|

|
|
نصر الله مستعد لحرب طويلة الأمد ضد إسرائيل
|
كشف المسئول الإعلامي لحزب الله
"غسان درويش" في لقاء خاص مع "إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 25-7-2006 أن
المقاومة الإسلامية في لبنان وضعت "خطة
حرب" طويلة الأمد ضد إسرائيل قد تصل إلى
سنتين، ولم يستبعد أن تصل صواريخ المقاومة -التي تصل إلى شمال إسرائيل حاليًّا- إلى تل أبيب في المراحل المقبلة من المعركة.
وبلهجة لا تقل ثقة عن اللهجة التي
يتحدث بها الأمين العام للحزب حسن نصر
الله منذ بدء المواجهة قبل أسبوعين، تحدث
درويش عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على بلدة
مارون الراس والمعارك الدائرة حاليًّا في
قرية "بنت جبيل" الحدوديتين بعد 15
يومًا من بداية العدوان الإسرائيلي على
لبنان فقال: "نحن إزاء معركة برية غير
تقليدية؛ لأننا لسنا جيشًا نظاميًّا،
ولكننا نستخدم فيها كل وسائل التكتيك
العسكري المبني على استدراج العدو وضربه
وتكبيده خسائر فادحة، وهو ما عرفته معركة
مارون الراس وبنت جبيل وسيعرفه العدو في
أي منطقة يحاول الدخول إليها، وبالتالي
فإن استدراج العدو برًّا كانت غايتنا منذ
البداية مع علمنا بتفوقه الجوي".
وأضاف درويش: "مقاتلونا
ينتظرون المعارك البرية بفارغ الصبر؛
لأنها معركة متكافئة نسبيًّا بالرغم من
سيطرة العدو على الأجواء".
وحول إمكانية استخدام صواريخ قد
تصل إلى "تل أبيب" كما سبق أن ألمح حسن
نصر الله، قال غسان درويش: "نحن في بداية
المعركة والحزب لم يكشف جميع أوراقه
بصواريخ تصل إلى تل أبيب وأبعد منها".
وبين أن "للحزب تحصينات على
الأرض لم يعهدها العدو من قبل وهو ما يكشف
حجم الخسائر التي تكبدها حتى الآن".
وتابع قائلاً: "معركة مارون
الراس كانت اختبارًا كافيًا للإسرائيليين
لمعرفة حجم الخسائر التي من المنتظر أن
يتلقوها على أيدي مقاتلي المقاومة؛ لذلك
فإن العدو اكتشف أن عليه أن يعيد كل
حساباته؛ لأن الأمر لا يتعلق بنزهة أو
اجتياح بدون تكلفة".
وقتل 6 جنود إسرائيليون على الأقل
ودمرت 5 دبابات في معارك ضارية شهدتها بلدة
مارون الراس في الأيام الثلاثة الماضية.
مفاجآت قادمة
وحول المفاجآت التي يخفيها حزب
الله حتى الآن، قال المسئول الإعلامي
للحزب: "الحرب لا تزال في بدايتها ونحن
وضعنا منذ مدة خطة حرب ضد العدو الصهيوني
قد تدوم أشهر وقد تصل إلى سنة أو سنتين،
وفيها لنا كل مقومات الصمود ولنا مخازننا
وصواريخنا التي لم يرَ منها الإسرائيليون
إلا الشيء القليل حتى الآن".
وحول تفاصيل هذه الخطة، قال
درويش: "الخطة لها أبعاد أمنية
واجتماعية وعسكرية وإغاثية ضبطنا فيها
خطط التحرك الميداني ومواجهة العدوان
ووسائل الاتصال، وساعدتنا المواجهات
السابقة مع العدو الصهيوني على ضبط كيفيات
التحرك والاختراق ونقاط الضعف والقوة،
وبالتالي نستطيع القول إننا أكثر من أي
وقت مضى على جاهزية كاملة لمواجهة العدوان
وإدارة المعركة بكفاءة".
وكشف المسئول الإعلامي لحزب الله
أن الحزب يدير أيضًا المعركة الاستخبارية
بكفاءة كاملة، حيث كشفنا العديد من
الشبكات العميلة المتعاونة، هذا فضلاً عن
فشل إسرائيلي كلّي في الوصول أو استهداف
قادة حزب الله.
تل أبيب.. الهدف المقبل
|

|
|
الجنود الإسرائيليون يحصدون خسائر يومية
|
وحول اعتزام حزب الله استعمال
صواريخ قد تصل إلى مدينة "تل أبيب"
قال غسان درويش: "لدينا الإمكانات لضرب
تل أبيب وأبعد من تل أبيب، ونحن نخبئ للعدو
مفاجآت لن يتوقعها، وأجرينا طوال السنوات
الماضية مناورات على حرب طويلة الأمد لن
يستطيع الإسرائيليون التحكم في مجرياتها".
وحول قضية الأسرى الإسرائيليين،
قال المسئول الإعلامي لحزب الله: "هذا
أمر محسوم وحسمه سماحة الأمين العام السيد
حسن نصر الله عندما قال إنه لو جاء الكون
كله فلن يصل إلى الأسيرين (الجنديان
الإسرائيليان) بغير طريق التفاوض غير
المباشر والتبادل مع الأسرى اللبنانيين
والعرب والفلسطينيين".
وبيّن المسئول الإعلامي أن عملية
"الوعد الصادق" التي أسر خلالها
الجنديين يوم 12-7-2006، كان "مخططا لها
بإحكام ولم تكن مجرد مغامرة لم يحسب لها
الحزب حسابها"، في إشارة ضمنية إلى انتقادات بعض الدول
العربية للعملية
ووصفها لها بالمغامرة غير المحسوبة.
وذكر غسان درويش بأن الحزب كان قد أعلن مرارًا منذ بداية العام الجاري -على لسان أمينه العام وقادته- عن نيته اختطاف
جنود إسرائيليين والحكومة وكل القوى
السياسية تعلم هذا الأمر".
وأضاف درويش "إذا ترافق نجاح
هذه العملية مع المعاناة التي يعانيها
إخواننا الفلسطينيون فهو زيادة في الخير
والنصر الذي حققناه لتخفيف المعاناة عنهم".
وحول مسار المعارك وهامش التحرك
العسكري للمقاومة إزاء الجيش الإسرائيلي
قال المسئول الإعلامي لحزب الله: "إن
العدو الذي بدأ الحرب لن يستطيع التحكم في
مسارها ولا توقيفها متى شاء".
وقتل حزب الله منذ بداية
المواجهات يوم 12 من يوليو الجاري 41
إسرائيليًّا، بينهم 22 عسكريًّا على الأقل،
بينما ارتفع الثلاثاء 25-4-2006 إجمالي عدد
الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي على
لبنان إلى 413 شهيدًا أغلبهم من المدنيين
بجانب عدد من مقاتلي حزب الله يقدر بأكثر
من عشرين.
|