|
طالعتنا
الصحف مؤخرًا بخبر انسحاب كوريا
الشمالية من اتفاقية الحد من الأسلحة
النووية، وجاء هذا بعد بدء العدوان
الأمريكي على العراق. نحن لا ندعو إلى
العدوان ولا نؤيد الحرب، ولكن دعونا
نتساءل هل يمكننا استغلال الموقف
الكوري لمصلحتنا؟
نحن
ندعو لتفعيل القرار377 الذي ينص على دعوة
الجمعية العامة للأمم المتحدة للانعقاد
لبحث العدوان الذي تشنه أي دولة على أي
دولة من الدول الأعضاء. وكانت الولايات
المتحدة الأمريكية قد استخدمت هذا
القرار لتغطية الحرب الكورية عام 1951.
لسنا
وحدنا الذين ندعو لاستخدام القرار ضد
العدوان الأمريكي لإيقافه، معنا دول
كثيرة فرنسا وألمانيا وروسيا والصين
وكل الدول الأفريقية ومعظم دول آسيا
وأمريكا اللاتينية..
ناهيك
عن الشعوب في كل العالم والمنظمات
الدولية التي تبنت الدعوة مثلنا ومن
قبلنا.. العالم معنا ويتحرك ضد بوش وزمرة
الحرب الشريرة.. منظمة just في ماليزيا.
منظمة ccr-ny.org في نيويورك. الكاتب
البريطاني اليساري روبرت فيسك.. المفكر
الفوضوي الأمريكي الكبير نعوم تشومسكي..
كل هؤلاء ضد الحرب ويدعون لإيقافها
بأسرع ما يمكن. إن حركة الشعوب العربية
والإسلامية على الشبكة العنكبوتية
الدولية تحدث أثرًا كبيرًا وأحيانًا
تشل العدو المتكبر والمتغطرس.
إذا
تعاونا جميعا ضد الحملة الغاشمة فسنفعل
الشيء الكثير. لندعم حملة الاتحاد من
أجل السلام، فهذه الحملة ستكون سلاحا في
يد الحكومات المعادية لأمريكا والمهددة
من قبل الولايات المتحدة بأن تكون
التالية على القائمة بعد العراق.
حكومة
كوريا الشمالية سترحب كثيرًا بصدور
قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة
ضد أمريكا، فكما قال "ري بيونج جياب"
نائب مدير العلاقات الخارجية بكوريا
الشمالية: "إن الضربات الإجهاضية
ليست حكرًا على الولايات المتحدة".
إن
الحركات الشعبية هي التي يمكنها إجبار
الأمريكيين على التراجع.. يجب ألا نعتقد
أن بداية الحرب تعني أن الأمر قد انتهى..
العكس صحيح تلك الحرب يمكننا أن نجعلها
بداية النهاية للغطرسة والكبر، ونستطيع
أن نجد الدعم في كل مكان.. حتى في كوريا
الشمالية.
|