|

|
دعوة الإعلام العربي لتبني قضايا المعاقين
|
|
الأقصر (مصر)- خالد أبو بكر- إسلام أون لاين.نت/10-12-2005
|
 |
|
صورة جماعية للمشاركين بالورشة
|
نظم المكتب الإقليمي لـ "الإغاثة الإسلامية" بالقاهرة ورشة عمل بعنوان "الإعلام والقضايا الاجتماعية"، اتخذ من قضية "ذوي الاحتياجات الخاصة" نموذجا للقضايا الاجتماعية التي من الممكن أن يساهم الإعلام العربي بدور فاعل من أجل توجيه اهتمام المجتمع إليها.
وشارك
في الورشة التي عقدت في مدينة الأقصر
بصعيد مصر ممثلون لأكثر من 17 جهة
إعلامية وهيئة خيرية، كان من ضمنها
شبكة إسلام أون لاين.نت.
وحدد يسري الطحاوي، المسئول الإعلامي بالمكتب الإقليمي للإغاثة الإسلامية بالقاهرة الهدف من تنظيم ورشة "الإعلام والقضايا الاجتماعية"، قائلا: هدفنا من تنظيم هذه الورشة خلق حالة من "التبني" من قبل الإعلاميين للقضايا المتعلقة بفئة "ذوي الاحتياجات الخاصة" أو المعاقين، التي تفتقر إلى معالجات إعلامية إيجابية. كما نهدف إلى إطلاع الإعلاميين على جهودنا المبذولة في دعم وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة.
معوقات
أمام الإعلاميين
وتحدث
عدد من الإعلاميين أثناء فعاليات
الورشة التي عقدت في الفترة بين 29
نوفمبر والأول من ديسمبر 2005، عن
المعوقات التي تحول دون تقديمهم
لمعالجات عميقة بخصوص ذوي الاحتياجات
الخاصة، والتي أرجعوا معظمها إلى عدم
وعي صانعي القرار داخل مؤسساتهم
بضرورة الاهتمام بهذه النوعية من
القضايا الاجتماعية، وتركيزهم الشديد
على الأحداث السياسية التي يرون أنها
تحظى بنسب متابعة عالية من الجمهور
المتلقي.
وأشار
عدد من الإعلاميين إلى تعمدهم
الابتعاد عن تغطية أخبار المؤسسات
الأهلية التي تعمل في مجال ذوي
الاحتياجات الخاصة وغيرها من الأنشطة؛
مخافة اتهام رؤسائهم لهم بتعمدهم
الإعلان عن هذه المؤسسات نظير حصولهم
على مقابل مادي منها.
في
حين تحدث البعض الآخر عن قصور المؤسسات
العاملة في مجال تأهيل ذوي الاحتياجات
الخاصة على صعيد مدهم بالمعلومات
والبيانات الخاصة بأنشطتهم
وفعالياتهم، وبالتالي يجد الإعلامي
المهتم صعوبة في إنتاج مواد إعلامية
متعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة.
ومن
جانبه، أكد الدكتور سمير محمود أستاذ
الإعلام على أهمية تبني وسائل الإعلام
لمعالجات جديدة وإيجابية بخصوص ذوي
الاحتياجات الخاصة؛ لأن تقديم برامج
تدعم هذه الفئة، وتحض المسئولين على
تقديم الدعم اللازم لها من أهم
مسئوليات الإعلام الاجتماعية، ويعتبر
في الوقت ذاته حقا أصيلا لهذه الفئة
على وسائل الإعلام في بلادهم.
تجربة
إسلام أون لاين
وتقدم
"خالد أبو بكر" المحرر في
النطاقات الاجتماعية في شبكة "إسلام
أون لاين.نت"، وممثل الشبكة في
الورشة بورقة عمل بعنوان "تجربة
شبكة إسلام أون لاين.نت في مجال تقديم
الخدمات الإرشادية لأولياء أمور
الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة"،
عرض فيها لرؤية الشبكة بخصوص قضية
التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة
التي أكدت على أهمية تقبل المجتمع
والأسر للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة،
وإحاطتهم بالمزيد من العناية حتى يتم
إدماجهم في المجتمع، بدلا من تبني
الصورة الذهنية السلبية التي ترسبت في
قطاعات عريضة من المجتمعات تجاه هذه
الفئة المهمة.
وأشارت
الورقة إلى أن "إسلام أون لاين.نت"
تولي اهتماما خاصا بالأطفال ذوي
الاحتياجات الخاصة، من خلال تقديمها
لخدمات إرشادية لأولياء أمورهم تعينهم
على حسن التصرف معهم، وتقدم الطرق
العلمية السليمة التي يجب على الآباء
اتباعها خلال رحلة علاجهم لأبنائهم
ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال صفحة
"معا نربي أبناءنا" المعنية
بتربية الأطفال على الشبكة؛ حيث يأتي
الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على
رأس أولوياتها.
كما
أوضحت الورقة أن "إسلام أون لاين.نت"
تدعم المؤسسات الأهلية بمختلف أنشطتها
من خلال صفحة خاصة أنشأتها على فضائها
تحت اسم "جدد شبابك بالتطوع"،
تقوم فيها بإتاحة الفرصة للمؤسسات
الأهلية العاملة في حقل ذوي
الاحتياجات الخاصة وغيرها من المجالات
لتسجيل بياناتها وعناوينها ووسائل
الاتصال بها دون مقابل؛ إيمانا منها
بأهمية دعم القطاع الأهلي في
المجتمعات العربية والإسلامية.
واختتمت
الورشة التي نظمتها الإغاثة الإسلامية
بالتعاون مع جمعية "التأهيل
الاجتماعي للمعاقين" بمحافظة قنا (صعيد
مصر) أعمالها بزيارة ميدانية لمشروع
"تأهيل وصحة وثقافة الطفل" الذي
تموله "الإغاثة الإسلامية"،
ويقدم خدمات تأهيلية لـ 300 ألف معاق
بمحافظة قنا.
وتتخذ
"الإغاثة الإسلامية" من لندن مقرا
لها، وأنشئت عام 1984 على أيدي عدد من
الطلبة المصريين الذين كانوا يدرسون
في لندن آنذاك.
|