|

|
|
عملية تفجير قنابل عنقودية عثر عليها في بلدة تبنين بالجنوب اللبناني
|
قال منسق الشئون الإنسانية
التابع للأمم المتحدة يان إيجلاند إن
عشرات الآلاف من المدنيين في جنوب لبنان
مهددون بنحو 100 ألف قنبلة ألقت إسرائيل
غالبيتها العظمى خلال الأيام الثلاثة
الأخيرة من النزاع ضمن قنابل عنقودية.
واستند إيحلاند إلى معلومات من
مركز تنسيق العمل ضد الألغام التابع للأمم
المتحدة الذي أحصى "وجود 359 مكانا ألقيت
فيها قنابل عنقودية"، أي ما يمثل حوالي
100 ألف قنبلة غير منفجرة.
وقال: "ما يثير الصدمة وأقول
إنه غير أخلاقي تماما هو أن 90% من هذه
القنابل العنقودية ألقيت خلال الساعات
الـ72 الأخيرة من النزاع عندما تبين أن
قرارا سوف يتخذ وأنه ستكون هناك نهاية
للنزاع"، بحسب ما نقلته عنه وكالة
الأنباء الفرنسية.
وأوقف قرار للأمم المتحدة الحرب
بين إسرائيل وحزب الله التي استمرت 33 يوما
في 14 أغسطس المنصرم.
وأضاف المسئول الدولي أمس
الأربعاء: "كل يوم يتشوه أناس ويجرح
ويقتل آخرون جراء هذه الأسلحة"، مشيرا
إلى أن هذه القنابل يمكن صنعها في دول عدة
ومن بينها الولايات المتحدة.
100 ألف قنبلة
|

|
|
خبير مفرقعات يفحص قنبلة ألقيت ضمن قنبلة عنقودية عثر عليها فوق منزل بالجنوب
|
وطالب إيجلاند الدول التي تنتج
مثل هذه الأسلحة بأن تفرض قيودا صارمة على
استعمالها، وقال: "آمل أن تتحدث
الولايات المتحدة مع الإسرائيليين؛ لأنه
عار أن يكون هناك حوالي 100 ألف قنبلة بين
السكان المدنيين".
وأضاف أن نحو ربع اللبنانيين
الذين فروا من ديارهم في أثناء القتال غير
قادرين على العودة، بسبب الدمار الهائل
الذي لحق بالمنطقة وخوفا من الإصابة بسبب
هذه القنابل وغيرها من الذخائر غير
المنفجرة.
ومضى يقول: "القنابل العنقودية
أُسقطت على مساحات واسعة مثل المنازل
والمزارع والمحال التجارية، وستبقى لعدة
أشهر وربما سنوات".
وكانت واشنطن قد قررت مؤخرًا فتح
تحقيق بشأن إذا ما كان استخدام إسرائيل
لصواريخ أمريكية مزودة بقنابل عنقودية في
لبنان يعد خرقا لاتفاقيات أبرمتها مع
الدولة العبرية.
وبحسب مراقبين فإن الولايات
المتحدة تهدف بهذا التحقيق إلى الحد من
انتقادات دولية وعربية تتهمها بدعم
إسرائيل في استخدام أسلحة محرمة دوليا ضد
المدنيين اللبنانيين.
لكن الجيش الإسرائيلي زعم أن
أسلحته وذخائره تتطابق مع التشريع الدولي
وأنه يستعملها "وفقا للمعايير الدولية".
وتمتلك إسرائيل قنابل عنقودية
خاصة بها، إضافة إلى تلك التي تشتريها من
بريطانيا ومن الولايات المتحدة.
وتزايدت التحذيرات من وجود قنابل
لم تنفجر بعد؛ فقد أعلن مركز الكشف عن
الألغام والمتفجرات التابع للأمم المتحدة
بالجنوب اللبناني قبل أيام أن صغر حجم
القنابل واختفاءها وسط ركام المنازل
المدمرة يجعل الأفراد غير منتبهين
لوجودها، وبالتالي يعرضهم لمزيد من
الخطورة.
وتشعر منظمات حقوق الإنسان بقلق
بالغ إزاء استخدام ذلك النوع من القنابل
المحرمة دوليا، خاصة أن مخلفات هذه
القنابل جاذبة للأطفال، وسرعان ما تنفجر
بمجرد لمسها.
وتحتوي القنابل العنقودية على
العشرات أو المئات من القنابل الصغيرة
التي تنتشر في مساحات واسعة على الأرض، ثم
تنفجر لتصيب أكبر عدد ممكن من البشر.
ويؤكد خبراء الأسلحة أن 10% من
القنابل العنقودية لا تنفجر فور إطلاقها،
وتبقى خطيرة على مدى أشهر وحتى سنوات
لاحقة؛ لذلك يشبه هؤلاء الخبراء الخطر
الناتج عن القنابل العنقودية بخطر
الألغام.
ويذكر أن إسرائيل طلبت من إدارة
الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال حربها على
لبنان التعجيل بتسليمها صواريخ (انشطارية)
قصيرة المدى مضادة للأفراد ومزودة بقنابل
عنقودية لاستخدامها في ضرب مواقع صواريخ
حزب الله، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية.
وقتلت إسرائيل خلال عدوانها على
لبنان نحو 1287 شخصا معظمهم مدنيون، بحسب
إحصاء لوكالة الأنباء الفرنسية، كما
أصابت ما يزيد عن 4 آلاف آخرين، وشردت نحو
مليون عاد غالبيتهم العظمى إلى ديارهم بعد
بدء سريان الهدنة.
وعلى الجانب الآخر أطلق حزب الله
نحو 4 آلاف صاروخ على إسرائيل، وقتل نحو 157
إسرائيليا غالبيتهم العظمى من الجنود
الذين قتلوا خلال تصديه للتوغل
الإسرائيلي بالأراضي اللبنانية.
|