دمشق ترفض مبادرة عربية جديدة لحل الأزمة Reviewed by IslamOnline on . أعلنت سوريا اليوم الإثنين 23-1-2012 رفضها القرارات الصادرة أمس عن مجلس الجامعة العربية، والتي دعت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية سورية خلال شهرين، وإلى تفويض الرئيس أعلنت سوريا اليوم الإثنين 23-1-2012 رفضها القرارات الصادرة أمس عن مجلس الجامعة العربية، والتي دعت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية سورية خلال شهرين، وإلى تفويض الرئيس Rating:

دمشق ترفض مبادرة عربية جديدة لحل الأزمة

سوريا ومجلس الأمن

أعلنت سوريا اليوم الإثنين 23-1-2012 رفضها القرارات الصادرة أمس عن مجلس الجامعة العربية، والتي دعت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية سورية خلال شهرين، وإلى تفويض الرئيس بشار الأسد نائبه الأول بـ"صلاحيات كاملة" في نطاق مبادرة لوقف العنف المستمر في سوريا منذ نحو عشرة أشهر، واعتبرت دمشق المبادرة العربية، انتهاكا لسيادتها الوطنية وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية.

يأتي هذا في الوقت الذي فرض فيه الإتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على سوريا تشمل 22 من أعضاء الأجهزة الأمنية، وثماني منظمات  جديدة.

وكان وزراء الخارجية العرب قد تقدموا مساء أمس الأحد في ختام اجتماعهم حول سوريا في القاهرة برئاسة قطر، بـمبادرة لحل الأزمة السورية، شبيهة بالمبادرة الخليجية الخاصة باليمن، إذ دعت  كافة الأطراف في سوريا  إلى "بدء حوار جاد في أجل لا يتجاوز أسبوعين" من أجل تشكيل حكومة وحدة، وطالبت الرئيس بشار الأسد بتفويض نائبه "صلاحيات كاملة"، ليتولى تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة المعارضة، خلال شهرين.

وطالبت القرارات أيضا الحكومة السورية بالإفراج عن المعتقلين وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة وفتح المجال أمام منظمات الجامعة ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في سوريا والاطلاع على حقيقة الأوضاع ورصد ما يدور من أحداث.

كما نصت المبادرة على قيام حكومة الوحدة الوطنية بالإعداد لإجراء انتخابات لجمعية تأسيسية، على أن تكون شفافة ونزيهة برقابة عربية ودولية خلال ثلاثة أشهر من تشكيلها، على أن تتولى هذه الجمعية إعداد مشروع دستور جديد للبلاد، يتم إقراره عبر استفتاء شعبي وإعداد قانون انتخابات على أساس هذا الدستور".

وفي ردها على المبادرة العربية، أعلن مصدر سوري مسؤول اليوم أن قرارات الجامعة "تعد انتهاكا لسيادتها الوطنية وتدخلا سافرا في شؤونها الداخلية، وخرقا فاضحا للأهداف التي أنشئت الجامعة العربية من أجلها وللمادة الثامنة من ميثاقها"، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء السورية (سانا).

وأضاف المصدر إن "سوريا ترفض القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة خارج إطار خطة العمل العربية والبروتوكول الموقع مع الجامعة العربية".

إلى مجلس الأمن

وفيما قرر وزراء الخارجية العرب، تمديد مهمة بعثة المراقبين في سوريا شهراً، تضمنت المبادرة الطلب من الأمين العام لجامعة الدول العربية بتعيين مبعوث خاص له لمتابعة العملية السياسية، والطلب من رئيس اللجنة الوزارية والأمين العام للجامعة العربية إبلاغ مجلس الأمن لدعم هذه الخطة وقرارات مجلس الجامعة.

هذا وقد أعلن  رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم أن الجامعة العربية ستذهب بهذه المبادرة إلى مجلس الأمن لإقرارها والمصادقة عليها ضمن القرارات العربية وسعيها للمصالحة السورية، قائلا أن "المبادرة متكاملة وهي تشبه المبادرة اليمنية.. وفي حال عدم التنفيذ نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن وسنتخذ قرارات ليس من بينها التدخل العسكري".

وشدد رئيس الوزراء القطري الذي يترأس كذلك اللجنة العربية الوزارية المعنية بسوريا، أن هذا التوجه لا يعني طلب التدخل العسكري في سوريا، مؤكدا أن الجامعة العربية تسعى إلى حل عربي للأزمة في سوريا، وأن اللجوء لمجلس الأمن الدولي هو ترسيخ للحل العربي.

وفي موقف تصعيدي للمملكة العربية السعودية، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، في كلمة في اجتماع وزراء الخارجية العرب، سحب مراقبيها المشاركين في بعثة المراقبة العربية في سوريا، " لعدم تنفيذ الحكومة السورية لأي من عناصر خطة الحل العربي التي تهدف أساسا لحقن الدماء "، ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة "كل ضغط ممكن" على حكومة دمشق لوقف العنف.

عقوبات أوروبية جديدة

على المستوى الأوروبي، فرض الاتحاد الأوروبي اليوم الإثنين عقوبات جديدة على سوريا تشمل 22 من أعضاء الأجهزة الأمنية وثماني منظمات بسبب استمرار قمع الحركة الاحتجاجية. وهي السلسلة الحادية عشرة من العقوبات التي تستهدف شخصيات أو شركات، وتشمل تجميد الأصول ومنع منح تأشيرات السفر إلى أوروبا.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قبل صدور القرار "نحن قلقون جدا من الوضع في سوريا". وأضافت "نحن ندعو إلى وقف العنف والى تمكين المراقبين العرب من القيام بمهمتهم من دون عراقيل". وأكدت آشتون ضرورة إجراء "انتقال سلمي في سوريا، بينما يدعو الاتحاد الأوروبي منذ أشهر الرئيس الأسد إلى الرحيل من دون إراقة دماء".

صفقة عسكرية روسية – سورية

على الصعيد الروسي، خرج تصريح لافت  للسيناتور ميخائيل مارغيلوف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، نقلته وكالة إيتار ـ تاس، اليوم، قال فيه: "لا بد من الاعتراف بأن الوضع في  سوريا وصل حاليا إلى طريق مسدود"، مشيراً إلى أن المبادرة العربية "تعتمد على تجربة التسوية في اليمن، وبالتحديد، تنازل الرئيس بشار الأسد عن صلاحياته لنائبه فاروق الشرع.. ولكن السلطات السورية، التي لم تجر أي إصلاحات جدية طوال فترة إراقة الدماء، رفضت هذه المبادرة".

وعلى الرغم من تصريحات مارغيلوف، إلا أن الموقف الروسي المناهض لأي عمل عسكري ضد سوريا لم يتبدل، إذ أفادت صحيفة "كومرسانت" الروسية اليوم الإثنين، أن :"سوريا ستشتري من روسيا 36 طائرة تدريب عسكرية من طراز ياك-130".

هذه الصفقة تأتي بعد أيام من تحذيرات وزير الخارجية سيرغي لافروف، من أن روسيا التي تعارض فرض أي عقوبات أو أي تدخل خارجي في سوريا، مستعدة لاستخدام حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به بصفتها دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، معلناً :" إن الخط الأحمر واضح. لن ندعم فرض أي عقوبات». وأضاف أن أية دولة ترغب في أي تدخل عسكري في سوريا "لن تحصل على أي تفويض من مجلس الأمن الدولي".

عن الكاتب

عدد المقالات : 27