بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

أزمة المسرحية القبطية بمصر.. قضية انتخابية

الإسكندرية (مصر) حمدي الحسيني- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 23-10-2005

قوات الأمن المصرية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين

تحولت أحداث العنف الطائفي التي شهدتها مدينة الإسكندرية المصرية على خلفية عمل مسرحي قبطي اعتُبر مسيئا للإسلام.. إلى قضية انتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقررة في نوفمبر المقبل؛ حيث سعى عدد من المرشحين إلى استغلال الحادث لاستمالة أصوات الناخبين.

فقد أصر مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بالإسكندرية في الانتخابات ماهر خلة (قبطي) على أن المسرحية لم تكن تتضمن أي إساءة للإسلام.

وحاول المرشح المسيحي استغلال الواقعة لاستمالة أصوات المسيحيين، قائلا لوكالة الأنباء الفرنسية السبت 22-10-2005: "المتظاهرون (المسلمون) أحرقوا نسخا من الإنجيل"، ووصف هذا السلوك بأنه "غير مقبول"، كما اعتبر أن الأقباط الآن "لا يمكنهم قبول حتى الاعتذارات".

وقال خلة: إنه قدم طلبا لحزبه الوطني لسحب ترشيحه من الانتخابات، معتبرا ذلك "محاولة لنزع فتيل التوتر". وخلة هو أحد مرشحين مسيحيين اثنين رشحهما الحزب الحاكم على قوائمه للانتخابات البرلمانية التي شملت 444 مرشحا.

وفي تصريحات لإسلام أون لاين.نت قال أحد المشاركين في التظاهرة -وهو من أبناء حي محرم بك التي وقعت به-: "لم يحدث أن أقدم أحد من المشاركين في التظاهرات على حرق الإنجيل -كما يزعم خلة- الجميع كانوا يرددون: بالروح بالدم نفديك يا إسلام، أو نفديك يا رسول الله".

وأضاف: جميع المسلمين يقدسون الإنجيل باعتباره كتاب الله، ويضعون نبي الله عيسي في مكانته اللائقة بين الأنبياء والرسل، ولا أحد على الإطلاق كان يهدف من وراء المشاركة في التظاهرة لأي شيء إلا الحصول على اعتذار ممن قاموا بهذا العمل المسيء للإسلام".

فرصته محدودة

وقال آخر من أبناء دائرة غربال المرشح فيها "خلة": "إن فرصه (خلة) في الفوز بالانتخابات محدودة أصلا، ولا توجد له أي شعبية، سواء بين المسلمين أو حتى المسيحيين".

وحول سبب ترشيح الحزب الوطني للمرشح ماهر خلة قال أحد كوادر الحزب: "السبب الرئيسي وراء ترشيحه هو الاستفادة من نفوذه المالي الضخم؛ حيث يمتلك ويدير واحدا من أكبر مصانع إنتاج الخمور في مصر، ولديه القدرة على تمويل حملته الانتخابية".

وحول ما يتعلق بتهديدات خلة بالاعتذار عن عدم الترشيح، قال مصدر بالحزب الوطني في الإسكندرية: "لا توجد أي علاقة بين أحداث الفتنة الطائفية، وقضية ترشيح خلة؛ لأن كنيسة مار جرجس التي تحولت إلى مصدر للتوتر بين المسلمين والمسيحيين تقع في دائرة محرم بك، بينما ماهر خلة مرشح في دائرة غربال؛ ولذلك فلو أصر على الاعتذار فسيكون بسبب اقتناعه بعدم الفوز، وتأكده من الهزيمة، وبالتالي وجد الحادث الأخير فرصة للهروب من المواجهة، وتجنب الشعور بمرارة الهزيمة".

في الوقت نفسه سعى كثير من مرشحي تيارات سياسية مصرية أخرى لاستغلال حادث الكنيسة في ركوب موجة الرأي العام، والاستفادة من التواجد الإعلامي المكثف للحادث.

فقد حرص محمد البدرشيني (مرشح مستقل) على الظهور بصورة شبه يومية خلال الأيام القليلة الماضية في منطقة محرم بك، رغم أنه مرشح في دائرة أخرى بالإسكندرية. كما ظهر عدد كبير من مرشحي الحزب الوطني خلال المظاهرات، وقام بعضهم بوساطات لإقناع مسئولي كنيسة مار جرجس بتقديم اعتذار للمسلمين عن الإساءة التي تضمنتها مسرحية "كنت أعمى والآن أبصرت".

موقف الكنيسة

وتأتي هذه التصريحات الغاضبة للمرشح المسيحي للحزب الحاكم، فيما حث أسامة جادو مرشح جماعة الإخوان المسلمين بأحد دوائر الإسكندرية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على توضيح موقفها من المسرحية التي أثارت موجة السخط بين المسلمين، وهي المسرحية التي جرى تداولها على أسطوانة مدمجة.

وقال جادو (محام) في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية: إنه لا يطالب الكنيسة باعتذار، ولكنه يطالبها بأن تصدر بيانا واضحا يحدد موقفها؛ "لأن المسرحية شاهدها الكثيرون، وهي تسيء بوضوح لصورة الإسلام".

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت الذي زار الكنيسة والتقى ببعض قيادتها: إن توتر العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في الإسكندرية مرشح للتصاعد ما لم تسارع قيادات الكنيسة بالاستجابة لنداءات العقلاء، وتقديم اعتذار عبر وسائل الإعلام للمسلمين عن مضمون المسرحية حتى يعود الوئام، وتنجح عملية حصار الفتنة الطائفية، ووقف انتقالها من الإسكندرية إلى أقاليم أخرى.

من جانبها قالت وزارة الداخلية المصرية في بيان لها السبت: إن تعاملها الصارم مع المظاهرة كان ردا على وجود "عناصر متطرفة" بين المتظاهرين.

لكن تامر حرفوش -مرشح حزب "الغد" المعارض في الانتخابات- اتهم قوات الأمن بإثارة المحتجين. وكان حوالي 5 آلاف متظاهر احتشدوا يوم الجمعة 21-10-2005 أمام كنيسة مار جرجس التي عرضت المسرحية في تظاهرة تصدت لها بالقوة قوات الأمن المصرية؛ مما أسفر عن وقوع اشتباكات بين الجانبين أوقعت ثلاثة قتلى بين المتظاهرين. وجاءت المظاهرة بعد انتهاء مهلة أعطاها المتظاهرون للكنيسة القبطية من أجل تقديم اعتذار رسمي باسم الكنيسة.

الأزهر والكنيسة

وأصدر بابا الأقباط شنودة الثالث بيانا مشتركا مع شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي دعا كلا الجانبين إلى الالتزام بضبط النفس.

وقال البيان: "بينما نحتفل بشهر رمضان المبارك؛ فإننا نتجمع معا حول مائدة واحدة لتناول الإفطار مسلمين ومسيحيين".

وتم تأجيل حفل إفطار كان مقررا أن يشارك فيه البابا شنودة في الإسكندرية أمس السبت بسبب تلك الأحداث.

وبدأت الشرارة الأولى للأزمة مع حلول شهر رمضان عندما فوجئ طلاب جامعتي القاهرة وعين شمس بقيام مجهولين بتوزيع أقراص مدمجة "هدية رمضان"، وبفتحها وجد عليها المسرحية التي قام بتمثيلها عدد من الممثلين المسيحيين من كنيسة مارجرجس، وأنتجت وأخرجت برعاية قساوسة بالكنيسة.

ويدور سيناريو المسرحية حول شاب مسيحي أشهر إسلامه، وانخرط في العمل بصفوف إحدى الجماعات الإسلامية. ووفقا للسيناريو تجري معاملة الشاب على أنه مسلم من الدرجة الثانية؛ حيث يقتصر دوره على القيام بخدمة باقي أعضاء الجماعة من المسلمين، حتى ينجح في الهرب إلى الكنيسة والعودة لاعتناق المسيحية، وتستمر مطاردته من جانب المسلمين. ومن خلال هذه الأحداث تسخر المسرحية من العقيدة الإسلامية.

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع