|

|
إسرائيل تمنع فلسطينيين من عمرة رمضان
|
|
نابلس- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/ 16-11-2003
|
 |
|
أمنية.. يمنع الاحتلال كثيرا من الفلسطينيين من تحقيقها |
كعادتها
كل عام، بدأت سلطات الاحتلال
الإسرائيلية في منع عشرات
الفلسطينيين، من الشباب والنساء
والشيوخ، من السفر لأداء مناسك العمرة
في مكة المكرمة بالمملكة العربية
السعودية خلال شهر رمضان، كإجراء
عقابي قمعي يستهدف هؤلاء الفلسطينيين.
وقال
الشيخ أحمد شوباش مفتي محافظة نابلس،
الذي منعه الاحتلال من السفر عبر جسر
الملك حسين (على نهر الأردن، الذي يربط
بين الأردن والضفة الغربية) في طريقه
لأداء العمرة: "إن الضابط المسئول
على جسر الكرامة أبلغني أن عليّ العودة
من حيث أتيت، وأنني ممنوع من السفر،
دون إبداء أسباب".
وأبدى
شوباش في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الأحد 16-11-2003 دهشته لقرار منعه من أداء
العمرة، خصوصا أنه يرأس جهة دينية عليا
ولا يوجد أي مبرر لمنعه من السفر،
مشيرا إلى أن مواطنين آخرين من قوافل
أخرى تم منعهم أيضا خلال الأسبوع
الجاري دون إبداء مبررات.
كما
منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي والدة
عضو المجلس التشريعي الفلسطيني
المعتقل حسام خضر من مغادرة الأراضي
الفلسطينية لأداء العمرة.
وكانت
والدته أم العبد -65 عاما- قد غادرت
منزلها في مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس
الإثنين 10-11-2003 في طريقها إلى الأردن
ومن ثم الأراضي المقدسة عبر جسر الملك
حسين، حيث كانت تنوي قضاء الأيام
العشرة الأخيرة من شهر رمضان في رحاب
الرحمن في الأراضي المقدسة.
وقضت
أم العبد كغيرها من المسافرين
الفلسطينيين ليلة في مدينة أريحا
القريبة في انتظار دورها لعبور الجسر
في اليوم التالي، غير أن إدارة الجسر
أبلغتها بعد احتجازها لأكثر من 5
ساعات، بعدم السماح لها بالسفر للخارج
بأمر من المخابرات الإسرائيلية.
والدة
الاستشهادي الشولي
وقبل
يومين منعت
سلطات الاحتلال والدة الاستشهادي يوسف
الشولي من منطقة عصيرة الشمالية
القريبة من نابلس من السفر لأداء فريضة
العمرة كذلك.
وأكدت
حنين الشولي شقيقة الاستشهادي أن
والدتها أنجزت كافة الأوراق المطلوبة
للسفر، وعندما وصلت إلى النقطة
الإسرائيلية الموجودة على الجسر طلبها
ضابط المخابرات الإسرائيلي لمقابلته،
وهناك أبلغها بالقرار وطلب منها
العودة من حيث أتت.
وقالت
حنين: "ليست هذه المرة الأولى التي
تمنع فيها إسرائيل أحد أفراد عائلتها
من السفر، فقد منعت والدها ووالدتها
قبل نحو عامين من السفر لأداء فريضة
الحج، كما منعت عددا كبيرا من أسر
الاستشهاديين أو الشهداء من المرور".
أما
الشاب مهند الحبش -21 عاما- فقد ارتسمت
الدهشة على وجهه عندما أجبرته سلطات
الاحتلال على العودة بعدما كاد يجتاز
الحدود في طريقه لتأدية مناسك العمرة.
وقال
الحبش -وهو طالب في قسم اللغة
الإنجليزية بجامعة النجاح الوطنية-
إنه أتم كافة المعاملات الضرورية
للسفر، سواء من الجانب الأردني أو
الإسرائيلي، وعندما وصل إلى النقطة
الإسرائيلية على الجسر أخبره الضابط
المسئول بأنه ممنوع من المرور.
ويضيف
الحبش قائلا: "عندما حاولت
الاستفسار عن السبب، رفضوا إعطاء أي
معلومات، كما أنهم رفضوا طلبي بمقابلة
المخابرات لمعرفة دافع المنع".
وتابع
قائلا: "هذه ليست المرة الأولى التي
أسافر بها؛ فأنا أشارك في دورات
تدريبية ومؤتمرات شبابية في مختلف دول
العالم، ولم أكن أواجه أي مشاكل خلال
دخولي البلاد أو خروجي منها".
مخاوف
أمنية
من
جانبه قال الشيخ
محسن أبو غليون مدير مكتب الأبرار للحج
والعمرة بنابلس لـ"إسلام أون لاين.نت":
إن سلطات الاحتلال منذ اندلاع انتفاضة
الأقصى قبل أكثر من 3 سنوات تشدد جدا
على المعابر، وتدقق بصورة مبالغ فيها
بأوراق المسافرين، وتضع ذلك تحت حجة
خوفها من تسلل فلسطينيين قد يقومون
بأعمال عدائية ضدها، أو هروبهم خارج
فلسطين بأوراق مزورة أو ما شابه.
وأضاف
أبو غليون أن "هذه الأسباب غير
منطقية، فمعظم المسافرين أشخاص عاديون
هدفهم إما زيارة أقاربهم في الخارج أو
العمل أو الدراسة أو أداء فريضة الحج،
أو العمرة".
وأشار
إلى أن السلطات الإسرائيلية على الجسر
تشدد أكثر على فئة الشباب، وقد تطلب من
الكثيرين مقابلة ضباط المخابرات، حيث
تتم توجيه أسئلة لهم عن أسباب السفر،
وأين قضوا أيامهم، كما يتم سؤالهم عن
معارف لهم مطلوبين لقوات الاحتلال، أو
عن شهداء أو معتقلين.
وأكد
أبو غليون أنه في بعض الحالات يتم
اعتقال الشبان من على الجسر، ونقلهم
إلى غرف التحقيق في السجون
الإسرائيلية، وهو ما قد يسبب حالة من
الإرباك لدى الأهالي، وقد يضر
بالمعتقل، خاصة إذا كان ينوي الالتحاق
بدراسته الجامعية في الخارج.
يشار
إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قد منع
عشرات الفلسطينيين من الحج العام
الماضي 2002، كما تسببت بعض الإجراءات
التعسفية لقوات الاحتلال في عرقلة سفر
الحجاج؛ حيث يتم إرجاع بعض الحجاج عند
وصولهم إلى المعابر واعتقال بعضهم
والتحقيق معهم.
|