شادي جنيد: عسكرة الثورة السورية مسؤولية المجتمع العربي والدولي Reviewed by IslamOnline on . حمّل شادي جنيد، ممثل الحراك الثوري في المجلس الوطني المعارض، جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي، مسؤولية عسكرة الثورة السورية، لتقاعسهما عن حماية المحتجين السل حمّل شادي جنيد، ممثل الحراك الثوري في المجلس الوطني المعارض، جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي، مسؤولية عسكرة الثورة السورية، لتقاعسهما عن حماية المحتجين السل Rating:

شادي جنيد: عسكرة الثورة السورية مسؤولية المجتمع العربي والدولي

حمّل شادي جنيد، ممثل الحراك الثوري في المجلس الوطني المعارض، جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي، مسؤولية عسكرة الثورة السورية، لتقاعسهما عن حماية المحتجين السلميين على مدار 10 أشهر، في الوقت الذي تحركا لإنقاذ الشعب الليبي بعد أيام فقط من الاعتداء عليه، معتبرا أن من حق الإنسان أن يدافع عن كرامته وعرضه، ولو اضطر إلى حمل السلاح، إذا لم يكن هناك قانون دولي عالمي يضمن له حقه في العيش بكرامة.

ودافع جنيد في حوار مع "إسلام أون لاين" الإثنين 2-1-2012، عن عمليات الجيش الحر ضد قوات الأمن السورية، معتبرا أن هذا لا يتناقض مع سلمية الشارع، ولكنه يأتي في إطار واجبه في الدفاع عن شعبه الأعزل، وشدد أن الشعب السوري اليوم يراهن أولا وأخيرا على الحراك في الشارع، الذي يزداد إصراره على إسقاط النظام، "سواء نصره الآخرون أو خذلوه"، وفيما يلي نص الحوار:

  • نبدأ حوارنا من مدينة حمص "المحاصرة" والتي تشهد "جرائم إبادة" حسب ما تنقله الفيديوهات وبعض القنوات الإعلامية، ما الأخبار التي قد تنقلها لنا من هناك من خلال تواصلكم مع الحراك الشعبي بالمدينة؟

حمص تتعرض لمجزرة حقيقة، فالنظام السوري يريد أن يجعل منها عبرة للمدن الأخرى، ويقمع كل أشكال الرفض لدكتاتورية عصابة الأسد، والعالم يشاهد الجرائم التي تجري والانتهاكات بحق السكان، كما أن مدينة حمص مدينة منكوبة، والكل يشاهد عبر البث المباشر ما يقع .. وحسبنا الله و نعم الوكيل.

  • صرح العقيد رياض الأسعد، قائد الجيش السوري الحر، مؤخرا بأن  الجيش السوري الحر المنشق، قد أوقف عملياته أثناء زيارة البعثة العربية لتقصي الحقائق، لكنه تعهد بأنه لن يقف مكتوف الأيدي، وسيرد دفاعا عن النفس، هل تتوقعون اشتباكات بينه وبين قوات الأمن؟

الجيش الحر لن يقف متفرجا كالجامعة العربية، وسيدافع عن المواطنين السلميين، فهو جيش الشعب، لا جيش الأسد، ونحن نشاهد عدد القتلى في إدلب، حيث قتل سبعمائة شخص في ملحمة جسر الشغور.

  • بعد تسعة أشهر على انطلاق الثورة في سوريا، وبعد أشهر من تأسيس المجلس الوطني، هل أنتم راضون عن أداء المجلس؟ وهل مازلتم تعتقدون بأنه أداة فعالة لحل الأزمة السورية؟

لا يزال الأداء بطيئا، ولكنه يسير في الاتجاه الصحيح، والثورة بحاجة لواجهة سياسية، وهذه الواجهة هي المجلس الوطني الذي يتوجب عليه الضغط على المجتمع الدولي والجامعة العربية لإيقاف جرائم العصابة الحاكمة في سوريا .

  • هناك من يقول إن المجلس لا يمثل المعارضة كلها، ولكن هل يمثل المجلسُ الحراكَ الشعبي؟

المجلس أنشئ بناء على طلب الشارع، وهو يمثلنا كثوار، طالما أنه يعمل لإسقاط النظام بكل رموزه، أما عناصر المعارضة التي تدعو إلى الحوار مع النظام الكاذب، فهم ليس من قام بالثورة، ولا يحق لهم الكلام باسم الثوار، وقد هتف الشارع، وعنون أحد أيام الجمع، وكتب على كل الجدران: "هيئة التنسيق لا تمثلني"، ونحن الشباب نسميها "هيئة التمزيق".

  • بعد فشل الجامعة العربية حتى الآن، وتذبذب مواقف الدول الغربية.. على ماذا يراهن شباب الثورة أم أنكم ما تزالون  في انتظار شيء إيجابي منها؟

الرهان أولا وأخيرا على الشارع السوري الذي يزداد إصراره على إسقاط العصابة الحاكمة، سواء نصره الآخرون أو خذلوه، فنحن إن شاء الله منتصرون، لأننا أصحاب حق، ولكن على الجامعة العربية والمجتمع الدولي مناصرتنا، وذلك لأن هناك واجبا إنسانيا، فكيف يشاهدون الشعب يذبح ويقتل، وفي كل يوم يستشهد أكثر من ثلاثين شخصا، بينما العالم يتفرج،  وكأن القتيل ليس بشرا مثلهم، سيحاسب الجميع على سكوته المخزي بلا شك.

  • المتظاهرون دعوا إلى تدخل أجنبي خلال مظاهراتهم، كما دعوا إلى منطقة عازلة وحماية دولية حتى أمام البعثة العربية، ولكن دعوتهم قوبلت بصمت دولي، كيف تفسرون ذلك أنتم كشباب الثورة؟

الحل الأسرع لإسقاط عصابة الأسد هو ما طالب به  المتظاهرون، إذ لولا التدخل الأجنبي المتواطئ مع الأسد والمتمثل بإيران وروسيا ودعمهما للنظام بالمال والسلاح والذخيرة، لسقطت عصابة الأسد، وكما تستعين هذه العصابة بإيران وروسيا لقتل الشعب الأعزل، فإن الشعب يستنجد بالعالم العربي والإسلامي والقوى الكبرى للتخلص من المجرم الذي يستبيح دماء الأطفال...التدخل الأجنبي لا يعني إعادة السيناريو الليبي، ولكن من حق الثوار أن يطالبوا العالم بدعم الجيش الحر، ومدّه بالسلاح مثلما تدعم إيران وروسيا عصابة الأسد، كما أن وجود منطقة وممرات آمنة لإيصال المساعدات الإغاثية واجب إنساني، أما الصمت الدولي فهو ناجم عن عدم رغبة الدول في التدخل في سوريا، إذ إن للكل مصالح يخشي عليها، وهم يقدمون مصالحهم على كل شيء، و لكن حين يتبين لهم أن مصالحهم متوقفة على نصرة الشعب السوري، فإن الموقف الدولي سيتغير، وأظنهم بدؤوا يدركون ذلك.

  • ولكنكم رفعتم في بداية الاحتجاجات شعارات "سلمية.. سلمية"، والآن تطالبون بتسليح الجيش السوري الحر،  كيف يمكن أن نفهم ذلك؟

الشارع لا يزال محافظا علي سلميته، والجيش الحر هو الجيش السوري الذي رأى أن من واجبه الدفاع عن شعبه الأعزل، وهذا لا يتناقض مع سلمية الشارع، فإذا لم يدافع الجيش الحر عن الشعب، فمن سيدافع عنه، ووجود جيش سوري حر ضمان لاستمرار سلمية الثورة الشعبية.

  • ألا تتخوفون من تسليح الثورة السورية بعد استمرار القتل لأكثر من تسعة أشهر؟

طبعا هناك تخوف من ذلك، ولكن الجامعة العربية والمجتمع الدولي هما المسؤولان عن الآثار الناجمة عن تسليح الثورة في حال حدث ذلك، فقد بقيا حتى الشهر العاشر يتفرجان على ما يحدث، ولم يحاولا إيقاف حمام الدم، وتركا الشارع السوري يتيما في ثورته، ولكنهما تدخلا خلال أيام معدودة في ليبيا..إن من حق الإنسان أن يدافع عن كرامته وعرضه، ولو اضطر إلى حمل السلاح، إذا لم يكن هناك قانون دولي عالمي يضمن له حقه في العيش بكرامة.

  • ألا تتخوفون من حرب أهلية بعد انضمام الكثيرين للجيش المنشق؟

لا، لأن شعبنا - بإذن الله - واع ويعرف عدوه، سوريا دولة ذات تاريخ عريق ..لقد عاش على هذه الأرض أجدادنا من مختلف الديانات بسلام، ولم يزرع التفرقة والعداوة بيننا إلا نظام الأسد، وإن شاء الله، ستفشل كل محاولات إيقاع الفتنة بين أفراد الشعب، لأننا ننادي بسوريا الحرية والعدالة لكل السوريين بكل أطيافهم.

الوسوم:

عن الكاتب

عدد المقالات : 2