ترجمات

النقاط الرئيسة في الاتفاق النووي الإيراني

28 Jul, 2015

15
مشاركة

أبرمت القوى العظمى وإيران مؤخراً في فيينا بعد 22 شهرا من المفاوضات المكثفة، اتفاقا تاريخيا حول البرنامج النووي الإيراني بهدف ضمان طبيعته السلمية البحتة، مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران بصورة تدريجية.سوف يكون لهذه الإتفاقية تأثير كاسح على كل من مواطني الجمهورية الاسلامية ويحتمل أن يغير الجغرافيا السياسية بالكامل لمنطقة الشرق الأوسط.

رفع العقوبات

يفترض أن يصدر مجلس الأمن الدولي في وقت سريع قرارا جديدا للتصديق على الاتفاق وإلغاء كل القرارات السابقة ضد البرنامج النووي الإيراني. لكن بعض التدابير ستبقى بصورة استثنائية. ظلت إيران طوال المفاوضات تصر علي رفع العقوبات التي أنهكت إقتصادها بصورة فورية الا الإتفاقية قد نصت ان ترفع العقوبات الأمريكية والأوروبية ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني، والتي تستهدف القطاعات المالية والطاقوية -خاصة الغاز والنفط—والنقل، “فور تطبيق” إيران لالتزاماتها النووية التي يفترض أن يؤكدها تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أي على الأرجح ليس قبل 2016.

كما نصت الإتفاقية علي بقاء العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على الأسلحة : ستبقى خلال خمس سنوات لكن يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يمنح بعض الاستثناءات. وتبقى أي تجارة مرتبطة بصواريخ بالستية يمكن شحنها برؤوس نووية محظورة لفترة غير محددة.

سيتم وضع إطار قانوني معقد لعملية الوساطة السياسية للتعامل مع الانتهاكات المشتبه بها، وهي عبارة عن لجنة مشتركة مكونة من القوى الدولية وإيران. وأثر ذلك هو إصلاح نظام الأمم المتحدة لذلك مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات الإيرانية، واعادة فرض العقوبات اذا ما تأكد حصول انتهاك خطير.

وتبقي هناك قضية واحدة كبيرة هو إيجاد وسيلة لفرض عقوبات عدم الامتثال تلقائيا وغير قابلة لاستخدام حق النقض من مجلس الأمن. يتم ذلك عن طريق اتفاق يتم باعتماد قرارات الأمم المتحدة القديمة بالكامل إذا كان هناك مأزق سياسي بشأن قرار جديد من الامم المتحدة.

تخصيب اليورانيوم

تخصيب اليورانيوم بواسطة أجهزة الطرد المركزي يفتح الطريق لاستخدامات مختلفة تبعا لمعدل تكثيف النظير المشع يو-235 : 3,5 إلى 5% بالنسبة للوقود النووي، و20% للاستخدام الطبي و90% لصنع قنبلة ذرية. وهذه المرحلة الأخيرة، الأكثر دقة، يعتبر إنجازها أيضا أسرع تقنيا.

وفق للإتفاقية ستخفض عدد أجهزة الطرد المركزي التي تملكها إيران بالثلثين خلال فترة عشر سنوات. وسيسمح ل5060 منها فقط بتخصيب اليورانيوم بنسبة لا تتجاوز 3,67% خلال فترة 15 سنة. وسيتعلق الأمر حصرا بأجهزة الطرد من الجيل الأول.

لكن إيران ستتمكن من مواصلة أنشطتها في مجال الأبحاث حول أجهزة طرد مركزية أكثر تطورا والبدء بتصنيعها بعد ثماني سنوات خاصة أجهزة من نوع أي ار-6 الأكثر قدرة بعشرة أضعاف من الآلات الحالية، وأي ار-8 التي تفوق قدرتها بعشرين مرة. كما ينص الإتفاق علي خفض طهران مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب من 10 آلاف كلغ حاليا إلى 300 كلغ على مدى 15 عاما.

البلوتونيوم

يهدف الاتفاق إلى جعل إنتاج إيران لمادة البلوتونيوم 239 أمرا مستحيلا، علما بأن هذه المادة هي العنصر الآخر الذي يمكن من صنع قنبلة ذرية.

بالإضافة الي ذلك أن مفاعل المياه الثقيلة الذي هو قيد الإنشاء في اراك سيجري عليه تعديلات كي لا يتمكن من إنتاج البلوتونيوم من النوعية العسكرية. وعلي ضوء الإتفاق لن تتمكن طهران من بناء مفاعل جديد للمياه الثقيلة طيلة 15 عاما.

الهدف هو جعل المدة اللازمة لإيران لإنتاج ما يكفي من المادة الانشطارية لصنع قنبلة ذرية، من سنة كحد أدنى حتى عشر سنوات على الأقل، وجعل مثل هذه الخطوة قابلة للكشف على الفور. وهذه المدة تتراوح الآن بين شهرين وثلاثة أشهر.

المراقبة

ستكلف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الموجودة أصلا في إيران، بمراقبة جميع المواقع النووية الإيرانية بشكل منتظم مع تعزيز صلاحياتها إلى حد كبير.

سيوسع مجال صلاحيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الآن فصاعدا لتشمل كل الشبكة النووية الإيرانية، بدءا من استخراج اليورانيوم وصولا إلى الأبحاث والتطوير مرورا بتحويل وتخصيب اليورانيوم. وسيتمكن مفتشو الوكالة من الوصول إلى مناجم اليورانيوم وإلى الأماكن التي تنتج فيها إيران “الكعكعة الصفراء” (مكثف اليورانيوم) طيلة 25 عاما.

وافقت إيران أيضا على وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل محدود إلى مواقع غير نووية خاصة العسكرية منها في حال ساورتهم شكوك في إطار البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي التي التزمت إيران بتطبيقها والمصادقة عليها.

الأبعاد العسكرية المحتملة

وقد التزمت إيران في حل القضايا العالقة بشكل كامل على ما يسمى ب “الأبعاد العسكرية المحتملة” لبرنامجها بحلول ديسمبر كانون الاول. وكانت هذه القضية من أكثر المناطق حساسية بالنسبة لإيران: الدولة غير راغبة في السماح لمفتشي الأجانب من الوصول إلى المواقع الحساسة، وخاصة بعد تاريخ طويل من الاغتيالات والتخريب.

وبموجب هذه الاتفاقية، سوف يكون بإمكان مفتشين من وكالة الطاقة الذرية الآن متابعة خطة “خارطة الطريق” نحو إعداد تقرير كامل وشامل على جميع القضايا المعلقة بحلول ديسمبر من هذا العام.

وسوف يترتب على ذلك التوجه إلى إيران لمقابلة الخبراء الفنيين وكذلك زيارات ميدانية تحت إشراف، بما في ذلك قواعد حساسة مثل بارشين، والتي يديرها الحرس الثوري. خريطة الطريق ينطوي على “تسلسل واضح للأنشطة” وفقا لمدير الوكالة يوكيا امانو.

التصنيفات:

الوسوم:

المصدر: فايننشال تايمز
0
مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2015

بترخيص من وزارة التنمية الإدارية و العمل و الشؤون الاجتماعية رقم 20/2019