بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

في الموقع أيضًا:

 نص مبادرة الإخوان للإصلاح في مصر

القاهرة – حمدي الحسيني – إسلام أون لاين.نت/3-3-2004

فيما يلي نص مبادرة الإخوان للإصلاح التي طرحتها الجماعة اليوم الأربعاء:

بسم الله الرحمن الرحيم

مبادرة المرشد العام للإخوان المسلمين

حول المبادئ العامة للإصلاح فى مصر

  إيمانًا وتصديقاً بقول الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) وإحساسًا منا بالمسئولية الشرعية والوطنية والقومية، وقيامًا بالواجب الشرعى حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "الدين النصيحة"

وحيث تشهد المنطقة العربية والإسلامية اليوم محاولات دؤوبة ومستمرة من أجل فرض تغيير عليها من الخارج بالقوة حينًا وبالضغوط الشديدة أحيانًا أخرى .

ويقينًا منا أن هذه المحاولات الخارجية لا تستهدف فى جوهرها ولا أغراضها إصلاحًا حقيقيًا لصالح شعوب المنطقة بل هى تهدف فى المقام الأول والأخير لاستمرار هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وسيطرتها على ثروات ومقدرات المنطقة وتفوق الكيان الصهيونى المغتصب لأرض فلسطين وزرع حكومات أكثر تعاونا معها فى استراتيجيتها العامة .

ولما بدا لنا من عدم تجاوب الحكومة المصرية مع المطالب الوطنية التى عرضها الإخوان المسلمون مع كل القوى الوطنية منذ عام 1987 وحتى اليوم فى أكثر من وثيقة وعريضة، وأن جرعات الإصلاح التى تقوم عليها الحكومات المتتالية بطيئة جدا إلى درجة تأخرت معها مسيرة الإصلاح طوال العقد الماضى بصورة كبيرة: لذا ارتأينا أن نتقدم بهذه المبادرة ،

وبداية لابد لنا أن نؤكد بكل وضوح :

أولا : إن الإخوان المسلمين يرفضون كل صور الهيمنة الأجنبية ويدينون كافة أشكال التدخل الأجنبى فى شئون مصر والمنطقة العربية والإسلامية .

ثانيا : إن الإصلاح الشامل هو مطلب وطنى وقومى وإسلامى، وأن الشعوب هى المعنية أساسا بأخذ المبادرة لتحقيق الإصلاح الذى يهدف إلى إنجاز آمالها فى حياة حرة كريمة ونهضة شاملة وحرية وعدل ومساواة وشورى .

ثالثا : إن البداية يجب أن تكون من الإصلاح السياسى الذى هو نقطة الانطلاق لإصلاح بقية مجالات الحياة كلها والتى تُعانى فى مصر والوطن العربى والإسلامى تدهورا متسارعا يكاد يصل بنا إلى القاع .

رابعا : إن القيام بريادة هذا الإصلاح لا تقوى عليه حكومة ولا أى قوة سياسية منفردة، بل هو عبء يجب أن يحمله الجميع وأن المصالحة الوطنية العامة التى تؤدى إلى تضافر الجهود جميعا هى فريضة الوقت ليس لمجرد الوقوف ضد المخططات الهادفة إلى استباحة المنطقة، بل للنهوض من عثراتنا وعلاج مشاكلنا .

ويرى الإخوان المسلمون أن واجب الوقت يقتضى من كل القوى السياسية والنخب الفكرية والثقافية وكافة المهتمين بالشأن العام أن يلتفوا حول إطار عريض ينطلق من المقومات الأساسية لهذا المجتمع، وأن يتعاونوا فى المتفق عليه – وهو كثير – وأن يتحاوروا حول المختلف فيه – وهو قليل من أجل الصالح العام لهذه الأمة .

إن الثالوث المدمر لهذه الأمة من جمود سياسى، وفساد وظلم اجتماعى، وتخلف علمى وتقنى يهدد مصر الآن فى أمنها الوطنى ومكانتها القومية وريادتها الإسلامية ودورها العالمى.

ومن منطلق أن هداية البشر إلى الحق، وإرشاد الناس جميعًا إلى الخير، وإنارة العالم بمبادئ الإسلام هي الغاية العليا لدعوتنا: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ{.

وإيمانًا بأننا ندعو بدعوة الله، وهي أسمى الدعوات، وننادي بفكرة الإسلام، وهي أقوم الفِكَر، ونقدم للناس شريعة القرآن، وهي أعدل الشرائع }صِبْغَةَ اللَّهِ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ونَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ{ فإننا نؤمن بأن العالم كله عامة، ونحن خاصة، في حاجة إلى هذه الدعوة، وإلى كل شيء يمهد لها ويهيئ سبيلها.

ومن منطلق: }إنْ أُرِيدُ إلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ{ نرى أن الغاية لدعوتنا هذه هي الإصلاح الحقيقي الشامل الذي يجب أن نتعاون عليه جميعًا، من خلال القنوات الدستورية والقانونية، لإقامة شرع الله، وفي ذلك صلاح الدنيا والدين، }ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا ولا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ{.

ومن الحق أن نعترف أننا بَعُدْنا إلى حد كبير عن مقتضيات الإسلام الذى يحض على أن نقتبس النافع، وأن نأخذ بالحكمة أنَّى وجدناها، فهى ضالتنا، ولا أمل لنا في تحقيق أي تقدم يُذكَر في شتى نواحي حياتنا، إلا بالعودة إلى ديننا وتطبيق شِرعتنا، والأخذ بأسباب العلم، والتقنية الحديثة، وحيازة المعرفة بأقصى ما نستطيع، في ظل ثوابت هذا الدين العظيم، ومن منطلق مبادئه وقيمه.

ولذلك فإن لنا مهمة محددة، نقدمها كتصور أساسي للإصلاح، من خلال حقنا الأصيل في المشاركة الجادة والفاعلة في الحياة السياسية المصرية، على أساس كوننا جزءًا هامًّا من هذا الشعب الحر الأبيِّ.

وتتمثل هذه المهمة إجمالاً في العمل على إقامة شرع الله من منطلق إيماننا بأنه المَخْرَج الحقيقي الفاعل لكل ما نعاني منه من مشكلات داخلية وخارجية  - سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية - وذلك من خلال تكوين الفرد المسلم والبيت المسلم والحكومة المسلمة، والدولة التي تقود الدول الإسلامية، وتقيم شتات المسلمين، وتستعيد مجدهم، وترد عليهم أرضهم المفقودة وأوطانهم السليبة، وتحمل لواء الدعوة إلى الله، حتى تُسعِد العالم بخير الإسلام وتعاليمه.

فهذه غايتنا أيها الإخوة والأخوات الكرام، وهذا منهجنا.. وعليه، فرؤيتنا لإحداث هذا الإصلاح، وتحقيق هذه الغاية تتحدد في الخطوط الرئيسية التالية:

أولاً- في مجال بناء الإنسان المصرى:

إننا نؤمن أن الإنسان هو محور هذا الكون فهو الذى خلقه الله تعالى بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته وعلمه الأسماء كلها وسخر له ما فى السماوات وما فى الأرض جميعا منه ، وكرمه وفضله على كثير ممن خلق تفضيلا ، واصطفى منه رسله وأنزل عليهم كتبه هداية وسعادة ، ومن ثمّ كانت سعادة الإنسان هى هدف كل تنمية وتقدم ورقى ، وكان الإنسان هو وسيلة تحقيق كل تنمية وتقدم ورقى ، لذلك كان لابد من تزكية كل ما يسمو بإنسانية الإنسان ، ويرتفع بخصائصه التى يتميز بها عن غيره من المخلوقات ، ولما كان الإيمان بأركانه وقواعده ، والأخلاق بمكارمها ومحاسنها ، أسمى ما يتصف به الإنسان ، إذ أنها تحيى الضمائر فتمنع المنكر والحرام ، وتحض على المعروف والحلال ، ولا تكتفى بأداء الواجبات ، بل تدفع إلى الإتقان والبذل والتضحية والعطاء ، ولما كان الشعب المصرى كله متدينا بطبعه ، إلا أنه فى الفترة الأخيرة رانت على القلوب غلالة من الغفلة والأنانية وسادت بعض القيم المادية والشهوات الآنية ، فأثرت تأثيرا سلبيا على الشخصية المصرية السوية ، ومن ثمّ كان لا مناص لمن يريد الإصلاح أن يسعى إلى تطهير جوهر هذه الشخصية وإعادة بنائها ولا سيما الأجيال الجديدة منها على أساس من الإيمان والاستقامة والأخلاق ، وإلا كان الإصلاح كمن يحرث فى الماء أو يبنى فى الهواء ، ولذلك فإننا فى هذا المجال نستهدف تحقيق ما يلى :

1. تأكيد احترام ثوابت الأمة المتمثلة فى الإيمان بالله وكتبه ورسله وشرعه .

2. تربية النشء نظريا وعمليا على مبادئ الإيمان والأخلاق الفاضلة .

3. إطلاق حرية الدعوة لشرح مبادئ الإسلام وطبيعته وخصائصه وأهمها شموله لتنظيم كل جوانب الحياة.

4. حث الناس على الالتزام بالعبادات والتمسك بالأخلاق الفاضلة والمعاملات الكريمة بكل الوسائل .

5. تنقية أجهزة الإعلام من كل ما يتعارض مع أحكام الإسلام ومقتضيات الخلق القويم .

ثانيا – فى مجال الإصلاح السياسي:

إننا نؤكد تمسكنا بنظام الدولة نظاما جمهوريا برلمانيا دستوريا ديمقراطيا فى نطاق مبادئ الإسلام .

كما نؤمن بحق الفرد في المشاركة السياسية الفاعلة، كما نؤمن بأن هذه المشاركة أساس لاستقلال القرار السياسي، داخليًّا وخارجيًّا، كما نؤمن بحقنا في علاقات دولية تقوم على الندِّية، وعلى الاحترام المتبادل للحقوق والسيادة الوطنية، واحترام القوانين والمواثيق الدولية، وتأكيد حق الشعوب في تقرير مصائرها، وأن هذا وغيره من جوانب الإصلاح الشامل لا يتحقق إلا من خلال تطبيق الديمقراطية التي نؤمن بها، ونلتزم بأصولها، وندعو الأحزاب والقوى السياسية الأخرى إلى تأييدها كميثاق وطني، تتمثل بنوده فيما يلي:

1. الإقرار التام بأن الشعب هو مصدر جميع السلطات، بحيث لا يجوز لأحد أو حزب أو جماعة أو هيئة، أن تزعم لنفسها حقًّا في تولي السلطة أو الاستمرار في ممارستها إلا استمدادًا من إرادة شعبية حرة صحيحة.

2. الالتزام واحترام مبدأ تداول السلطة، عبر الاقتراع العام الحر النـزيه.

3. التأكيد على حرية الاعتقاد الخاص.

4. تأكيد حرية إقامة الشعائر الدينية لجميع الأديان السماوية المعترَف بها.

5. تأكيد حرية الرأي والجهر به، والدعوة السلمية إليه في نطاق النظام العام والآداب العامة، والمقومات الأساسية للمجتمع، ويعتبر حرية التملك واستعمال وسائل الإعلام المختلفة ضرورة لتحقيق ذلك.

6. تأكيد حرية تشكيل الأحزاب السياسية، وألا يكون لأية جهة إدارية حق التدخل بالمنع أو الحد من هذا الحق، وأن تكون السلطة القضائية المستقلة هي المرجع لتقرير ما هو مخالف للنظام العام والآداب العامة والمقومات الأساسية للمجتمع، أو ما يعتبر إخلالاً بالتزام العمل السلمي، وعدم الالتجاء للعنف أو التهديد به.

7. تأكيد حرية الاجتماعات الجماهيرية العامة، والدعوة إليها، والمشاركة فيها في نطاق سلامة المجتمع، وعدم الإخلال بالأمن العام، أو استعمال أو التهديد باستعمال العنف أو حمل أي سلاح.

8. تأكيد حق التظاهر السلمي.

9. تأكيد ضرورة تمثيل الشعب عبر مجلس نيابي منتخب انتخابًا حُرًّا، ولمدة محدودة، يُعاد بعدها الانتخاب، مع ضرورة أن تشمل قوانين الانتخاب الضمانات التي تؤكد نـزاهتها وصحتها وحيدة القائمين على إجرائها، والإيمان بأن النظام السليم لإدارة الدولة والمجتمع هو نظام الحكم البرلماني الذي يجعل الحزب الحاصل على أعلى الأصوات في انتخابات حرة نزيهة، هو الذي يتولى تشكيل الحكومة.

10. ضمان حق كل مواطن ومواطنة في المشاركة في الانتخابات النيابية، متى توفرت فيه الشروط العامة التي يحددها القانون.

11. ضمان حق كل مواطن ومواطنة في تولي عضوية المجالس النيابية، متى توفرت فيه الشروط العامة التي يحددها القانون.

12. إبعاد الجيش عن السياسة ليتفرغ للدفاع عن أمن الدولة الخارجي، وعدم استعانة سلطة الحكم به بالطريق المباشر أو غير المباشر لفرض إرادتها وسيطرتها، أو التهديد بمنع الحريات العامة الشعبية، وأن يكون وزير الدفاع مدنيًّا سياسيًّا كسائر الوزراء.

13. أن تكون الشرطة وجميع أجهزة الدولة الأمنية وظائف مدنية كما هو نصَّ الدستور، وتحديد مهامها في الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع ككل، وعدم تسخيرها للحفاظ على كيان الحكومة، أو اتخاذها أداة لقمع المعارضة، ووضع نظام يحكم عملها، ويحكم قيادتها، وعلى وجه الخصوص منع تدخلها في الأنشطة العامة والانتخابات.

14. تحديد سلطات رئيس الجمهورية، بما يجعله رمزًا لكل المصريين، فلا يترأس أي حزب سياسي، ويكون بعيدًا كل البعد عن المسئولية التنفيذية للحكم، وتحديد مدة رئاسته، بما لا يتجاوز فترتين متتاليتين.

15. إلغاء القوانين سيئة السمعة، وعلى الأخص قانون الطوارئ، وقانون الأحزاب، وقانون المدعي العام الاشتراكي، وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانون الصحافة، وقانون النقابات، وغيرها من القوانين ، التي أدت إلى حالة الخنق والجفاف والجمود السياسي الذي تعانيه الحياة السياسية المصرية واستبدال ما تدعو الحاجة إليه بما يؤكد حرية المواطن وكرامته وحقه فى الاشتراك فى العمل العام.

16. الإفراج عن المعتقلين السياسيين، وإعادة النظر فى الأحكام الصادرة من محاكم استثنائية عسكرية .

17. القضاء على ظاهرة التعذيب داخل مقار الشرطة، ومقار مباحث أمن الدولة، وتطبيق مبدأ (الشرطة في خدمة الشعب) وتقليص دور الأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي وحفظ كرامة المواطن المصري.

18. إلغاء القوانين التى شلت حركة العمل الجاد فى النقابات المهنية والعمالية وتَبَنِّي مشروعات القوانين التي تؤدي إلى إعادة الحياة إلى النقابات والعمل النقابي في مصر، وتُعلي من قيمة أداء المهن الحرة، وتحقق لها المناخ الملائم للمشاركة السياسية والاجتماعية في نطاقها المهني.

ثالثا - في مجال الإصلاح القضائي:

باعتبار أن السلطة القضائية هي صمام أمن المجتمع وأمان المواطن، وأن استقلالها ضرورة أساسية للقيام بوظائفها الحيوية لإقامة مجتمع الحق والعدل، فإننا نؤمن بأن الإصلاح القضائي من أساسيات الإصلاح الشامل، والذي يتمثل -في نظرنا- فيما يلي:

1- كفالة استقلال القضاء بجميع درجاته، وبكل الإجراءات، ووضع كل الشروط لإبعاده عن أية مظنة أو مطمع، واحترام أحكام القضاء وعدم التحايل عليها، وألا يُحاكَم أحد إلا أمام قاضيه الطبيعي، وأن تُلغَى جميع أنواع المحاكم الاستثنائية، ويقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على جرائم ومخالفات العسكريين فقط.

2- الفصل بين سلطتَي الاتهام والتحقيق، وأن تكون النيابة مستقلة غير تابعة لوزير العدل، ويحق لكل من تحبسه احتياطيًّا أن يتظلم فورا من قرارها أمام جهة قضائية.

3- تعديل القوانين وتنقيتها بما يؤدي إلى تطابقها مع مبادئ الشريعة الإسلامية، باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع، إعمالاً لنص المادة الثانية من الدستور.

رابعا  - في مجال الإصلاح الانتخابى :

- كف يد السلطة والأمن عن التدخل فى أى خطوة من خطوات العملية الانتخابية .

- تتولى أمر الانتخابات وتشرف عليها لجنة أو هيئة مسئولة عن العملية الانتخابية بداية من جداول الناخبين وحتى إجراء الانتخابات والفرز ، وهذه الهيئة تتشكل من القضاة .

- رجال القضاء هم الذين يشرفون على العملية الانتخابية ومجلس القضاء الأعلى هو الذى يختار القضاة المشرفين على كافة خطوات العملية الانتخابية دون أى تدخل من وزير العدل.

- اللجنة تفصل فيما يعترض الدعاية الانتخابية .

- لكافة المرشحين حق الإعلان والدعاية الانتخابية من عقد مؤتمرات وتوزيع مطبوعات انتخابية وتسيير مسيرات وتعليق لافتات .

خامسا - في مجال الإصلاح الاقتصادي:

نحن نؤمن بالنظام الاقتصادي الذي ينبثق من إسلامنا كدين ونظام حياة شامل وكامل، يؤكد على حرية النشاط الاقتصادي، وعلى دور الفرد في هذا النشاط، محترمًا للملكية المتعددة، والتي تشمل كأساس الملكية الخاصة، شريطة قيامها بوظيفتها الاجتماعية، وملكية الدولة بالنسبة للمرافق العامة، والمنشآت الحيوية.

وعلى ذلك فنحن نعمل على تشجيع القطاع الخاص، وذلك من خلال برنامج مدروس للخصخصة يتسم بتقييم عادل للمشروعات العامة موضع الخصخصة، وشفافية كاملة عنه، مع الحفاظ على الحقوق الكاملة للعمال ، كما نؤمن بضرورة إقامة المشروعات العامة الكبرى، شريطة دراسة متأنية لجدواها الاقتصادية، والتمويلية والفنية، ومشاركة عامة فى الإحاطة بها ودراستها واعتمادها .

كما نؤمن بضرورة التعاون مع بقية دول العالم لخير البشرية، ومن ثَمَّ نعتمد تحرير التجارة والانفتاح أسلوبًا رئيسيًّا لعلاقاتنا مع الدول الأخرى، في ظل الاعتماد المتبادل، وثورة المعلومات والاتصالات، ولكننا ضد الهيمنة والتبعية التي تهدف إليها حركة العولمة المعاصرة، ومن ثمَّ سوف نعمل على تعظيم إيجابيات اتفاقية الجات، ومنظمة التجارة العالمية، والحد من سلبيات هذه الاتفاقيات.

وعليه يقوم الإصلاح الاقتصادي -في نظرنا- على ما يلي:

1) اعتبار المال الصالح قوام الحياة، ووجوب الحرص عليه ، مع تحريم وتجريم الربا كمصدر للتمويل أو الكسب.

2) إيجاب العمل والكسب على كل قادر.

3) الكشف عن منابع الثروات الطبيعية، ووجوب الاستفادة منها.

4) حرمة المال واحترام الملكيات، وبالذات المال العام.

5) تنظيم المعاملات المالية، والتدقيق في شئون النقد، باتباع سياسات نقدية ومالية وضريبية وتجارية وإنمائية رشيدة.

6) تطبيق النظام الاجتماعي، ومساعدة العاطلين في إيجاد العمل الذي يناسبهم.

7) تقرير مسئولية الدولة في حماية النظام الاقتصادي.

8) حظر استغلال النفوذ، ومحاربة الإثراء غير المشروع.

ووفقا لهذه المبادئ العامة نرى أساسا :

1) العمل على تعظيم الإنتاج بدءا بالضرورات ثم الحاجيات ثم الكماليات ، وذلك عن طريق تشجيع الاستثمار ومنح التسهيلات والإعفاءات لكل مستوى حسب أهميته ، فالإنتاج الغذائى والكسائى والمساكن ومستلزمات الإنتاج يجب أن تحظى بأكبر قدر من الإعفاءات والتسهيلات

2) الاقتصاد فى الاستهلاك بصورة عامة ، وربطه بالإنتاج ، ومنع الإسراف والتبذير والإنفاق الترفى والمظهرى عن طريق :

- إعادة النظر فى النفقات الحكومية ولا سيما ما يتعلق منها بالحفلات والمناسبات ... إلخ

- الاهتمام بضبط كافة السلع المدعمة وضمان وصولها لمستحقيها من أجل ترشيد الدعم.

- ترشيد استهلاك السلع الترفيهية والكمالية

3) التشجيع على الادخار بكل الوسائل الممكنة ومنها على سبيل المثال :

- تنمية الوعى الادخارى لدى الأفراد وتبصيرهم بحق الأجيال القادمة .

- تنويع سبل الاستثمار فى المجالات المشروعة حسب أولويات حاجة الإنتاج وضرورات الاستهلاك.

- استخدام الصناديق الاجتماعية فى إقامة المشروعات الصغيرة وتمليكها للعاملين فيها .

- إيجاد نظام لتسويق منتجات هذه المشروعات داخليا ، وتيسير إجراءات التصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والخارجية .

4) ربط الصناعات الصغيرة المغذية والوسيطة بالصناعات الكبرى لدعمها وتطويرها واستهلاك منتجاتها ، ودعم هيئة الرقابة على الجودة للإلتزام بالمواصفات العالمية لضمان استمرار تسويق منتجات هذه المشروعات وذلك عن طريق :

- تشجيع رؤوس الأموال المصرية والعربية على الاستثمار فى هذا المجال .

- ربط سياسة التعليم والتدريب بخطة إنشاء هذه المشروعات .

-  ربط سياسة البحث العلمى بحل مشكلات هذا القطاع وتطويره .

- تشجيع الابتكارات والاختراعات فى هذا المجال .

5) إحداث تنمية زراعية جادة وشاملة ، رأسية وأفقية ، وتوفير التمويل اللازم لتحديث العملية الزراعية ، خاصة لصغار المزارعين ، وإتاحة فرص التسويق التعاونى ، ودعم مستلزمات الإنتاج الزراعى ، وتطوير التصنيع الزراعى .

6) العمل على تشجيع الصادرات ودعم الصناعات التصديرية والعمل على فتح أسواق جديدة ، مع ترشيد الواردات دون مساس بمتطلبات التنمية المتوازنة لقطاعات الاقتصاد الوطنى ، والضرورات الأساسية من مواد غذائية ودواء .

7) عدم الاعتماد على الاقتراض من الخارج لتمويل الفجوة الادخارية (الفرق بين الاستثمار المطلوب والادخار القومى) وذلك من خلال تشجيع الاستثمار المباشر العربى فالإسلامى ، ثم من بقية دول العالم ومؤسساته .

8) تغليظ العقوبات على جرائم الفساد الاقتصادى والمالى من الغش والنصب والاحتكار واستغلال النفوذ والمنصب واغتصاب أموال الدولة وأراضيها والتهرب من الضرائب والعمولات والرشاوى إلى غير ذلك من صور الفساد والإفساد .

سادسا - فى مجال التعليم والبحث العلمى :

التعليم والبحث العلمى هما وسيلتا أى تقدم مأمول ، ولذلك لا تبخل الدول المتقدمة بالمال والتدريب والإعداد وتوفير الأبنية والمكتبات والملاعب والمعامل والأجهزة على أجيالها الراغبة فى التعليم ، ولما كنا نريد أن نلحق بهذا الركب وجب علينا أن نهتم بالتعليم معلما ومنهجا ومعهدا أو مدرسة ولذلك فنحن نسعى لتحقيق ما يلى :

1- تحسين أوضاع المعلمين الوظيفية والمادية حتى يستغنى المعلم بدخله الرسمى من وظيفته عن الحاجة للدروس الخصوصية ، فيستعيد مكانته الأدبية والاجتماعية ، ودوره الغابر كقدوة ومرب للأجيال .

2- تطوير مناهج التدريس فى كليات التربية ودور المعلمين والقيام ببرامج التدريب المستمر حتى يتخرج المعلم مؤهلا لوظيفة محبا لها مستشعرا لعظمة مهمته فى الحياة .

3- رفع نسبة الأموال المخصصة للتعليم من الدخل القومى .

4- العمل على معالجة جادة لمشكلة الأميّة بطريقة عملية ونهائية .

5- ترسيخ القيم الدينية والمبادئ الأخلاقية والمثل العليا والإنتماء للوطن .

6- الاهتمام بالرياضات البدنية والتدريب العسكرى ، وتجهيز المدارس بالملاعب والأجهزة الرياضية .

7- اتباع نظام التعليم الإقليمى الذى يزود التلاميذ بما يقفهم على شئون إقليمهم الخاص ويزيد من قدرتهم على استغلالها والانتفاع بها.

8- تطوير مناهج التعليم بما يحقق النهضة المصرية والحفاظ على الشخصية المصرية ومقوماتها ، بما يتفق وثوابت الأمة وخصوصيتها الثقافية وميراثها الحضارى والاهتمام بالعلوم الحديثة مثل الحاسبات والهندسة الوراثية .

9- رفع نسبة المخصص للبحث العلمى من ميزانية الدولة .

10- تحرير مجالات البحث العلمى من سيطرة البيروقراطية .

11- التوسع فى مجال إرسال البعثات إلى الخارج .

12- توفير حياة كريمة ومستوى مادى مريح للعاملين بالبحث العلمى .

13- توفير الإمكانات العلمية من معامل ومكتبات وأجهزة وكيماويات .

14-  حصر دقيق للبحوث العلمية والدراسات التى تمت حتى يمكن الاستفادة منها وعدم تكرارها .

15- وضع خطة لكل معهد بحثى بحيث يتعاون العاملون فيه بروح الفريق ، حتى تتكون المدارس العلمية المتكاملة فى التخصصات المختلفة .

16- زيادة الاحتكاك العلمى عن طريق المؤتمرات العلمية وتبادل الزيارات بين الأساتذة والباحثين على المستوى الداخلى والعالمى .

17- ربط البحث العلمى بالإنتاج ، واستحداث أسلوب المشروعات البحثية المتخصصة التى تنفق عليها وحدات الإنتاج .

18- حل مشكلات المجتمع سواء فى المجال الاقتصادى أو الاجتماعى أو التعليمى ..., إلخ عن طريق البحث العلمى والاستغناء عن استيراد الحلول الجاهزة التى قد لا تتناسب مع ظروفنا .

سابعا :  فى مجال إصلاح الأزهر الشريف :

إن الأزهر الشريف مؤسسة فريدة فى العالم ، حبا الله تعالى بها مصر ، ولقد قامت على دراسة وحماية ونشر علوم القرآن والشريعة واللغة العربية فى مصر ، وتخرج منها علماء من كل بلاد الإسلام فكانوا خير رسل من مصر لشعوبهم ، بالإضافة إلى دور الأزهر التاريخى المجيد فى حمل راية الجهاد وقيادة المجاهدين أمام كل غزوات الاحتلال الأجنبى على مصر ، فضلا عن صدعه بالحق فى وجوه الحكام الظالمين ، ووقوفه بجانب المستضعفين المظلومين ، كل ذلك جعله قبلة لطلاب العلم من كل أنحاء العالم الإسلامى ، وجعله محل احترام بل تقديس المسلمين من إندونيسيا وحتى المغرب العربى ، الأمر الذى يفرض على كل من يحب مصر والإسلام ويسعى لرفع شأنهما أن يقوى الأزهر ويدعمه ، وأن يتيح له حرية الفكر والحركة والدعوة ، وأن يمده بالمال والرجال الذين يحملون أمانته ويؤدون رسالته ، ومن هذا المنطلق فإننا نسعى لتحقيق الآتى:

1. التوسع فى إنشاء الكتاتيب والحضانات مع التركيز على حفظ القرآن الكريم وجزء من السنة النبوية الشريفة وتعلم الأخلاق الفاضلة .

2. دعم المعاهد الأزهرية بالمعلمين الأمناء الأكفاء ، ووضع المناهج التى تناسب ظروف العصر .

3. دعم الكليات الشرعية بما يؤهل المتخرجين منها للدعوة والتدريس والفتيا والاجتهاد فى علوم الشريعة.

4. الاهتمام بالكليات الأزهرية المدنية حتى تخرج الطبيب والمهندس والمحاسب .. إلخ الداعية الذى يدعو إلى المعروف بلسانه وكيانه وسلوكه كما كان مستهدفا منها .

5. إعادة تشكيل هيئة كبار العلماء بالانتخاب من العلماء .

6. اختيار شيخ الأزهر يكون بالانتخاب من هيئة كبار العلماء ويقتصر القرار الجمهورى على تسمية من ينتخبه العلماء .

7. إعادة أوقاف المسلمين إلى هيئة أوقاف مستقلة عن ميزانية الدولة ، وصرف عوائدها فيما أوقفت عليه ، وبالذات مخصصات الأزهر ومرتبات شيخه وعلمائه وطلبة العلم فيه .

8. إطلاق حرية الدعاة والأئمة والوعاظ فى شرح مبادئ الإسلام وشريعته وقيمه وأخلاقه وتنظيمه لشئون الحياة وحله لمشكلاتها دون تدخل من السلطة الإدارية إلا بما يقتضيه العلم والخلق الإسلامى .

ثامنا – فى مجال مكافحة ظاهرة الفقر :

شاعت ظاهرة الفقر فى مجتمعنا ، إذ وصلت نسبة الفقراء من مجموع السكان طبقا للإحصاءات المتاحة إلى أكثر من 50% ، وعليه ، يتعين أن نوجه اهتمامنا إلى معالجة جادة لهذه الظاهرة ، وذلك من خلال :

* توفير المقومات الأساسية لحياة كريمة لعموم شعبنا وبالذات للطبقات الفقيرة ، وذات الدخل المحدود ، وتشمل هذه المقومات :

-  المسكن الملائم الذى تتوافر فيه ضروريات الحياة الكريمة من إضاءة ومياة نقية وصرف صحى ومساحة مناسبة لأفراد الأسرة .

- الغذاء المتوازن بسعر مناسب وبكمية ونوعية تحفظ بنية الجسم وحيويته .

- الملبس المناسب الذى يستر الجسم ويحفظ للإنسان آدميته وكرامته .

- الخدمات الصحية التى توفر رعاية صحية حقيقية من تطبيب ودواء فى متناول هذه الفئات.

- الخدمات التعليمية الجادة والمجانية حقا والتى تعمل على رفع المستوى الثقافى لهذه الطبقات .

تاسعا : في مجال الإصلاح الاجتماعي:

نحن نؤمن بأن التماسك والسلام الاجتماعي ضرورة لكل تقدُّم، وهذا يتطلب العمل الجاد والمستمر على القضاء على مظاهر الفقر والحد من آثارها، كما يتطلب القضاء على العشوائيات، ومحاربة الإدمان والمخدرات، ورفع مستوى الفئات المُهَمَّشة، وتضييق الفجوة في توزيع الدخل والثروة، من خلال مؤسسات الزكاة فى ظل نظام إسلامى متكامل.

وعليه فيتمثل الإصلاح الاجتماعي -في نظرنا- فيما يلي:

1- تحقيق الربانية والتدين في المجتمع.

2- الحفاظ على الآداب العامة، وتعزيز مؤسسات النظام الاجتماعي.

3- دعم مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.

4- رعاية الأسرة، وبالذات (المرأة والشباب والأطفال).

5- محاربة الجرائم والفساد.

6- إحياء نظام الحِسْبة.

7- إقامة العدل الاجتماعي، وتوفير العمل والكسب.

8- العناية بالصحة العامة.

9- إصلاح التربية والتعليم.

10- تنظيم السياحة ، وخاصة السياحات العلمية والثقافية والعلاجية والبعد عن أنواع السياحات المشبوهة.

11- تأهيل العاطلين مهنيًّا، وتوفير فرص العمل المناسب لهم.

12- الحفاظ على كيان الأسرة الشرعية أساسا للمجتمع ومحضنا للنشء ، وبيئة صالحة للتربية، والتصدى لمحاولات الخروج عليها والالتفاف من حولها لإقامة علاقات غير شرعية بكل أشكالها .

عاشرا  – فى مجال المرأة :

إن المرأة هى نصف المجتمع وهى القائمة على تنشئة الأجيال رجالا ونساء ، فلا ريب فى استحقاقها أن تكون الجنة تحت أقدامها ، وهى مخلوق طاهر مكرم كرمه الله تعالى كما كرم الرجل (ولقد كرمنا بنى آدم ...) وهى مخلوق عاقل ورشيد وهى مخاطبة بالخطاب الإلهى فى القرآن والسنة كخطاب الرجل ومكلفة مثله ومسئوليتها كاملة ، فمسئوليتها الجنائية والمدنية كالرجل وذمتها المالية كاملة ، وجميع تصرفاتها المالية صحيحة ونافذة دون الحاجة إلى موافقة زوج أو أب أو أخ أو غيرهم، ونطاق قوامة الرجل على زوجته محصور فى مسائل المشاركة الزوجية – فقط – وهى قوامة مودة وتراحم وتشاور فى مقابل مسئوليات يتحملها الزوج ولهذا المقام الكريم نرى :

1. أن من حق المرأة المشاركة فى انتخابات المجالس النيابية وما هو فى مثلها .

2. من حقها أن تتولى عضوية هذه المجالس فى نطاق ما يحفظ لها عفتها وحيادها وكرامتها دون ابتذال .

3. من حقها تولى الوظائف العامة عدا الإمامة الكبرى وما فى حكمها  .

4. القضاء على الأمية المتفشية بين النساء ولا سيما فى الريف .

5. تضمين مناهج التعليم ما يتناسب مع طبيعة المرأة ودورها وحاجتها .

6. صيانتها فى كل مكان : فى وسائل الانتقال وفى أماكن العمل .

حادى عشر : في مجال الأخوة الأقباط :

إننا نؤكد أن موقفنا من الأخوة الأقباط موقف مبدئى ثابت مفروض على المسلمين بموجب إسلامهم وإيمانهم مؤكد بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة (قولية وعملية) وهذا الموقف يتلخص فى النقاط التالية :

1. هم جزء من نسيج المجتمع المصرى .

2. هم شركاء الوطن والمصير .

3. لهم مثل ما لنا وعليهم مثل ما علينا .

4. حرية الاعتقاد والعبادة محترمة للجميع ، والتعاون فى كل ما يخدم الوطن ويحقق الخير لكل المواطنين أمر لازم.

5. الحرص على روح الأخوة التى ظلت تربط على مدى القرون بين أبناء مصر جميعا مسلمين وأقباط وإشاعة الأصول الداعية إلى المحبة والمودة .

6. تأكيد الوحدة الوطنية وعدم السماح لأى نشاط يؤدى إلى إثارة مشاعر التفرقة الدينية أو التعصب الطائفى.

7. الحرص على روح الأخوة المصرية التى أظلت أبناء مصر على مر القرون مسلمين وأقباطا وإشاعة الأصول الداعية إلى المحبة والمودة بينهم لتمكين الأمة من العمل المتكامل لبناء مستقبلها وحماية لها من ويلات التعصب الطائفى المقيت وعدم السماح لأى محاولات تؤدى لإثارة مشاعر التفرقة أو التعصب الطائفى بين المصريين .

ثانى عشر  - في المجال الثقافي:

نحن نؤمن بضرورة أن تنبثق ثقافتنا من مصادرها الإسلامية، تنمية للفرد والمجتمع، وهذا يتطلب إصلاحا جادا لمفردات الثقافة القائمة ووسائلها من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز، بحيث تتأسس مادتها وتنطلق من المبادئ والقيم الإسلامية، تربيةً للفرد، وتعميقًا لهذه المبادئ والقيم في وجدانه، وذلك لحمايته من التغييب والتغريب، وبما ينأى بها عن مواطن العبث بالمبادئ الأخلاقية والسقوط فى هاوية الفحش والبذاءات وما توافق الناس جميعا على تسميته ببرامج ومسلسلات وتمثيليات هابطة تخدش الحياء وتشيع الفحش ، وتقوية هذه الوسائل بما يجعلها قادرة على مواجهة عصر السماوات المفتوحة والفضائيات الوافدة، والاتصالات والمعلومات فائقة الزخم والسرعة.

وعليه، فيتمثل الإصلاح الثقافي -في نظرنا- فيما يلي:

1- صياغة رشيدة لنظام التعليم.

2- صياغة واعية للإعلام المقروء والمسموع والمرئي.

3- حرية وتدعيم نشر الكتاب.

4 تشجيع الندوات والمؤتمرات والمعارض.

5- تشجيع السياحة العلمية وسياحة المؤتمرات.

6- إعادة النظر في دور المجلس الأعلى للثقافة، والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وكافة المؤسسات الثقافية، بما يكفل الإصلاح الثقافي المنشود.

7- ترشيد دور السينما والمسرح، بما يتفق ومبادئ وقيم الإسلام.

ثالث عشر  - في مجال السياسة الخارجية :

ثمة دوائر يجرى العمل فيها فى مجال السياسة الخارجية بما يحقق المصلحة العامة وهى الدائرة العربية ، ويتطلب الأمر دعم الجامعة العربية وتفعيلها ، وتفعيل آليات العمل العربى مثل الدفاع العربى المشترك والسوق العربية المشتركة والوحدة الاقتصادية .

ثم الدائرة الأفريقية ، مصر بلد أفريقى تربطها بدول حوض النيل والدول الأفريقية روابط تنمية هى حريصة عليها .

ثم الدائرة الإسلامية : وهى الدائرة العقائدية ، وتهتم السياسة الخارجية بهذه الدائرة بالسعى لتحقيق الوحدة الإسلامية وتفعيل المؤتمر الإسلامى .

وأخيرا الدائرة العالمية : ترتبط مصر بدول العالم بروابط عديدة ، كما أنها عضو فى الأسرة الدولية والمنظمات الدولية، وهى من ثم تسعى لتأكيد الشرعية الدولية ، كما تسعى لخروج المنظمات الدولية من وصاية القوى الكبرى.

هذه هي الخطوط الرئيسية للإصلاح الشامل والممكن والمأمول، في شتى مجالات حياتنا السياسية والقضائية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والتي تمثل الحد الأدنى المطلوب لتحقيق تقدم مستمر لمجتمعنا، وتنمية مستدامة لاقتصادنا، وثقافة واعية لأبنائنا، يمكن - بعون الله وتوفيقه ومؤازرتكم - أن نسهم إسهامًا حقيقيًّا في العمل على تنفيذها على المستوى القومي .

والله من وراء القصد، وهو وحده الهادي إلى سواء السبيل.

محمد مهدى عاكف

المرشد العام للإخوان المسلمين

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم