|

|
محاولة
أخيرة لحماس لتشكيل حكومة ائتلافية
|
|
غزة
– مصطفى الصواف – وكالات – إسلام أون
لاين.نت/ 16-3-2006
|
 |
|
رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف إسماعيل هنية
|
قالت
حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها
ستجري اليوم الخميس 16-3-2006 مشاوراتها
النهائية مع الكتل البرلمانية
المختلفة في المجلس التشريعي
الفلسطيني بشأن برنامجها الحكومي؛
وذلك لتحديد أي الكتل التي تريد
المشاركة وأيها ترفض. جاء ذلك فيما
أعلنت حماس أن رئيس الوزراء المكلف
إسماعيل هنية سيقوم بتسليم تشكيل
الحكومة وبرنامجها السبت المقبل إلى
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو
مازن).
وفي
تصريح خاص لإسلام أون لاين.نت أوضح
سامي أبو زهري المتحدث الإعلامي باسم
حماس أن الحركة سلمت خلال اجتماعات
الليلة الماضية الصيغة النهائية
لبرنامجها إلى الكتل والقوى
الفلسطينية.
وأعلن
أبو زهري أن ثمة لقاءات ثنائية سوف
تعقد قبل ظهر اليوم بين رئيس كتلة حماس
في المجلس التشريعي الدكتور محمود
الزهار والمسئولين في الكتل المختلفة
كل على حدة؛ لإجراء مشاورات بهدف تحديد
موقف تلك القوى من المشاركة.
وبرر
المتحدث الإعلامي استغراق حماس وقتا
طويلا في المشاورات مع الكتل
البرلمانية، رغم إلحاح الشارع
الفلسطيني بضرورة الانتهاء من تشكيل
الحكومة وإعلانها بأن "الحركة رأت
أن تعطي فرصة كاملة لإجراء المشاورات
مع الكتل".
وفي
هذا السياق أشار أبو زهري إلى أن حماس
أبدت مرونة خلال المشاورات قائلا إن
"أي مراقب يقارن بين برنامج حماس
خلال الانتخابات والمعروض اليوم يدرك
أن هناك تكيفا بين برنامج حماس والكتل
الفلسطينية، وذلك بسبب حرص الحركة على
مشاركة كافة القوى الفلسطينية في
حكومتها".
واستطرد
أبو زهري بأنه رغم تلك المرونة فإن "العديد
من الكتل مازالت تصر على استقطاب
حماس إلى برامجها".
ومن
جانبه أعلن صلاح البردويل المتحدث
باسم الكتلة البرلمانية لحماس أن رئيس
الوزراء المكلف إسماعيل هنية سيقدم
تشكيل حكومته وبرنامجها السبت المقبل
إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود
عباس.
فتح
وحماس
 |
|
صلاح البردويل المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحماس
|
من
ناحية أخرى شكك البردويل في إمكانية
التوصل إلى اتفاق مع عباس الذي دعا
حماس إلى تبني رؤيته بشأن التوصل إلى
سلام عن طريق التفاوض مع إسرائيل قائلا
إنه لا يعتقد أن مزيدا من المناقشات
ستغير البرامج.
وأشار
إلى أن حماس حققت تقدما كبيرا تجاه حل
وسط، لكنه أضاف أنه لا يمكن لفتح أن
تتوقع من حماس التخلي عن برنامجها
واعتماد برنامج فتح قائلا إن هذا
يتناقض مع إرادة الشعب.
من
جهته قال رضوان الأخرس العضو في حركة
فتح إن الفجوة بين الجماعتين لا تزال
كبيرة، موضحا أن "جميع العروض
والتعديلات ليست كافية لإقناع فتح
بالانضمام إلى حكومة تقودها حماس".
وأضاف أنه لا يرى أية بوادر مشجعة على
إمكانية التوصل إلى اتفاق على برنامج
تشكيل حكومة ائتلافية.
وكانت
حماس قامت بتعديل برنامجها الحكومي
مرتين هذا الأسبوع بعد أن رفضته حركة
فتح التي تطالب بأن تلتزم حركة
المقاومة الإسلامية باتفاقات السلام
المؤقتة مع إسرائيل إلى جانب شروط أخرى.
ونقلت
وكالة رويترز للأنباء استبعاد عدد من
المشاركين في المشاورات نجاح حماس في
تشكيل ائتلاف موسع يشمل حركة فتح التي
يتزعمها الرئيس محمود عباس، قائلين إن
العقبة الأساسية هي رفض حماس قبول
اتفاقات قائمة واحترام التزامات منظمة
التحرير الفلسطينية بما في ذلك
الاعتراف بإسرائيل.
لكن
مسئولين آخرين قالوا إن عباس وحماس
يحاولان التوصل إلى أرضية مشتركة
وتجنب أي توترات قد تؤدي إلى شلل سياسي
أو حتى أعمال عنف وإن كانت المواجهة
حتمية.
شراكة
وطنية
ومن
السعودية صرح خالد مشعل رئيس المكتب
السياسي لحركة حماس في وقت سابق بأن
الحركة تجري المحادثات النهائية مع
الفصائل الفلسطينية الأخرى لتشكيل
حكومة "شراكة وطنية".
وأوضح
مشعل للصحفيين أن "حماس تريد مشاركة
الجميع.. فإن رأيتم موقفا في اتجاه عدم
المشاركة فهذا حق ذلك الطرف ولكنه ليس
رغبتنا".
وقبل
المحادثات التي جرت في وقت متأخر أمس
الأربعاء نقلت وكالة الأنباء الفرنسية
قول إسماعيل هنية :"آمل أن يستفاد
مما حصل بالأمس في تمتين وحدة الشعب
الفلسطيني والاتفاق على برنامج سياسي
يغادر الركون إلى الاتفاقات والضمانات
الدولية".
وكان
هنية يشير بذلك إلى اجتياح قوات
الاحتلال سجن أريحا بالضفة الغربية
واعتقال أحمد سعدات زعيم الجبهة
الشعبية؛ وهو ما دفع حماس إلى تأجيل
المشاورات التي كان مقررا لها يوم
الثلاثاء يوما واحدا.
وكان
يفترض أن تقدم حماس خلال هذا الاجتماع
صيغة جديدة لبرنامجها الحكومي إلى
حركة فتح التي اشترطت للمشاركة فيها أن
يتضمن وثيقة الاستقلال المتعلقة
بإعلان الدولة الفلسطينية في 1988
والنظام الأساسي للسلطة الفلسطينية.
|