|

|
روائي مصري يرفض جائزة بسبب إسرائيل
|
|
القاهرة-
أيمن شرف- إسلام أون لاين.نت/ 23-10-2003
|
 |
|
صنع
الله إبراهيم |
رفض
الكاتب والروائي المصري "صنع الله
إبراهيم" استلام جائزة ملتقى
القاهرة للإبداع العربي الذي اختتم
أعماله الأربعاء 22-10-2003 احتجاجا على ما
اعتبره "قمع النظام السياسي المصري
للشعب ورد فعله تجاه ممارسات إسرائيل
ضد الشعب الفلسطيني".
وصعِد
إبراهيم إلى خشبة المسرح الصغير بدار
الأوبرا المصرية مصافحا فاروق حسني
وزير الثقافة المصري، وجابر عصفور
الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة،
بعد أن أعلن الروائي السوداني الطيب
صالح رئيس لجنة التحكيم فوز إبراهيم
بالجائزة التي تمنح عن مجمل أعمال
الكاتب، وقدرها 100 ألف جنيه (16.5 ألف
دولار أمريكي).
وأكد
إبراهيم في كلمة مكتوبة ألقاها أمام
حشد من الكتاب والمثقفين المصريين
والعرب والأجانب الأربعاء 22-10-2003 أنه
يرفض استلام الجائزة من السلطة التي
تعمل على "قمع الشعب المصري، وترهن
سياستها الخارجية بإسرائيل، وتقبل
بوجود السفير الإسرائيلي رغم كل
الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب
الفلسطيني من قمع وسفك للدماء".
وبدأ
ملتقى القاهرة الثاني للإبداع الروائي
الذي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة
التابع لوزارة الثقافة المصرية أعماله
السبت 19-10-2003 بمشاركة 31 باحثا وروائيا
من الوطن العربي، وحضر الملتقى أدباء
ونقاد من عدة دول أجنبية، مثل ألمانيا
والولايات المتحدة وفرنسا وأسبانيا.
وقال
إبراهيم: "في هذه اللحظة التي نجتمع
فيها هنا تجتاح القوات الإسرائيلية ما
تبقى من الأراضي الفلسطينية، وتقتل
النساء الحوامل والأطفال، وتشرد
الآلاف وتنفذ بدقة منهجية واضحة خطة
لإبادة الشعب الفلسطيني.. لكن العواصم
العربية تستقبل زعماء إسرائيل
بالأحضان وعلى بعد خطوات من هنا يقيم
السفير الإسرائيلي في طمأنينة وعلى
بعد خطوات أخرى يحتل السفير الأمريكي
حيا بأكمله من العاصمة بينما ينتشر
جنوده في كل ركن من أركان الوطن الذي
كان عربيا".
واختتم
الروائي كلمته في الملتقى الذي حضره
وزير الثقافة المصري فاروق حسني بقوله:
"لكل هذا أرفض قبول هذه الجائزة"،
مشيرا إلى أنه "لم يتوقع هذا
التكريم، كما أنه لم يسع يوما للحصول
عليه".
وأضاف
إبراهيم: "هناك من هم أجدر مني،
بعضهم لم يعد بيننا، مثل غالب هلسا
الأردني وعبد الحكيم قاسم المصري
ومطيع دماج اليمني وعبد العزيز مشري
السعودي وهاني الراهب السوري، والبعض
الآخر ما زال يمتعنا بإبداعه، مثل
الطاهر وطار وإدوارد الخراط وإبراهيم
الكوني ومحمد البساطي وسحر خليفة
وبهاء طاهر ورضوى عاشور وحنا مينا
وإلياس خوري وأهداف سويف وإبراهيم
أصلان وجميل عطية وخيري شلبي وفؤاد
التكرلي وخيري الذهبي، وكثيرون غيرهم".
هامش
الحرية
ويعتبر
إبراهيم من أبرز الكتاب العرب
المعارضين لإسرائيل والولايات
المتحدة، وقد تعرض للسجن بين عامي 1959 و1964
بسبب انتمائه اليساري.
ووجه
في روايته الأخيرة "أمريكانلي"
انتقادا للهيمنة الأمريكية على العالم
العربي. وتمت ترجمة العديد من رواياته
إلى الفرنسية، ومنها "ذات" و"الجنة".
ومن
جانبه قال وزير الثقافة المصري موجها
حديثه لإبراهيم: "لو لم يكن هناك
هامش واسع من الحرية لما تمكنت من
الحصول على هذه الجائزة ولما تمكنت من
أن تقول كل ما قلت".
وتعد
هذه الجائزة -من حيث قيمتها الأدبية- من
أرفع الجوائز التي تمنح للرواية
العربية، وكان الروائي السوري عبد
الرحمن منيف قد فاز بجائزة الدورة
الأولى للملتقى العربي الروائي عام 1998.
وشمل
الملتقي الذي حمل عنوان "دورة
إدوارد سعيد" عددا من ورش العمل
والموائد المستديرة ناقشت قضايا مثل
الرواية في زمن العولمة ومشكلات نشر
الرواية وقضايا الخطاب الروائي الجديد.
|