كانت "حرب
أوسيتيا" أشبه بشرارة انتظرتها موسكو
طويلا لتستعرض إلى أي مدى يمكن أن تمضي في
رفضها للسياسات الأمريكية والأطلسية
الماضية في إحاطتها بسور يزداد اقترابا من
حدودها، ولا يختلف كثيرا بمفعوله على المدى...
هل
هي معالم مشهد عالمي جديد
يدشن لنهاية الأحادية
القطبية الأمريكية، وبداية
حقبة جديدة من السياسة
الدولية تصبح فيها موسكو طرفا
دوليا فاعلا؟ أم أن الأمر لا
يعدو كونه عودة لمشهد تنافس
القوى الكبرى الذي ساد أوروبا
في القرن التاسع عشر؟.. وهل
يشهد العالم حربا باردة جديدة
بين روسيا والغرب؟..
ما يجري في القوقاز يجب أن يكون جرس إنذار لواشنطن كي تتوقف عن توزيع ضماناتها الأمنية بسخاء كما لو كانت مجانية، وتثبت تجارب الماضي أن التحالفات ليست دائما سببا للاستقرار بل قد تكون أيضا سببا للحروب كما حدث...