|
|
تشاندرا مظفر رئيس الحركة الدولية من أجل عالم عادل (جست) |
ندعو
نحن الموقعين أدناه من المنظمات التي
تضم في عضويتها أعضاء من التجمعات
الإيمانية المختلفة الموجودة داخل حركة
عدم الانحياز (ح ع ح NAM) القمة الثالثة
عشرة للحركة والمنعقدة في ماليزيا من
20-25 فبراير 2003 لرفض الحرب كحل لأزمة
العراق ومن ثم لفتح طريق جديد للسلام في
المنطقة والعالم. لقد أخبر المفتشون
الدوليون مجلس الأمن يوم 24 فبراير أن
ثمة إشارات مشجعة تدل على تعاون حكومة
العراق أكثر من قبل وأن ثمة تقدم قد تحقق.
وترغب الغالبية العظمى من أعضاء مجلس
الأمن وفي الواقع المجتمع الدولي جميعه
في أن ينتهي المفتشون من مهمتهم إذا كان
الهدف حقا هو تدمير أسلحة العراق
الكيماوية والبيولوجية وضمان ألا تحصل
العراق على برنامج للسلاح النووي في
المستقبل.
لا
بد أن يكون العمل على إزالة سلاح الدمار
الشامل من العراق جزءًا لا يتجزأ من
الجهد الشامل لإزالة كل أسلحة الدمار
الشامل من كل دول الشرق الأوسط. وفي هذا
الصدد لا بد أن يكون نزع السلاح على
مستوى العالم هو الشغل الشاغل والآني
للمجتمع الدولي، ولا بد أن تقدم الدولة
التي تمتلك أكبر ترسانة نووية على ظهر
البسيطة وأكثر الأسلحة تدميرًا وخطرًا
وأشدها فتكا وهي بالتحديد الولايات
المتحدة الأمريكية، أن تقدم القدوة
الحسنة وتنزع سلاحها أولا.
ولا
بد أن يتم حل الصراع العربي الإسرائيلي
حلا عادلا وشاملا في نفس الوقت الذي
يجري فيه نزع سلاح الدمار الشامل من
الشرق الأوسط. ولا بد أن تقوم دولة
فلسطينية حقيقية جنبا إلى جنب مع ضمان
أمن إسرائيل. ولا بد من إعادة مرتفعات
الجولان لسوريا ولا بد أن تضمن كل من
سوريا وإسرائيل وحدة الأراضي اللبنانية.
وكذلك لا بد في نفس الوقت من رفع
العقوبات المفروضة على الشعب العراقي
من قبل الأمم المتحدة لإرضاء لندن
وواشنطن، تلك العقوبات التي أعاقت
ودمرت جيلا بأكمله. ولا بد من إجراء
إصلاحات ديمقراطية عميقة وجذرية في
العراق وكذلك في عدة دول سلطوية أخرى في
منطقة الشرق الأوسط، ويجب أن يكون الهدف
هو إنهاء سلطة النخبة القمعية وإعطاء
السلطة والحكم للشعب.
وعندما
تتحكم جماهير الشرق الأوسط في مقدراتها
يجب تصفية كل أشكال القواعد الأجنبية في
المنطقة بأسرع ما يمكن.
يجب
أن يكون حل الصراعات وتشجيع الإصلاحات
في المنطقة هو الهم الأساسي للمجتمع
الدولي وللقوة العظمى الوحيدة لا
الذهاب للحرب.
ونظرا
لعجلة الإدارة الأمريكية التي تؤيدها
حكومات إسرائيل وبريطانيا وأستراليا في
شن الحرب صارت جماهير وشعوب العالم
رافضة وحذرة. إن العالم يخشى أن تكون قصة
تدمير أسلحة الدمار الشامل ما هي إلا
مجرد ذريعة لتسمح لواشنطن وحلفائها
بإعادة تشكيل سياسات واقتصاديات الشرق
الأوسط لتلائم مصالحهم.
ويبدو
أن الغرض الأساسي هو فرض سيطرة تامة على
النفط العراقي وتقوية الدور الإسرائيلي
وبشكل عام زيادة الهيمنة الأمريكية في
المنطقة والعالم.
لكننا
نعرف أن زيادة الهيمنة الأمريكية
وتقوية الدور الإسرائيلي لن يجلبا
السلام للشرق الأوسط، وطالما لم يحصل
الفلسطينيون على حقهم العادل والمشروع
ولم تحل مشاكل المنطقة الأخرى فإن الوضع
سيزداد خطورة. إن الحرب ضد العراق ستجعل
العالم أكثر خطورة وأقل أمنا من ذي قبل.
لا
بد أن نضع في الأذهان عدة نقاط أساسية:
1-
سواء كانت الحرب سريعة أم ممتدة فلا بد
أن الخسائر البشرية ستكون عديدة، فإن
هجومًا عسكريًا جديدًا على شعب يعيش في
ظل ديكتاتورية مقيتة وتخنقه العقوبات
الاقتصادية ودمرته حربان خلال 23 عامًا،
سيكون أمرًا كارثيًا
2-
حيث إن الحكومة العراقية تسيطر تماما
على رعاياها فإن الانهيار السريع
كنتيجة للحرب قد يؤدي إلى التحلل السريع
للبلاد، وبالنظر لوجود شعب كردي في
الشمال وأغلبية شيعية في الجنوب فقد
تحدث أصداء خطيرة في كل من تركيا وإيران
ومن ثم قد ينهار استقرار المنطقة فيما
بعد
3-
في حالة الحرب قد يتحول الغضب الشعبي
المنتشر في الشرق الأوسط إلى عنف في
الشارع؛ وهو ما قد يهدد أمن واستقرار
المنطقة
4-
سيوجه هذا الغضب لا محالة ضد إسرائيل
التي يراها الجميع أحد المحركين
الأساسيين للحرب ضد العراق، وسيؤدي هذا
لزيادة الفجوة الكبيرة بين العرب
وإسرائيل وربما يعد من المستحيل التوصل
لحل سلمي للصراع
5-
من المحتمل جدًا أن تؤدي الحرب والخراب
والمعاناة والموت الذي يتبعها إلى
أحداث عنف وإرهاب من جانب المسلمين
والعرب الذين سيغضبون لهذه الممارسة
الظالمة للقوة الغاشمة الإمبريالية،
وسيُلقي الإرهاب الدولي بظلاله الكئيبة
على العالم
6-
وسيعاني الاقتصاد العالمي المتباطئ
المزيد من الصعوبات وسيزداد الفقر
وتزداد المتاعب خاصة في مجتمعات
أفريقيا جنوب الصحراء وخاصة مع
الارتفاع المتوقع لسعر النفط
7-
سيعد الهجوم العسكري بقيادة أمريكا في
هذا الموقف -حيث لا يوجد هجوم عسكري أو
تهديد خطير بهجوم عسكري- سيعد بمثابة
سابقة مخيفة في القانون الدولي. إن
استخدام القوة كوسيلة وقائية أمر غير
مشروع وقد يخرب الدور المستقبلي للأمم
المتحدة وكل النظم القائمة للعلاقات
الدولية.
إن التدخل الدولي غير المشروع
سيؤدي فقط إلى الفوضى العالمية. وبالنظر
لخطورة الموقف فثمة فرصة فريدة لحركة
عدم الانحياز في قمتها تلك لكي تعمل على
منع الحرب في العراق وتدعو لإقرار
السلام في الشرق الأوسط. لقد حان الوقت
كي تحمل حركة عدم الانحياز في عالمنا
المعاصر بمعان جديدة وحياة جديدة. إن
حركة عدم الانحياز التي قامت لتدعم قضية
السلام تواجه الآن تحدي رفض الحرب
كوسيلة للحركة السياسية.
ستظهر
الحركة بمعارضتها للحرب في العراق
للعالم كله أنها أمينة على المهمة التي
بدأتها، وأنها ستعمل على الوصول لعالم
عادل ومسالم.
الموقعون:
1-
البروفيسور جوزيف كامييري - رئيس الحركة
المسيحية الدولية (باكس كرستي)-
أستراليا
2-
د.
شاندرا مظفر - رئيس
الحركة الدولية لعالم عادل (جاست)
- كوالالمبور ماليزيا
3-
أجارن سولاك سيفا راكسا -رئيس الشبكة
الدولية للبوذيين الملتزمين- بانجوك
تايلاند
4-
د. أحمد سيافي معاريف - رئيس حركة
المحمدية- جاكرتا أندونسيا
5-
سوامي أجنيفين - رئيس المجلس العالمي
لآريا ساماج- نيودلهي الهند
|