|

|
موسى يجمد مسعاه للمصالحة بين لبنان وسوريا
|
|
بيروت – أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/29-12-2005
|
 |
|
عمرو موسى
|
كشف
الأمين العام لجامعة الدول العربية
عمرو موسى اليوم الخميس 29-12-2005 أنه جمد
مسعاه للمصالحة بين لبنان وسوريا
اللذين تشهد العلاقات بينهما تدهورا
كبيرا منذ اغتيال رئيس الوزراء
اللبناني السابق رفيق الحريري في
فبراير 2005.
وقال
في حديث لصحيفة "النهار": "لم
أقطع الأمل في التحرك لكن الوضع حاليا
يقتضي الانتظار بعض الوقت حتى يتغير
الموقف في لبنان نفسه؛ لأن الجو الحالي
يضر بالجميع". ولفت في الوقت نفسه
إلى أن التحرك المصري السعودي الموازي
لتحركه "يبدو أنه جمد أيضا".
وأكد
موسى أنه "قلق جدا من التدهور الخطير
للأوضاع في لبنان، والأوضاع بين سوريا
ولبنان" مشددا على أن "من واجبه
ومسئوليته كأمين عام للجامعة العربية،
ودرءا للمخاطر، التحرك لاحتواء الموقف".
وأعرب
الأمين العام عن استيائه من النقد الذي
تعرض له من قبل المسئولين اللبنانيين
بشأن مساعيه للمصالحة بين بيروت ودمشق.
وقال:
إن فرقاء لبنانيين "أدخلوا التباسا
كبيرا على تلك المساعي عندما تحدثوا عن
صفقة، وعن طمس التحقيق في قضية اغتيال
رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق
الحريري"، مؤكدا أن "هذا الحديث
بعيد عن الحقيقة كليا".
وأردف:
"ما قيل حول إنه مبادرة لطي ملف
التحقيق في اغتيال الحريري مقابل بعض
الوعود بالتهدئة هو أوهام عارية عن
الصحة تماما، ومبنية على معلومات
وقراءات خاطئة ومضللة، ولا أساس لها
مكتوبا أو شفاهة".
4
ملفات
وأكد
الأمين العام أن هناك 4 ملفات يجب
التعامل معها، الأول: هو ملف التحقيق
في اغتيال الحريري، وقال: "هو ملف
مستقل مبني على قرار لمجلس الأمن ويخضع
للفصل السابع، وثمة لجنة تحقيق دولية
تتولى إدارته، ولا سبيل أبدا لا إلى
تجاهله ولا إلى إجهاضه".
أما
الملف الثاني فهو سلسلة الاغتيالات
التي يتعرض لها لبنان، والتي لا يمكن
السكوت عنها، وقال: "مسئوليتي كأمين
عام ليست شخصية، بل تدخل في صلب ميثاق
الجامعة وصلاحيات الأمين العام ودوره
عندما تهتز العلاقات بين بلدين
عربيين، فعليه التدخل من دون أن يطلب
أي تفويض أو تكليف من أي جهة، بل يقوم
بذلك لأنه مسئوليته".
ولفت
موسى إلى الملف الثالث هو العلاقات
اللبنانية السورية "التي لا يجوز أن
تتدهور إلى أسوأ أحوالها؛ لأن ذلك
سيؤدي إلى الإضرار بالبلدين".
أما
"الملف الرابع فهو الملف الإقليمي،
الذي يعني أن انهيار الموقف، وزيادة
توتره سيؤدي إلى نتائج لا تطال لبنان
وسوريا فقط، وإنما تطال الدول العربية".
وكان
عدد من النواب اللبنانيين من الغالبية
البرلمانية المعارضة لسوريا حذروا من
صفقة تتضمنها مساعي موسى للمصالحة بين
بيروت ودمشق تقوم على وقف الاغتيالات
السياسية في لبنان مقابل إغلاق ملف
التحقيق في اغتيال الحريري، ووقف
الحملات المناهضة لسوريا في وسائل
الإعلام اللبنانية.
وبدأ
موسى في 14-12-2005 مساعيَ دبلوماسية عاجلة
بين بيروت ودمشق التي تتهمها الغالبية
البرلمانية في لبنان بالوقوف وراء
سلسلة الاغتيالات والاعتداءات التي
شهدها لبنان منذ أكثر من عام، ومن
بينها عملية اغتيال الحريري.
اغتيالات
وهزت
سلسلة من الانفجارات والاغتيالات
الساحة السياسية في لبنان منذ مقتل
الحريري؛ مما أسفر عن مقتل وإصابة
العشرات.
ففي
يونيو 2005 قتلت شخصيتان لبنانيتان من
المناوئين لسوريا في حادثين منفصلين
أحدهما الصحفي سمير قصير في انفجار
سيارته بمنطقة الأشرفية يوم 2-6-2005،
والآخر جورج حاوي الأمين العام السابق
للحزب الشيوعي اللبناني الذي لقي
مصرعه في انفجار قنبلة زرعت داخل
سيارته في حي وطي المصيطبة ببيروت يوم
21-6-2005.
كما
تعرض وزير الدفاع اللبناني إلياس
المر، وهو صهر الرئيس اللبناني إميل
لحود، لمحاولة اغتيال في يوليو 2005؛
بتفجير سيارة كانت متوقفة في الطريق
الذي مر فيه موكبه؛ وهو ما أسفر عن
إصابته بجروح.
وآخر
حلقه في مسلسل الاغتيالات هو اغتيال
النائب والصحفي اللبناني جبران تويني
الذي لقي مصرعه الإثنين 12-12-2005 في
انفجار سيارة ملغومة بالعاصمة
اللبنانية.
وشدد
ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق
الدولية في اغتيال رفيق الحريري في
تقريره الذي سلمه للأمم المتحدة يوم
12-12-2005 على أن سوريا لم تبد تعاونا
كاملا مع لجنة التحقيق.
وكان
ميليس قد خلص في تقريره الأول في
أكتوبر 2005 إلى ضلوع مسئولين سوريين
بارزين ومسئولين لبنانيين في اغتيال
الحريري الذي أودى أيضا بحياة 22 شخصا
آخرين، غير أن سوريا تنفي أي صلة لها
بالحادث.
وكان
قرار لمجلس الأمن صدر بالإجماع في 31
أكتوبر 2005 قد طالب سوريا بالتعاون
الكامل مع التحقيق الدولي، وإلا واجهت
إجراء لم يحدده.
|