ترجمات

كيف يمكن للتباطؤ الاقتصادي في الصين أن يؤثر على بقية العالم ؟

Feature image

أعلنت وكالة الجمارك الصينية أن واردات الصين من أستراليا منذ بداية السنة الجارية وإلى غاية شهر يوليو قد انخفضت بنسبة 15 بليون دولار ،مقارنة بالسنة الماضية ،وهي الخسارة التي تقدر نسبتها بـ 1٪ من الناتج المحلي الإجمالي لأستراليا ،وهو نفس مافقدته بلدان أخرى أيضا. وقد انخفضت واردات الصين بشكل عام بنسبة 14.6٪ خلال عام 2015 ،وإذا ما تراجع نمو الاقتصاد الصيني فإنه سيفقد شهيته لاستيراد المنتجات الأجنبية.

وتزداد درجة الخوف عندما ندرك ما سيحدث إذا استمر هذا الانخفاض لبقية السنة بحيث يتأزم الوضع أكثر من خلال التأثير على الناتج المحلي الإجمالي لكل بلد.

إن آثار التباطؤ الاقتصادي في الصين بدت واضحة على جميع الدول حيث ترتبط معها بعمليات التصنيع.

هذه الدول تقوم إما بتزويدها بالنفط والغاز وبعضها الآخر خاصة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية تقوم بتزويد الصين بالمعادن والمواد الأولية الأخرى.

أما بالنسبة للمنتجات الزراعية فتعتبر من المواد المهمة للبرازيل ونيوزيلندا. كما يمتد هذا التأثير إلى الدول الأوروبية التي تقوم في كثير من الأحيان بتصدير السلع الفاخرة للصين.

آسيا والمحيط الهادي

إن قطاعات الصناعة التحويلية في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان لها ارتباط وثيق بالصين. في حين نجد أن فيتنام هي الاستثناء في آسيا حيث لم تنخفض صادراتها للصين بل شهدت نموا وزيادة سنوية.

DatabaseAsia
أما استراليا ونيوزيلندا فتتعرضان بشكل كبير لانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي ، ويختلف الوضع في الصادرات حسب كل منتج . وفي الوقت الذي تخلق فيه صناعة التعدين تجارة ضخمة في استراليا، يعتمد الإقتصاد النيوزيلندي على الزراعة بشكل أساسي وخاصة على منتجات الألبان.

 

DatabasePacific

أفريقيا

كانت معظم الدول الأفريقية إلى حد كبير محمية من الأزمة المالية إلى غاية عام 2008 بسبب الطلب الصيني الكبير على الموارد الطبيعية. أما الآن فهناك تأثر مزدوج من انخفاض الصادرات إلى الصين وأعقب ذلك سقوط أكبر في أسعار السلع الأساسية . وتوضح أرقام الأمم المتحدة كيف أن الاستثمار في الصناعات “الاستخراجية” لها أثر في جعل العديد من الدول تعتمد على بكين بصورة أكبر في قطاع التصدير.

DatabaseAfrica

أوروبا

وفي أوروبا لم تتأثر المملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا نسبيا، على الرغم من أن الدول المصدرة للسلع الفاخرة قد شعرت بتراجع بسيط . لكن ألمانيا تأثرت وبشكل مفاجئ، سواء في قطاع السيارات الفاخرة أو في قطاع الآلات الدقيقة. فيما نجد بلجيكا تعتمد في تصدير الألماس على الصين بصورة أساسية.

 

DatabaseEurope

أمريكا

وفي القارة الأميركية نجد أن أكثر دولة تأثرت بتباطؤ الاقتصاد الصيني هي تشيلي والتي تصدر النحاس. كما تأثرت الدول التي تعتمد علي الصناعات “الاستخراجية” في جبال الأنديز التي تقع على الساحل الغربي من قارة أمريكا الجنوبية ،وكذلك الدول التي تعتمد على الصادرات الزراعية  وخاصة على “فول الصويا”.

 

DatabaseSouthAmerica

 

أما فيما يتعلق بالدولار فنجد  أن الولايات المتحدة هي الأكثر تأثرا و خسارة، ولكن إذا تم حساب ذلك كنسبة مئوية ضمن نطاق الاقتصاد الأمريكي الضخم فإن الخسارة ستكون بسيطة. أما بالنسبة  لكندا فمن المدهش حتى الآن أن لا نرى هبوطا كبيرا في صادراتها المتجهة الى الصين.

الشرق الأوسط

معظم صادرات المنطقة الى الصين هي تلك المعتمدة على الطاقة، ومنها اليورانيوم القادم من الأردن. كما أنه من الممكن أن تعثر السعودية وقطر على مشترين آخرين للنفط والغاز، ولكن تأثير الصين قد هبط بأسعار السلع الأساسية، لذلك حتى لو تواجد المستهلك فسيكون هناك انخفاض كبير في قيمتها مقارنة بالعام الماضي.

DatabaseMiddleEast

 

ومن المتوقع أن تتأثر الميزانيات الحكومية بصورة كبيرة بفعل تخفيض الضرائب على الصادرات السلعية.

المصدر : الجارديان

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

مقالات ذات صلة