|

|
وزيرة دنماركية: غالبية المسلمين مندمجون
|
|
كوبنهاجن-
أيمن قناوي- إسلام أون لاين.نت/ 3-12-2005
|
 |
|
ريكه فيلس هوي وزيرة شئون اللاجئين والهجرة والاندماج في الدنمارك
|
قالت
"ريكه فيلس هوي" وزيرة شئون
اللاجئين والهجرة والاندماج في
الدنمارك إن غالبية مسلمي البلاد
مندمجون بشكل جيد في المجتمع، إلا أنها
ألقت باللوم في فشل البعض في الاندماج
على الخلفية الثقافية وليست الدينية
لهم.
وفي
حوار خاص مع "إسلام أون لاين.نت"
السبت 3-12-2005 قالت "هوي": "الغالبية
العظمى من المسلمين الذين يعيشون في
الدنمارك اندمجوا جيدا في مجتمعهم...
لقد تعلموا اللغة الدنماركية ولديهم
وظائف، كما أن أبناءهم يجدون فرصا
للتعليم".
وألقت
الوزيرة الضوء على بعض التحديات التي
تقف عائقا أمام اندماج المهاجرين في
المجتمع، وقالت: "لدينا بعض
الأقليات ليسوا بالضرورة مسلمين لكنهم
يتمسكون بتقاليدهم الثقافية -وليس
التقاليد الإسلامية- التي لا تتماشى مع
المجتمع الدنماركي".
واستدلت
"فيلس هوي" على قولها بثقافة قتل
الشرف، قائلة: "إن الإسلام يحرم
القتل دون حكم قضائي، وبالتالي فقتل
الشرف مبني على الجهل بالتشريع
الإسلامي، لكن مبعثه بعض التقاليد
الثقافية".
وأضافت
أن "وجود آباء أو إخوة على استعداد
لقتل بناتهم أو أخواتهم من أجل الشرف
أمر يثير مخاوف العديد من الدنماركيين".
حقوق
المرأة
وألقت
"فيلس هوي" باللوم على بعض
المجموعات بسبب إنكارها حقوق المرأة
التي يكفلها لها القانون الدنماركي.
وقالت:
"لدينا بعض الطوائف تُحرم فيها
النساء من الخروج من البيت، وتُحرم من
تعلم اللغة الدنماركية، وتُحرم من أن
تكون عنصرا فاعلا في المجتمع".
وأضافت
قائلة: "لن نعتبر هذا مجرد خلاف
ثقافي، ولن نقبله"، مؤكدة أن هذا
يعتبر الخط الفاصل لدى حكومة الدنمارك.
وقالت:
"برغم أن هذه الأمور نابعة من
التقاليد التي تفرضها عليها ثقافاتهم،
فإن الحكومة الدنماركية لن تقبل
بتراجع دور المرأة وحرمانها حقوقها".
وأكدت أن الحكومة والمجتمع الدنماركي
يرسلان برسائل واضحة بهذا الخصوص.
وبررت
الوزيرة الموقف الذي تتخذه حكومتها
تجاه الاختلاف الثقافي، قائلة: "نريد
أن نساعد النساء، ونبعث بإشارة إلى
الرجال أنهم يعيشون في الدنمارك
وعليهم أن يحترموا حقوق المرأة
المساوية لحقوقهم بموجب القانون".
وتمنح
الحكومة الدنماركية مساعدات مالية
للمؤسسات التي ترغب في التعامل مع مثل
تلك المشكلات في المجتمع، كما تقوم
بتعيين أشخاص ذوي خلفيات عرقية
مختلفة، حتى يسهل تعاملهم مع
المهاجرين.
مفاتيح
الاندماج
من
جهة أخرى، قالت "هوي": إن بلادها
تسعى إلى دمج المهاجرين والأجانب داخل
المجتمع، ورأت أن أفضل طريقة لتحقيق
ذلك هي التركيز على 3 قضايا رئيسية: "أولها
أن المهاجرين والأجانب عليهم أن
يتعلموا اللغة الدنماركية".
وأوضحت
أنه رغم أن تعلم اللغة الدنماركية صعب،
فإنها "تظل اللغة التي نتحدث بها في
الدنمارك، والتي ندرسها في المدارس
واللغة التي نستخدمها في حياتنا
العملية"، وبالتالي يتوجب على
المهاجرين أن يتعلموا تلك اللغة حتى
يستطيعوا التواصل مع الناس الذين
يعملون معهم ويساعدوا أولادهم على
الأداء الأفضل في مدارسهم.
وتابعت
أن القضية الثانية التي تشغل الوزارة
خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة
القادمة هي التعليم، مشيرة إلى أن عدد
الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24
عاما سيتضاعف 3 مرات بحلول عام 2020، "وبالتالي
فنحن نحرص على أن يحصل هؤلاء على
التعليم؛ فهو أمر مهم للغاية حتى
نستطيع الحفاظ على مجتمعنا المزدهر بل
ونحسن من أوضاعه".
وأعربت
الوزيرة عن أسفها من أن المهاجرين
حديثي السن الذين ينحدرون من أعراق
أخرى لا يحصلون على التعليم مثل
أقرانهم الدنماركيين، وقالت إنه "رغم
أن العديد منهم يبدءون في مراحل
التعليم الأولى فإن حوالي 60% منهم
يتركون التعليم فيما بعد ذلك، وهذا غير
مقبول".
وأكدت
الوزيرة أن حصول الأشخاص الذين ينتمون
لأعراق أخرى على تعليم ملائم، يزيد
فرصهم في الحصول على عمل بعد تخرجهم.
وأشارت
إلى أنه في سبيل تحقيق ذلك الهدف تقوم
وزارة شئون اللاجئين والهجرة
والاندماج بتغيير بعض اللوائح
والقوانين، وتخصيص كمية أكبر من
الأموال من أجل مساعدة أبناء
المهاجرين على الالتحاق ببرامج
التعليم.
مشكلة
التوظيف
أما
القضية الثالثة التي أشارت إليها فهي
مشكلة التوظيف التي أكدت أنها "تأتي
في مرتبة عالية من الأهمية على
أجندتها، باعتبارها عاملا مهما يساعد
على اندماج الأقليات في المجتمع".
وأشارت
في تصريحاتها إلى الفارق الكبير بين
نسب عمالة الدنماركيين والمهاجرين؛
"فالدنماركيون في الفئة العمرية بين
16 و 64 عاما ترتفع نسبة التوظيف بينهم
إلى 76%، بينما أمثالهم من المهاجرين
تصل نسبة التوظيف بينهم إلى 46% فقط".
ويقدر
عدد المسلمين في الدنمارك بـ180 ألفا،
بما يمثل 3% من إجمالي السكان البالغ
عددهم 5.3 ملايين نسمة، ومعظم هؤلاء
المسلمين مهاجرون من أصول تركية.
ويعتبر
الإسلام هو الدين الثاني في الدنمارك
بعد الديانة البروتستانتية المسيحية
التي يتبعها أربعة أخماس الشعب.
ويوجد
في البرلمان الدنماركي 3 مسلمين هم
ناصر خضر ذو الجذور السورية، وحسين
أراك التركي الأصل، وكمال قرشي وهو من
أصل باكستاني.
|