بريدك الالكتروني


English

 

23:00 مكة - السبت 21 جمادى الآخرة 1427 هـ - 17/7/2006 م

شئون عربية » المنطقة العربية » تحليلات وآراء
أرسل لصديق
روابط من إسلام أون لاين
أهم الأخبار

 

مؤتمر وزراء الخارجيّة العربي
بين الهيمنة والمقاومة.. مأزق النظم العربية 

نبيل شبيب**

جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب لبحث سبل حل الأزمة الجديدة بالشرق الأوسط 15 يوليو 2006 

لا يصحّ القول إطلاقًا بأن لقاء وزراء الخارجية العرب الأخير في القاهرة (15/7/2006) كان نسخة طبق الأصل عن لقاءات سابقة، ولا القول بأن نتائجه "روتينية" لم تخرج عن المتوقع مسبقًا من مثل هذه اللقاءات، بل يبدو أن المشاركين في اللقاء أدركوا أن ما يجري حولهم لم يَعُد يماثل ما اعتادوا عليه أو حاولوا من قبل الإسهام في الاعتياد عليه.

فأوّل ما ينبغي تجنّبه هو السؤال الاستنكاري التقليدي القديم: ما الذي يُنتظر من هذه الاجتماعات إزاء الأحداث؟.. وكذلك تجنّب الجواب الاستنكاري التقليدي القديم أيضًا: لا شيء.

إن السؤال المحوري المطروح على أرض الواقع اليوم فجّر الإطار الرسمي "الروتيني" العربيّ من داخله، فلا تُجدي الأسئلة والأجوبة القديمة معه شيئًا. ولم يَعُد يوجد بديلٌ عن "خيار السلام الإستراتيجي" الوحيد(!) كما أرادته الحكومات العربية وأُعلن شكليًّا -وليس واقعيًّا- عن تأبينه الآن، سوى خيار وحيد آخر، هو التحوّل مع التغيير بصورة جذرية في اتجاه ما يلبّي إرادة الشعوب، إذا أرادت الأنظمة الحفاظ على البقية الباقية من وجودها إقليميًّا ودوليًّا، وربما استعادة بعض المكانة لنفسها وللمنطقة التي تحمل مسئولية فرض القرار السياسي عليها منذ عشرات السنين، وبالتالي المسئولية عن الوصول بها إلى حريق العراق ولبنان مع فلسطين.

العداء لمقاومة تفرض نفسها

رغم الغباء الشديد الكامن في العجرفة السياسية الأمريكية تجاه المنطقة برمّتها، كان الرئيس الأمريكي بوش الابن -على النقيض من المعتاد عنه- أوّل من أدرك جانبًا هامًّا من طبيعة الجولة الجديدة الدائرة حول مستقبل المنطقة، عندما:

- كرّر مواقفه العتيقة المعبّرة عن الارتباط الصهيو - أمريكي العضوي، بحديثه مجددًا عن "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها" مُصِرًّا على قلب مفهوم هذه المقولة السياسية التقليدية رأسًا على عقب.

- وكرّر البحث عن مسئول عن الأحداث من خارج نطاق طرفي الجولة الدائرة، أي المقاومة من جهة والهيمنة العدوانية الإسرائيلية من جهة أخرى، وذلك بتوجيه الاتهام إلى إيران وسوريا، ثم سوريا في الدرجة الأولى مع محاولة توظيف التواصل الغربي الجديد مع إيران عبر السعودية؛ لتقوم بدور ما باتجاه تلبية بعض الطلبات الأمريكية - الإسرائيلية في هذه الجولة.

- ولكنه أضاف العنصر الأهم في موقفه، بما يشير إلى إدراكه مغزى البُعد الجديد في مجرى الحدث من الزاوية العسكرية والسياسية معًا، بقوله "إن على إسرائيل عدم إلحاق الضرر بالحكومة اللبنانية"، ولم يستجب له العسكريون الإسرائيليون على أي حال.

إن الهجمة الإسرائيلية الجديدة في لبنان العربي بعد قطاع غزة الفلسطيني العربي، تجاوزت من لحظاتها الأولى ما قيل في البداية عن أهدافها، بأسلوب أقرب إلى التضليل منه إلى استقراء الواقع. فليس الهدف الحقيقي حتمًا هو هدف تحرير أسرى إسرائيليين، بل الهدف الأهم هو محاولة القضاء على "العدو الباقي" في وجه المشروع العدواني الصهيو - الأمريكي في المنطقة، أي القضاء على المقاومة الإسلامية، الصادرة عن القاعدة الشعبية أولاً وأخيرًا.

ولكن علاوة على ذلك أخذت الهجمة الجديدة مسارها بما يوجّه واقعيًّا ضربة قاصمة للأنظمة العربية نفسها، ولا يعني ذلك أن الطرف الصهيو - أمريكي يجد في الوضع الرسمي العربي القائم عقبة في طريق المشروع الصهيو - أمريكي، بل يعني أنه يتحرك عسكريًّا دون أن يراعي نتائج تحرّكه في التعجيل بانهيار هذا الوضع، بعد أن ظهر للعيان عجز النظام العربي المهترئ، عن أداء الدور المراد لها صهيونيًّا وأمريكيًّا، وهو القضاء على تلك المقاومة عربيًّا، بما يجنّب الطرف الصهيو - أمريكي خسائر مباشرة ما أمكن.

العجز يعني الإخفاق رغم المحاولة، ويبدو أن بعض الأطراف العربية أدركت هذا المغزى أيضًا، فلم يكن يستدعي الاستغرابَ أن يظهر للعلن ما كانت بيانات القمم واللقاءات الوزارية العربية تغطّي عليه سابقًا، وهو مساعي المشاركة في حصار المقاومة الشعبية، وإضعافها، وتجفيف منابع قوّتها، جنبًا إلى جنب مع الإعلانات الرسمية المتكرّرة عن دعمها، ماليًّا، أو سياسيًّا وماليًّا، على حسب الظروف الآنية، وعلى حسب ما كان يتمّ تقديره رسميًّا بصدد ردود الفعل الشعبية التي يطلقون عليها عادة وصف "صوت الشارع!" استهزاء بالإرادة الشعبية أو انتقاصًا من قيمتها.

بتعبير آخر بدا أن الاستهتار الإسرائيلي بمصير الحكومة اللبنانية، وما يماثل ذلك عربيًّا، دفع إلى المسارعة المسبقة للحديث عن "مغامرات غير محسوبة" وعن "الإضرار بمصالح الشعوب العربية" -كناية عن مصالح الأنظمة- تأكيدًا لإنكار الوصول إلى مرحلة العجز في ضرب المقاومة، وتأكيد الاستعداد لبذل المزيد في هذا الاتجاه.

لقد ظهر هذا الموقف للعلن قبل انعقاد لقاء القاهرة، فكان محتّمًا أن يترك أثره على اللقاء نفسه، ولكن سعي بعض الحكومات لدفع سائر الحكومات، إلى موقف علني يعادي المقاومة المسلّحة في فلسطين ولبنان، كشف عن واقع النظام العربي من جهة، وكشف في الوقت نفسه عن أن هذا الواقع تجاوزه واقعُ ما وصلت إليه المقاومة من جهة أخرى.

إن المطلوب أمريكيًّا وإسرائيليًّا بصورة علنية وعبر تحرّك عسكري وحشي، هو المقاومة، رأسًا وجسدًا ومفعولاً على أرض الواقع، وعلى هذا المحور بالذات يظهر العنصر الجديد في مؤتمر وزراء خارجية الدول العربية الأخير والذي ينفي القول إنه كان مؤتمرًا تقليديًّا كالمعتاد سابقًا. إنه الموقف الذي يتمثّل -ببساطة مرعبة مؤلمة- في الإعلان دون مواربة عتيقة، عن أن في الساحة الرسمية للأنظمة العربية مَن يريد المشاركة "العلنية" المباشرة في القضاء على المقاومة التي تحتضنها الإرادة الشعبية، بعد أن كان دور الأنظمة سابقًا يركّز على الحيلولة بصورة غير مباشرة، عن طريق القمع الأمني والحصار المالي مثلاً، دون أن يحقّق هذا الاحتضان مفعوله على أرض صناعة الحدث بما يكفي.

لم يكن باستطاعة أنظمة أخرى أن تقفز هذه القفزة الخطيرة علنًا، لا سيما من يعلم منها علم اليقين، أن المقاومة أصبحت في هذه الأثناء هي الضمان الوحيد، ليس على صعيد القضايا المصيرية والشعوب فحسب، بل حتى على صعيد استمرار وجود "الدول" نفسها أيضًا، بغضّ النظر عن نوعية الأنظمة القائمة فيها.

إن توجيه ضربات سياسية أو غير سياسية للمقاومة، علنًا وليس وراء عنوان تضليلي يزعم الدعم المتواصل لها، هو سياسة انتحارية بمنظور العديد من الأنظمة، فلا يمكن تحقيق إجماع عليها، وكان البديل هو الإجماع على اختلاف علني، واللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، أي المجلس الذي لم تمضِ أيام على استعراض استحالة استخراج قرار منه لا يعبّر عن انحياز كامل للطرف الإسرائيلي، وهذا -إن لم يكن سياسة انتحارية- فهو في أفضل الأحوال وبأبسط التعابير إعلان إفلاس مطلق.

ورقة الفتنة الطائفية

الموقف العلني من المقاومة تحت عنوان "مغامرات غير محسوبة" موقف سبق التمهيد له من قبل تفجّر الموقف في الساحة اللبنانية، بل وقبل وصول حماس عبر الانتخابات إلى السلطة. وكان هذا التمهيد بأساليب دموية وسياسية واسعة النطاق وعلى مختلف المستويات. من ذلك ما كان بمشاركة أمريكية في الدرجة الأولى، من معالمها:

- التركيز على تفجير المعركة من منطلق طائفي في العراق، عبر إدارة العملية السياسية، وكذلك عبر عشرات العمليات المشبوهة.

- والتركيز على إبراز المخاوف من دور إقليمي لإيران ومن امتلاكها المستقبلي المحتمل لأسلحة نووية، مع ما يشبه الاستعراض السياسي لموقف عاجز عن الحيلولة دون ذلك، من جانب القوى الدولية الرافضة لوجود أي سلاح رادع بما فيه الكفاية في يدٍ عربية أو إسلامية.

وتكتمل صورة هذا التمهيد "الأمريكي" بسلسلة تصريحات رسمية عربية تحذّر من الخطر "الإيراني" حينًا، و"الشيعي" حينًا آخر، وكانت مصادر هذه التصريحات، هي عين الجهات التي بدأت تتحدث الآن عن "مغامرات غير محسوبة" مع توجيه أصابع الاتهام في ذلك إلى منظمة "حزب الله" الشيعية، بصورة خاصة، وهي على علاقات وثيقة معروفة بإيران. ولم تكن التصريحات ضد المنظمة تراعي سياساتها على الساحة اللبنانية خلال ربع قرن مضى، وقد غاب فيها العنصر الطائفي إلى حدّ بعيد، كما لم تكن تصريحات التحذير من "إيران الشيعية" ودورها في العراق، تراعي مواقف التحذير الإيجابية المتكرّرة الصادرة عن علماء الأمة والعديد من القادة المسئولين من الاتجاهات الشيعية والسنية على السواء.

وللمشكلة هنا وجوه متعدّدة، منها:

1 - قد يجد استخدام ورقة "الفتنة الطائفية" صداه شعبيًّا على نطاق محدود، يستند إلى مرحلة طويلة سابقة من النبش التاريخي لأسباب النزاعات الطائفية قديمًا، وإعطائها زخمًا جديدًا في الوقت الحاضر، وممارسة مدارس مذهبية -من الجانبين- لمناهج تربوية خطيرة في هذا الاتجاه.

2 - ولكنّ التخويف من خطر هيمنة شيعية مستقبلية "محتملة" لا يصلح على النطاق الأوسع شعبيًّا ليكون تعليلاً لأيّ شكل من أشكال التراجع الخطير أمام هيمنة صهيو - أمريكية دموية "قائمة" على أرض الواقع، وليست محتملة مستقبليًّا، وهو أمر يتبين من معظم عمليات استطلاعات الرأي الإعلامية.

3 - ناهيك عن أن يصلح هذا التخويف تعليلاً للمشاركة في تقويض آخر معقل من المعاقل الشعبية الباقية -رغم الأنظمة- في وجه تلك الهيمنة الدموية التدميرية.

خطوة على طريق طويل

لن يكون ما بعد لقاء وزراء الخارجية العرب يوم 15/7/2006 استمرارًا لِما سبقه، ولن يكون لمؤتمرات عربية أخرى، بما في ذلك المؤتمرات على مستوى القمّة، دور يماثل ما سبق، بما في ذلك ما بات في مستوى استعراض جماعي للتخاذل عن أيّ عمل انفرادي أو مشترك من أجل قضايا مصيرية، كفلسطين والعراق، والآن لبنان.

المشكلة هنا ليست مشكلة إرادة سياسية مفتقدة، وهي غير مفتقدة، وعبّرت عن نفسها مرارًا، ولو كان لها دور لسبقت تصفية القضايا المصيرية، لا سيّما فلسطين، منذ فترة طويلة بمنطق "خيار السلام الإستراتيجي" الوحيد، وعبر المبادرات المتوالية من قمّة فاس قبل عقود إلى قمّة بيروت قبل سنوات.

ولكنّ المشكلة هي تبدّل الواقع القائم تبدّلاً جذريًّا، والواقع يتبدّل عامًا بعد عام، ونكبة بعد نكبة، طوال العقود الماضية، على أنّ الجديد الآن الذي يسمح بإعطاء ما يجري وصفَ مفصل تاريخي، واجهه لقاءُ الخارجية عن غير قصد أو تخطيط ذاتي، هو أن صناعة واقع جديد أحبط المبادرات العربية الرسمية كانت حكرًا على الطرف الصهيو - أمريكي الذي أراد ما يتجاوز تصفية قضية فلسطين، إلى فرض الهيمنة المطلقة -لا الجزئية فقط- على المنطقة وسائر ما فيها ومن فيها، حكومات وشعوبًا وقرارات وثروات، أما العنصر الجديد فهو أن المقاومة الإسلامية المسلّحة المنبثقة عن إرادة شعبية مستقلّة عن الإرادة الرسمية، باتت طرفًا حاسمًا في صناعة معطيات الواقع الجديد.

لا ينبغي هنا الانسياق وراء تهوين من شأن هذه المقاومة عبر مقارنات قاصرة، ما بين عدّة عسكرية وأخرى، أو بين ضربات محدودة وهجمات وحشية شاملة، فصناعة الحدث التاريخي كانت تبدأ دومًا على هذه الشاكلة، بما في ذلك بدايات الاحتلال الاستيطاني الصهيوني بفلسطين نفسه.

كذلك لا ينبغي الانسياق وراء تهويل من شأن المقاومة وما يمكن أن تصنع الآن، وهو تهويل يمكن أن يسبّب خيبات أمل وحملات تيئيسٍ جديدة، تعرقل صناعة المزيد في المستقبل المنظور والبعيد.

إن المقاومة خطوة من خطوات عديدة، على بداية طريق طويل، وليست هي المفصل التاريخي الآني والوحيد للتحوّل في مجرى صناعة مستقبل المنطقة في الاتجاه الصحيح.

وبإيجاز شديد يمكن تعداد بعض العناصر الحاسمة في استقراء هذا المستقبل من منظور موقع المقاومة فيه فقط:

1 - استطاعت المقاومة حتى الآن أن تعتمد على الإرادة الشعبية أولاً وتجسيدها على أرض الواقع، دون الدخول في صدام مفتوح مع الأنظمة القائمة غير المعبّرة عن تلك الإرادة الشعبية. وبقدر ما تنجح المقاومة في تجاوز ما يعنيه الموقف الجديد لبعض تلك الأنظمة، وتحافظ على معادلة التوازن المذكورة، بين الألغام السياسية وغير السياسية، يمكن أن تستمر في ممارسة سياسية قائمة على المفهوم الأصلي لصناعة الممكن، أي تأثير على الواقع وتغيير له، وليس تسليمًا لواقع يصنعه الآخر وتراجعًا أمام عواقبه الوخيمة.

2 - الإمكانات الذاتية، والظروف الإقليمية، والظروف الدولية، من العوامل التي سبّبت في الماضي وستسبّب في المستقبل نكسات صغيرة وكبيرة على طريق المقاومة، ولا يمكن أن يكون أيّ طريق لصناعة المستقبل دون هذه النكسات. وبمقدار ما تضع المقاومة وتضع الإرادة الشعبية المغذّية لها، تلك النكسات في حسبانها، وتتجاوزها، تتمكّن من مواصلة الطريق. والاستمرارية هي التي توصل إلى الأهداف، من وراء ما يتحقّق من نجاح بعد نجاح، ويقع من نكسات.

3 - تحوّل الإرادة الشعبية إلى عطاء يساهم في صناعة الواقع ليس شعارًا يُرفع من طرف، ويستهين به طرف آخر، إنما هو عملية تطوّر نوعيّ يُصنع صنعًا. والوجود الحالي لفصائل المقاومة بحدّ ذاته دليل مباشر على قابلية صناعة هذا التطوّر، ثمرةَ جهودٍ متواصلة على امتداد عدّة عقود. فلا بدّ من إحداث تحوّل محوري فيما يُسمّى حديثًا "ثقافة المقاومة"، من عالم الكلام عنها بأساليب التفاؤل والتشاؤم، إلى أسلوب التقويم الموضوعي، واستخلاص النتائج، وتوظيفها على متابعة الطريق نفسه، تخطيطًا وتنفيذًا، وليس على طريق حملات التيئيس حينًا، والحماسة المفرطة حينًا آخر.

4 - إن المسئولية العظمى على الصعيد الشعبي خارج نطاق فصائل المقاومة ومواطن تحرّكها الحالية، هي مسئولية من يعتبرون أنفسهم في موقع "النخب"، فهم في مقدّمة من يقف مباشرة أمام المفصل التاريخي الجديد في مسيرة المقاومة، وفي الواقع الرسمي العربي والإسلامي الراهن.

إن كلّ حديث عن غياب التفاعل الشعبي، مظاهرات للدعم المعنوي، أو تبرّعات للدعم المادي، أو ضغوط على المستوى السياسي الإقليمي، أو مقاطعة على مستوى تحقيق الاكتفاء الذاتي والضغوط في الساحة الدولية.. كلّ حديث عن غياب شيء من ذلك، هو في جوهره الحديث عن غيبة "النخب"، بمختلف أشكالها التنظيمية وشبه التنظيمية، وعدم انتقالها من أسلوب الكلام إلى أسلوب العمل الفعّال، دراسةً للمعطيات، وتوظيفًا لها في المخططات، وتوجيهًا للطاقات والفعاليات الشعبية، وتنميةً للإمكانات الذاتية، ومواجهةً للعقبات الخارجية، وتعبئةً لجميع ذلك على طريق التنفيذ فالتقويم والتطوير، في عملية مستمرة لا تنقطع، فهذه "النخب" التي تتحدّث عن الشعوب، هي التي تحمل المسئولية الكبرى على صعيد ترجمة إرادة الشعوب إلى عطاءات منظورة وحركة فاعلة دائبة.


** كاتب ومحلل سياسي.

 
 

 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع