الصفحة الرئيسية

مناهضة الحملة الأمريكية

بحث متقدم

Spotlight on Iraq
 

أمريكا اللاتينية..الحكومات والشعوب ضد الحرب!

د. أسامة القفاش 

2003/03/01  

إذا كانت أوروبا منقسمة على نفسها.. حكومات ترى أن الحرب خسارة عليها، وحكومات تتطوع بإعلان تأييدها لأمريكا، وشعوب ترفض بالإجماع التدخل في العراق.. فإن الأمر مختلف في أمريكا اللاتينية؛ حيث القارة مجمعة على رفض التدخل ورفض الحرب، ربما ينبغي أن نبدأ بتوضيح الصورة في أهم دول أمريكا اللاتينية: البرازيل، الأرجنتين، أورجواي، شيلي وفنزويلا.

البرازيل تحكمها حكومة يسارية عمالية برئاسة الرئيس "لايولا" الذي وصل إلى السلطة تحت شعار محاربة الفساد، وهو الشعار الأساسي على ما يبدو في كل العالم!، "والعمل من أجل الفقراء"، وربما كان هذا عكس أجندة الإدارة الأمريكية كما يرى العديد من المحللين السياسيين.

لايولا يرفض تماما التدخل في العراق، ويرفض تأييد التدخل الأمريكي، ويرى أنهم "لا ناقة لهم ولا جمل" في هذا الموضوع، يشاركه الرأي الكاتب الكبير باولو كويلهو صاحب "السيميائي"؛ من أهم المنظمات العالمية التي لها مقر رئيسي في البرازيل، والتي ترفض الحرب وتؤيد الشعب العراقي "المنتدى الاجتماعي الدولي"، مقر المنتدى في مدينة بورتو أليجري عاصمة الجنوب أو الجاوتشو رعاة الأبقار في البرازيل.

الأرجنتين هي الجارة اللدودة للبرازيل بلد "التانجو" و"مارادونا" و"البيرونية"، وهي تعاني أزمة اقتصادية وسياسية حادة، وهذه الأزمة تجعل من الصعب عليها الدخول في أي تحالف سياسي أو غير سياسي. الشعب يتظاهر يوميا، والوضع الاقتصادي متأزم، والشعار المرفوع هو "أيها السياسيون اذهبوا للجحيم"، ولا يوجد من يستطيع المغامرة بدخول تحالف ضد العراق؛ لأن هذا انتحار كامل. المثقفون الأرجنتيون عانوا كثيرا من الحكم العسكري وسنوات التعذيب والخوف، وهم يعادون الولايات المتحدة الأمريكية أو "اليانكيز" هناك جالية عربية قوية في الأرجنتين، وهناك يهود كثيرون ومعظمهم من أجيال قديمة ويرفضون الهجرة لإسرائيل.

أهم منظمات المجتمع المدني في الأرجنتين -التي ترفض كل الحروب- منظمات "أمهات ميدان مايو"، وهي المنظمة التي تضم أمهات الشخصيات التي اختفت أثناء الحكم العسكري، وكانت تلك المنظمة هي الذراع الأساسية للمجتمع الأرجنتيني للإطاحة بالحكم العسكري في 1984، ويقع مقر المنظمة في بوينوس إيرس العاصمة.

تعشق أورجواي مثلها مثل الأرجنتين والبرازيل كرة القدم والموسيقى الصاخبة. وحكومتها مثلها مثل الحكومات الأخرى تعلن الحرب على الفساد والتدخل الأجنبي. حدثت مظاهرات كثيرة في مونتفيديو العاصمة ضد التدخل الأمريكي في العراق وضد التدخل في فنزويلا ومحاولات الإطاحة بالرئيس شافيز هناك.

وقد صرح كاتب أورجواي الكبير إدواردو جاليانو بأن الحكومة الأمريكية هي التي تمثل خطرا حقيقيا على البشرية.

وسنجد نفس الحال في شيلي حيث الحكومة المنتخبة الائتلافية التي ترفض الحرب والتدخل خاصة بعد معاناتها تحت حكم الديكتاتور بينوشيه.

ورغم الروابط القوية بين حكومات أمريكا اللاتينية وأسبانيا التي تؤيد الحرب فإن الرابطة الأقوى هي الرابطة الشعبية، والشعب الأسباني يرفض الحرب تماما، وهذا ينعكس بوضوح في المجتمع المدني القوي في أمريكا اللاتينية الذي نما بقوة إبان فترات الحكم الديكتاتوري، وأصبحت المنظمات الأهلية والجمعيات غير الحكومية قوة حقيقية في وضع سياسات الدول هناك.

من أشهر كتاب شيلي إيزابيلا إينيدي الكاتبة والروائية الكبيرة، ومؤخرا شاركت إييندي في رفض العدوان الأمريكي المزمع على العراق، وأعربت عن رأيها في أن "جورج بوش" هو العدو رقم واحد للبشرية، ومثلها أيضا المخرج الكبير الذي كان ضيفا على مصر عام 2001 في مهرجان الإسماعيلية السينمائي الدولي للأفلام التسجيلية "ميجيل ليتن" صاحب "رسائل من ماروسيا" و"قصة موت معلن" وغيرها، ليتن يعيش في سانتياجو العاصمة، وهو أيضا من أشد معارضي الحرب ضد العراق. فقد اكتوت شيلي كثيرا بنار التدخل الأمريكي !!

في فنزويلا لا ترفض فقط حكومة الرئيس اليساري "أوجو شافيث، ولكنها أيضا تؤيد العراق وتعادي الحكومة الأمريكية على طول الخط، ومؤخرا مثل الإضراب العام الذي نظمته القوى اليمينية المعادية للرئيس شافيث -بدعم أمريكي قوي-، مثلما فشل عام 2002 الانقلاب اليميني الذي أطاح بالرئيس شافيث لمدة 3 أيام، ثم أعاد الجيش والشعب الفنزويلي في كاراكاس الرئيس شافيث

شافيث أعلن مؤخرا رفضه لأي حرب ضد العراق، وهدد بوقف ضخ البترول الفنزويلي  تماما (المتوقف حاليا بسب الإضراب الفاشل)، وهذا سيؤدي إلى رفع سعر البترول ليتخطى حاجز الخمسين دولار.

في أمريكا اللاتينية حكومات وشعوب وشخصيات عامة ترفض الحرب، وتؤيد الحق العربي، وهناك جاليات عربية كبيرة في تلك البلاد ومراكز إسلامية منتشرة في البرازيل، هناك مركز إسلامي في ساو باولو، وفوز دي بواسو/و ريو دي جانيرو في الأرجنتين هناك مركز إسلامي قوي في بوينوس أيرس، في كولومبيا هناك الكاتب الكبير الحائز على جائزة نوبل للأدب صاحب "مائة عام من العزلة" جابرييل جارسيا ماركيث الرافض تماما للحرب ضد العراق.

في البيرو هناك الرئيس دي كويلار سكرتير عام الأمم المتحدة السابق، وأيضا الدبلوماسي الكبير الذي يرى إعطاء فرصة للدبلوماسية، ومؤخرا صرح السيد رامسفيلد متهكما: "أعتقد أن هناك 3 دول في العالم تعارض الحرب ضد العراق هي ليبيا وكوبا وفرنسا"! لماذا لا نخبره أن العالم كله ضد الحرب؟!

اقرأ أيضًا:


:شارك في تحرير أبواب الملف على

stopthewar@islamonline.net


 

الأخبار

صفحات خاصة 

فتاوى الاحتلال

العراق.. مستقبل أمة

ضد الهيمنة

الحرب.. تداعيات وآثار

صور الحرب

وثائق.. خرائط.. بيانات

شئون سياسية

اقتصاد وأعمال

حواء وآدم

ثقافة  وفن

علوم وتكنولوجيا

مجاهيل ومشاهير

مفاهيم ومصطلحات

دعو ة ودعاة

ساحة الحوار

الإسلام وقضايا العصر

كاريكاتير

نادي المبدعين

حوارات حية

حدث في العام الهجري

دليل المواقع

وثائق وبيانات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع