ترجمات

سوء استخدام العقاقير في مصر .. ” الترامادول ” عقار الترفيه والعمل

Feature image

نشرت مجلة “الإيكونوميست” مؤخراً تقريراً يشير الي أن ” إن حبة “الترامادول” أصبحت في مصر من أكثر العقارات المسكنة التي تنافس الهيروين أو الكانابيس، حيث يتناولها سائقو سيارات الأجرة لمساعدتهم علي مقاومة السهر، ويستخدمها الأزواج لزيادة قدراتهم الجنسية، ويقبلها الموظفون الفاسدون رشوة، وتقدم كذلك في حفلات الزفاف هدية للعريس.

وأورد التقرير، إلى أن مادة “الترامادول” عادة ما توصف مسكنا للألم، ولها خصائص تؤثر على العملية العقلية وتعزيز القدرات الجنسية للرجل.

“الترامادول” أصبح مطلوباً في بلد يعمل فيه الرجال في أكثر من وظيفة لتأمين متطلبات الحياة اليومية، وتعاني فيه النساء من مشاكل الإشباع الجنسي بسبب تعرضهن للختان الفرعوني. وينقل التقرير عن أحد المستخدمين للعقار، قوله بأنها “تشعرك بالراحة والهدوء، ولن تهتم حتى لو كان هناك رجلان يتقاتلان بجانبك”، ويقول إنه يشتري الحبوب من صيدلية تغض الطرف وتبيعها له، وأكد أن الحبوب تساعده على أداء عمله.

وذكرر التقرير أن حبة “الترامادول” كانت حتى وقت قريب تباع بجنبه أو جنيهين مصريين. وتباع بسعر معقول في بلد لا يتجاوز الدخل السنوي فيه للفرد أربعة آلاف دولار.

وتنقل المجلة عن هشام ممدوح، الذي يدير مركز إعادة تأهيل المدمنين على المخدرات في القاهرة، قوله: “إن المجتمع لا يعد تناول الحبوب عيبا”. ويضيف أن نسبة 40% ممن يرتادون مركزه هم من مدمني “الترامادول”.

ويورد التقرير، “، أن من بين هؤلاء إبراهيم، وهو طالب عمره 17 عاما، كان طفلا يتناول نصف حبة منذ أن كان طفلاً ويقول: “شعرت بحالة غير طبيعية من الإيجابية والفرح”. ويضيف أنه بعد عشرة أعوام يتناول عشر حبات مرة واحدة، لكنه لا يجد أثرا لها.

وتورد المجلة أن من الأعراض التي تظهر على المدمنين أو من يتناولون العقار بشكل مفرط، الشعور بالدوران والارتعاش والصداع ومشاكل في النوم والغثيان.

ويورد التقرير أن معدلات استخدام الترامادول زادت بعد ثورة عام 2011،. وجزء من انتشار العقار جاء بسبب ضعف سيطرة الحكومة على قطاع الأدوية وغياب الرقابة وتدفق الأدوية من الهند والصين في حاويات نادرا ما تتعرض للتفتيش.

وبحسب إيهاب الخراط، الذي يدير برنامج الحرية والمخدرات والإيدز، التي تشرف على برامج إعادة التأهيل، إن هناك حاجة للتمويل من أجل الإنفاق على برامج إعادة التأهيل والتعليم مصر في الوقت الحاضر.

وتشير المجلة إلى أن مصر تعد نقطة عبور للأدوية إلى دول الجوار، وقد زادت معدلات التفتيش الجمركي في الآونة الأخيرة. وفي عام 2013 صادرت الحكومة 35 مليون حبة “ترامادول” تم تهريبها للبلاد. ومن الناحية النظرية فإن أصحاب الصيدليات الذين يقبض عليهم وهم يتاجرون بحبوب “الترامادول” ، يواجهون أحكاما بالسجن. وينبغي الإشارة بأن سعر حبة “الترامادول” قد زاد في فترة من الفترات، حيث وصل ما بين 1-3 دولارات أمريكية. ويقول خراط: “منذ تلك الفترة شاهدنا زيادة في عدد الذين يطلبون العلاج من الإدمان عليها”.

ويؤكد التقرير أن عملية محاربة الإدمان والتجارة بالعقار تظل غير قوية، حيث ترفض المحاكم قضايا متعلقة بها، بسبب عدم تعاون الشرطة، التي عادة ما يتعامل ضباطها مع تجار المخدرات أو يتعاطون العقار.

وتختتم المجلة تقريرها أنه في حال نجاح الحكومة في تقييد استخدام “الترامادول”، فسيؤدي ذلك إلى عواقب غير متوقعة، مثل أن يتحول المدمنون عليه إلى المخدرات القوية. ويخشى الكثيرون من أن مشاكل مصر الناتجة عن المخدرات لم تبدأ بعد.

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

مقالات ذات صلة