما بدءوا التحرك لاحتلال منطقة قناة السويس طالب رئيس الولايات المتحدة دوايت إيزنهاور بانسحاب الغزاة وتوقف الغزو. وقدمت عدة مشروعات قرارات لمجلس الأمن من أجل إيقاف النار، لكن إنجلترا وفرنسا صوتا ضدها واستخدمتا حق الفيتو. عندئذ توجهت الولايات المتحدة للجمعية العامة وقدمت اقتراحا بقرار يدعو لإيقاف إطلاق النار وانسحاب القوات.

وعقدت الجمعية العامة جلسة طارئة وأقرت المشروع وانسحبت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل من مصر خلال أسبوع. (تزامن مع الضغط الأمريكي والدولي، التهديد السوفيتي باستخدام الصواريخ).

لقد قدم الطلب للجمعية العامة تحت اسم عملية تدعى "الاتحاد من أجل السلام" وهذه العملية يتيحها مجلس الأمن بحيث يمكن للأمم المتحدة أن تتحرك حتى لو خُنق المجلس نتيجة لاستخدام حق الرفض (الفيتو). فالقرار رقم 377 للجمعية العامة الصادر في نوفمبر 1950 ينص على "أنه إذا حدث تهديد للسلام أو خرق للسلام أو عمل عدواني، ولم يستطع مجلس الأمن تحمل مسؤوليته الأساسية المتمثلة في حفظ السلم والأمن الدولي، يمكن للجمعية العامة أن تجتمع فوراً لإصدار توصيات محددة للدول الأعضاء باتخاذ إجراء جماعي".

لقد استخدمت آلية "الاتحاد من أجل السلام" 10 مرات ومعظمها بمبادرة من الولايات المتحدة.

هل يمكننا أن نجعل هذه الآلية ضد الولايات المتحدة وغطرستها وكبرها؟! نعم يمكننا.. لنتحد من أجل السلام!!

لقد بدأت الولايات المتحدة الهجوم على العراق، وبالطبع لو حاول مجلس الأمن منعها فستستخدم الولايات المتحدة الفيتو لعرقلة محاولات إدانتها ومنعها من العدوان. بيد أن الولايات المتحدة لا تمتلك حق رفض قرارات الجمعية العامة لأنها بلا فيتو.

لقد صاغ المحامون في مركز الحقوق الدستورية www.ccc.ny.org مشروع قرار يستخدم آلية "الاتحاد من أجل السلام" يمكن للحكومات تقديمه للجمعية العامة، وقد تبنته منظمة السلام الأخضر وموقع "إسلام أون لاين.نت" وينص المشروع على أن العمل العسكري دون موافقة مجلس الأمن يناقض وينقض ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

يمكن لحركة السلام العالمية من الآن مناقشة قيمة هذا الاقتراح والمشروع. ولو أقررته الحركة فسوف تجعله مطلبا مركزيا، فمثلا خلال الفترة القادمة يمكن الدعوة للمظاهرات ضد الحرب في كل أنحاء العالم؛ ومن ثم يمكننا الضغط بشدة على الحكومات التي تدعي معارضة الحرب وهي الغالبية العظمى من أعضاء الأمم المتحدة لنطلب منها بدء ودعم هذا المشروع.

يمكن أيضا أن نطالب الدول المعارضة للحرب بأن تعلن من الآن -لو حدث نوع من الخنق لمجلس الأمن وحدث هجوم أمريكي على العراق- أنها ستطلب عقد جلسة طارئة للجمعية العامة لإدانة الهجوم والأمر بإيقاف النار والانسحاب، ومن الأفضل أن نبدأ فورا لتمهيد الطريق لهذه الإجراءات.

إن الدعم الشعبي القوي لهذه الخطوة سيساعد الحكومات على التغلب على ترددها المحتمل. أيضا فإن تهديد الإدانة الدولية العامة قد يؤدي إلى تخويف أو على الأقل تثبيط همة الإدارة الأمريكية أو بصفة خاصة همة حلفائها الجبناء.

إخواننا العرب والمسلمين في كل مكان.. هذه الدعوة أتت من أمريكي فلنجعلها دعوتنا لإيقاف العدوان وتحقيق السلام بين الشعوب.. لنرسل هذا المشروع وتأييدنا له لكل حكومات العالم الرافضة للحرب.. ليقم كل منا بحملة في بلاده من أجل أن تتبنى حكومته هذا المشروع وتقدمه للأمم المتحدة.. لنرسل هذا المشروع إلى السكرتير العام للأمم المتحدة.. إلى منظمة الدول الفرانكفونية.. إلى منظمة دول عدم الانحياز.. إلى كل حكومات الأرض.. وليوفقنا الله جميعا.

أرسل هذه الدعوة إلى الحكومات والمنظمات الدولية الرافضة للحرب لتتبنى الدعوة


* محام أمريكي ومن نشطاء دعاة الحقوق المدنية


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع