ترجمات

المملكة المتحدة لم تعد دولة مسيحية !

تقرير مثير للجدل يظهر انخفاض أعداد المسيحيين مقابل ارتفاع أتباع الديانات الأخرى

10 ديسمبر, 2015

101
مشاركة

دعا تحقيق أجري حول دور الدين في المجتمع الحديث، برئاسة القاضية السابقة اليزابيث باتلر سلوس، إلى إلغاء التنصير من الحياة العامة في بريطانيا.

وبحسب نتائج التحقيق ، كشف بعد عامين من البحث عن وجود انخفاض في عدد المترددين على الكنيسة مقابل ارتفاع نسبة المسلمين وأتباع الديانات الأخرى، وجاء ذلك نتيجة لانحسار المسيحية بشكل كبير.

وأثارت هذه النتائج ردود فعل غاضبة من قبل وزراء في الحكومة ووصفوها بـ ” المضللة “، بينما قالت كنيسة انجلترا أنها ” اختطفت” من قبل الإنسانيين.

وأشار التقرير إلى وجوب تجريد المدارس الدينية من صلاحيات اختيار الطلاب لأنها مثيرة ” للانقسام الاجتماعي “.

وحذر التقرير من السماح للمدارس باختيار التلاميذ على أساس دياناتهم حيث ستكون له عواقب سلبية على المستوى العملي.

وأضاف ” من وجهة نظرنا لا يبدو الأمر واضحا في أن الفصل بين طلاب المدارس الدينية هل سيعزز التماسك بشكل أكبر أو سيكون مدعاة للانقسام الاجتماعي، وقد يؤدي ذلك لمزيد من حالات التوتر وسوء الفهم. عملية اختيار وفصل الأطفال ليس فقط وفقا لانتماءاتهم الدينية المختلفة، ولكن أيضا بحسب الفروقات العرقية والخلفيات الاجتماعية والاقتصادية، سيقيد مبدأ تكافؤ الفرص “.

ودعا التقرير أيضا الحصص الدينية في المدارس لتعليم الكيفية التي يتم بها توظيف الإيمان من قبل المتطرفين لتبرير أعمالهم الإرهابية.

وقال التقرير إن تدريس الدين في المدارس يجب أن يشهد تغييرا جذريا ليصبح أكثر واقعية، ويساهم في تحويل بريطانيا إلى دولة علمانية بصورة أكبر.

وشدد التقرير على الحاجة الملحة لتوظيف أصحاب الكفاءات المؤهلة لتعليم قضايا الدين والإيمان حتى يمكن التعامل مع هذا الموضوع “بجدية وبعمق خاصة في هذه الأوقات الغير مسبوقة والتي يشوبها بعض الارتباك والتوتر “.

وفي إطار مثير للجدل، أكد التقرير على وجوب إعادة التفكير بشأن سياسة مكافحة الارهاب في بريطانيا بما في ذلك ضمان حرية الطلاب للتعبير عن وجهات نظر متطرفة دون الخوف من إبلاغ الأجهزة الأمنية.

وبالرغم من أن الغالبية العظمى من الطلاب هم من المسيحيين، إلا أن المدارس الدينية لا تمول إلا ثلث المدارس في انكلترا فقط.

في أيرلندا الشمالية، أكثر من 90 في المائة من الأطفال الملتحقين بالمدارس إما كاثوليك أو بروتستانت.

وخصص التقرير 150 صفحة للأرقام التي توضح انخفاض عدد المنتمين للكنيسة الانجليكانية، من 40 في المائة في عام 1983 إلى أقل من الخمس في عام 2013.

واعتبر التقرير أن التقاء الدين بالإيمان في بريطانيا والتفاعل مع قضاياه خلال العقود الأخيرة أحدث ثورة ملفتة لها ثلاثة اتجاهات:

– الاتجاه الأول يكمن في زيادة عدد الأفراد الذين لا ينتمون لأي هوية أو عقيدة دينية.

– الاتجاه الثاني ظهر بملاحظة تراجع الانتماء المسيحي سواء بالإيمان أو بممارسة الطقوس، إضافة إلى تحول البعض إلى ديانات ومذاهب أخرى، مما أدى إلى إلغاء غالبية “الأنجليكانيين” في المجتمع البريطاني.

– الاتجاه الثالث يوضح زيادة عدد الأشخاص الذين لديهم انتماءات دينية غير مسيحية.

من جانب أخر، وصفت المتحدثة باسم كنيسة إنجلترا التقرير بالـ “مضيعة المؤسفة”، مشيرة إلى أنه “وقع أسيرا للعقلانية الليبرالية”.

وأضافت: “يهيمن على التقرير وجهة نظر قديمة ترى أن أهمية الدين التقليدي متجهة للانخفاض بشكل تدريجي، وأن عدم التقيد بدين ما يوازي الفلسفة الإنسانية أو العلمانية”.

ووصف مصدر مقرب من وزيرة التعليم نيكي مورغان، التقرير بأنه “سخيف”.

وقال المصدر: “نيكي واحدة من أشد المؤيدين لفكرة المدارس الدينية وأي شخص يعتقد أنها ستولي اهتماما لهذه التوصيات المثيرة للسخرية فهو مضلل إلى حد بعيد”.

الجدير بالذكر، أن اللجنة تأسست من قبل معهد وولف في جامعة كامبريدج، الذي يدرس العلاقات بين المسيحية والإسلام واليهودية، والاستشارات العامة، وعقدت اجتماعاتها على مدى العامين الماضيين لغرض جمع البحوث.

وتكونت اللجنة من أعضاء ينتمون لجميع الأديان الرئيسة في المملكة المتحدة وبعضهم يعتبر من قادة العمل الديني منهم الأسقف السابق لكانتربري روان وليامز، واللورد وولف، ووزير العدل السابق السير إقبال سكراني، والسكرتير العام السابق للمجلس الإسلامي في بريطانيا.

التصنيفات:

الوسوم:

المصدر: الاكسبريس البريطانية
0
مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2015