|

|
|
الشيخ شريف شيخ أحمد رئيس اتحاد المحاكم الشرعية - وسط
|
|
|
توعدت قيادات "اتحاد المحاكم الإسلامية" المسيطرة على
العاصمة الصومالية بتلقين الولايات المتحدة "درسا لن تنساه" إذا تدخلت
عسكريا ضدهم.
وفي خطاب بثته محطات الراديو المحلية الأربعاء 7-6-2006 دعا الشيخ نور
بارود، أحد أبرز علماء الاتحاد بالعاصمة مقديشو، الصوماليين إلى سحق ما
سماه بـ"المقاومة العلمانية" سعيا لتطبيق الشريعة.
كما دعاهم إلى رفض جهود أمراء الحرب لحشد الدعم في مواجهة المحاكم
الإسلامية عبر إغراء القبائل والعشائر المختلفة.
وقال بارود: "يجب على كافة الصوماليين الدفاع عن المحاكم
الإسلامية؛ لأن هذا ليس قتالا عشائريا، وإنما قتال ضد الكفار.. هذا القتال
بين أولئك الذين يدعمون الإسلام وبين الغزاة الكافرين ومن يدعمونهم".
وكان بارود يشير إلى "التحالف لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب"
والولايات المتحدة التي تقدم لهذا التحالف الدعم المالي والاستخباراتي
لتعقب "متشددين"، منهم أعضاء مزعومون في تنظيم القاعدة، يشتبه في أن
المحاكم الإسلامية تؤويهم.
"لسنا إرهابيين"
من جهته، رفض الشيخ شريف شيخ أحمد، رئيس المحاكم، في حديث لصحيفة
"الشرق الأوسط" اللندنية الأربعاء تشبيه المحاكم بحركة طالبان
الأفغانية قائلا: "أنا لا أعرف طالبان ولم أتعرف جيدا على تجربتها.. نحن
بيئة مختلفة عنهم".
وحول المخاوف التي أعرب عنها المتحدث باسم وزارة الخارجية
الأمريكية من أن تتحول مقديشو تحت سيطرة المحاكم إلى ملاذ آمن للإرهابيين
وفلول القاعدة، قال شريف: "هذا تطاول ووقاحة أمريكية.. نحن لسنا إرهابيين،
ولن نسمح لأحد بأن يخطف العاصمة".
وأردف الزعيم الإسلامي: "قلنا مئات المرات إن حديث أمريكا عن
الإرهاب في الصومال مفبرك ومختلق لأغراض سياسية مشبوهة. ونحن لا نريد أن
يكون الصومال متورطا في الجدل المثار حاليا في العالم بأسره حول الإرهاب..
نريد أن نفكر في بلدنا على طريقتنا من دون أي تدخلات أجنبية".
وتابع: "لست أدري ما هي علاقتنا بهؤلاء الذين تطاردهم أمريكا
التي نعتبرها أكبر دولة إرهابية في العالم على الرغم من أنها تدعي المطالبة
بالديمقراطية والقيم الإنسانية النبيلة".
"غزو مقديشو"
|

|
|
مسلحون تابعون للاتحاد بمقديشو
|
|
|
ولم يستبعد الشيخ شريف محاولة الولايات المتحدة غزو مقديشو أو
التورط في عملية عسكرية بالتعاون مع إثيوبيا؛ ردا على الهزائم المتلاحقة
التي نالتها الميليشيات المسلحة التابعة لأمراء الحرب الأعضاء في "التحالف
لإرساء السلم ومكافحة الإرهاب".
وقال: إن أمام واشنطن أن "تتحرك عبر أمراء الحرب، وهذا خيار ثبت
فشله أو أن تتحرك عبر إثيوبيا، وفي هذه الحالة ستحتاج إلى موافقة السلطة
الانتقالية الصومالية، ولا أعتقد أن الرئيس عبد الله يوسف قد يوافق".
واستطرد قائلا: "أما الخيار الثالث فهو أن تتدخل القوات
الأمريكية بشكل مباشر ضدنا في مقديشو، وساعتها سنكون مستعدين لتلقينها درسا
لن تنساه، وسنعيد ما حدث من هزيمتها عام 1993".
وكان الجيش الأمريكي تدخل في الصومال عام 1992 لتوفير الأمن
للمساعدات الغذائية، ثم انسحب بعد مقتل 18 من عناصره في 1993.
استقالة الزعيم
وكشف الشيخ شريف عن أنه يفكر في الاستقالة بعد الانتصارات
المتلاحقة التي حققتها مليشيات "اتحاد المحاكم الإسلامية"، وسيطرتها
على العاصمة إثر دحر أمراء الحرب، وفرارهم إلى مدينة جوهر على بعد 90 كلم
شمالي العاصمة.
وقال شريف (42 عاما): "أنا أفكر جيدا في الاستقالة والتنحي من منصبي
كرئيس للمحاكم الشرعية.. أشعر أني أديت مهمتي على أكمل وجه، وأن الوقت حان كي
يتولى غيري المسئولية؛ لأننا مقبلون على مرحلة جديدة تستلزم دماء جديدة".
وسيطرت ميليشيات المحاكم على مقديشو الإثنين 5-6-2006 بعد أسابيع من
قتال شرس، تخللته هدنات قصيرة متوترة مع تحالف أمراء الحرب. وأسفرت المعارك
عن مقتل قرابة 350 شخصًا أكثرهم مدنيون.
وتقول الأمم المتحدة: إن نحو 1500 من المدنيين أصيبوا في معارك
الشوارع التي استخدمت فيها قذائف المورتر والمدفعية المضادة للطائرات.
وأثار انتصار مليشيات المحاكم قلقًا في واشنطن التي تخشى أن يصبح
الصومال مأوى لأعضاء القاعدة على غرار أفغانستان خلال حكم حركة طالبان.
ورفضت الولايات المتحدة التعليق على تقارير متواترة وآراء لمحللين
سياسيين تشير إلى أنها تقدم سرًّا دعمًا شهريًّا يزيد عن 100 ألف دولار لأمراء
الحرب للتصدي لمليشيات "اتحاد المحاكم الإسلامية".
|