|

|
"البحث عن الكوميديا" لفهم المسلمين بأمريكا
|
|
نسيبة داود- إسلام أون لاين.نت/ 1-10-2005
|
 |
|
الممثل الأمريكي ألبرت بروكس |
يجسد
الممثل الأمريكي ألبرت بروكس في فيلمه
الجديد "البحث عن الكوميديا في
العالم الإسلامي" دور ممثل كوميدي
ترسله وزارة الخارجية الأمريكية إلى
دولتي الهند وباكستان في مهمة
دبلوماسية لمحاولة فهم أسباب الضحك
لدى المسلمين، بهدف التقريب بين
المسلمين والشعب الأمريكي في عالم ما
بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.
وقال
بروكس -الذي كتب قصة الفيلم وأخرجه
أيضا- للموقع الإلكتروني لهيئة
الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): إنه
توصل لفكرة الفيلم قبل أن يتوصل الرئيس
الأمريكي جورج بوش إلى فكرة مماثلة
الأسبوع الماضي، عندما أرسل مستشارته
كارين هيوز إلى الشرق الأوسط في جولة
بدأتها الإثنين 26-9-2005 بهدف محاولة
تحسين صورة الإدارة الأمريكية السلبية
لدى المسلمين، التي تضررت بسبب الحرب
على العراق وتأييد واشنطن المطلق
لإسرائيل.
وقد
رفضت شركة "سوني" للإنتاج
السينمائي إنتاج هذا الفيلم المقرر
بدء عرضه في يناير 2006، مما اضطره إلى
اللجوء إلى شركة "تايم وارنر"
لإنتاج الفيلم.
وتعليقا
على رفض "سوني" إنتاج فيلمه، قال
بروكس: إنها تخشى ردود فعل العالم
الإسلامي بسبب وجود كلمة المسلمين في
العنوان. وأشار إلى أن الشركة طالبته
بتغيير الاسم أو الاكتفاء بعنوان "البحث
عن الكوميديا".
وتابع
الممثل الأمريكي أن "سوني" تخشى
أن تتكرر احتجاجات المسلمين التي نشبت
في أعقاب نشر مجلة "نيوزويك"
الأمريكية مقالا قالت فيه بأن ضباطا
أمريكيين في معتقل جوانتانامو
الأمريكي في كوبا انتهكوا حرمة المصحف
وألقوا بأوراق منه في المراحيض.
وأضاف:
"قال لي أحد المديرين التنفيذيين
للشركة: إذا رأى أحد الملالي في إيران
الملصق الإعلاني لهذا الفيلم وفسره
بشكل خاطئ؛ فهذا سيسبب لي مشكلة عميقة".
وكانت
مجلة "نيوزويك" الأمريكية قد كشفت
يوم 9-5-2005 عن وجود انتهاكات بمعتقل
جوانتانامو بكوبا تتعلق بـ"إلقاء
مصحف داخل المرحاض"، مما أثار موجة
عارمة من المظاهرات والاحتجاجات في
أنحاء العالم الإسلامي.
لكن
المجلة تراجعت عما نشرته وقالت يوم
15-5-2005: "إن مسألة التدنيس قد لا تكون
صحيحة".
إلا
أن "سوني" نفت أن يكون رفضها إنتاج
هذا الفيلم بسبب العنوان واعتبرت
بروكس "اصطنع هذا الجدل".
وقالت
الشركة الأمريكية في بيان لها: "اتخذنا
قرارنا بعدم الموافقة على إنتاج فيلم
بروكس... بمنطق لا ينبني على الخوف أو
المحاباة".
"جهل
الأمريكيين بالإسلام"
وحول
قصة الفيلم قال بروكس: "الفيلم يسخر
من جهل الأمريكيين بالعالم الإسلامي،
كما أن معظم المواقف المضحكة التي جاءت
بالفيلم تسخر من الأمريكيين وليس
المسلمين"، مشيرا إلى أنه لا توجد
أية إشارات أو تلميحات لها علاقة
بالدين.
وأضاف:
"ابتعدت تماما عن الناحية الدينية
في الفيلم، فليس هناك أي ذكر للقرآن؛
ذلك لأن مغزى الفيلم هو البحث عن
الكوميديا وليس البحث عن الله... لقد
سُمح لي بالتصوير في أكبر مساجد الهند،
وعندما أخبرت إمام المسجد عن قصة
الفيلم، ضحك".
ويشتهر
الممثل ألبرت بروكس بالعديد من
الأفلام الكوميدية أشهرها "الملهمة"،
و"تائه في أمريكا".
ومنذ
هجمات سبتمبر 2001 دأبت وسائل إعلام
أمريكية على تقديم المسلم في صورة
الإرهابي؛ وهو ما أدى إلى زيادة
الاعتداءات على الأقلية المسلمة بدرجة
كبيرة.
وقد
أظهر التقرير السنوي العاشر لمجلس
العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) -حول
الحقوق المدنية لمسلمي أمريكا الصادر
يوم 11-5-2005- ارتفاع جرائم الكراهية ضد
المسلمين في عام 2004 بنسبة تفوق 50% عن
عام 2003، إلى جانب ازدياد حوادث التمييز
ضدهم خلال العام الماضي بنسبة 49%.
وأرجع
التقرير ذلك إلى أسباب عدة، من أبرزها
استمرار المخاوف الناجمة عن هجمات 11
سبتمبر، وانتشار الخطاب العدائي ضد
الإسلام والمسلمين.
ومؤخرا
كشف استطلاع للرأي على مستوى الولايات
المتحدة -أجرته جامعة كورنيل- عن أن 44%
على الأقل من الأمريكيين يؤيدون كبح
الحقوق المدنية للأقلية المسلمة،
ومراقبة أماكن عبادة المسلمين الذين
يتراوح عددهم ما بين 5 و10 ملايين نسمة
من إجمالي عدد سكان البلاد البالغ نحو
296 مليون نسمة.
|