فكر

“حملة ليان” الخليجية تروي حكاية اللجوء السوري

4 يناير, 2016

2
مشاركة
“حملة ليان” الخليجية تروي حكاية اللجوء السوري, الأزمة السورية, حملة ليان, لاجئين,

بينما تتواصل الحرب الشرسة التي يشنها النظام السوري وحلفائه ضد أبناء سوريا، مخلفة حتى الان مئات الالاف من القتلى ومثلهم من المعتقلين والمختطفين ،وملايين النازحيين واللاجئين، لا تتوقف المبادرات الإنسانية الفردية والجماعية الشعبية في دول عدة عن مد يد المساعدة والدعم لهؤلاء الضحايا بأشكال وطرق مختلفة، عسى أن يسهم ذلك في تخفيف معاناتهم.

من هذه المبادرات “حملة ليان ” وهي حملة شبابية خليجية مستقلة ، تهدف بحسب ما يذكر موقعها الالكتروني إلى مساعدة اللاجئين السوريين في لبنان ، وتقديم الدعم الإنساني عن طريق جمع التبرعات من أجل الاغاثة المباشرة والسكنية والطبية .

الحملة نظمت في الدوحة مؤخرا فعالية تحت عنوان”حكاية سورية” ، شارك فيها مجموعة من النشطاء السوريين والخليجيين، تحدثوا فيها عن معاناة اللاجئين، وتجاربهم الشخصية سواء بخوض تجربة اللجوء نفسها ، أو عبر زيارة مخيمات اللجوء وتقديم المساعدة .

وعي انساني لخدمة اللاجىء

عبدالرحمن الكندي المسؤول المنظم ل”حكاية سورية” قال :الفعالية تهدف الى توعية المجتمع القطري بمعاناة اللاجىء السوري وكيفية تقديم الدعم له . لا نريد ان نجمع التبرعات المالية فقط ، نريد تشكيل وعي اجتماعي وانساني تفاعلي يخدم اللاجىء ويشعره بأننا لم نتخل عنه، وأننا نتبنى قضيته ونهتم بها .

وحول مدى التجاوب الذي تلقاه هذه الأنشطة أكد الكندي: إجمالا نجد تفاعلا جيدا من المجتمع المحلي ، وخاصة من الشباب الذين هم وقود التغيير في أي مكان، والذين هم بالأساس الفئة المستهدفة في أنشطتنا.

من جهته أوضح عبدالعزيز أحمد الفيحان رئيس حملة ليان في قطر ل”اسلام اون لاين” أن جهود الحملة في قطر تتوزع على عدد من الأنشطة التوعوية والإعلامية ولا تقتصر فقط على جمع التبرعات، مشيرا مع ذلك إلى أن الحملة تجمع سنويا ما يقرب من المليونين ريال قطري ، وهي تعمل تحت مظلة “قطر الخيرية”.

وإلى جانب إلقاء القصائد الشعرية وتأدية الأناشيد الوطنية ، تضمنت فقرات فعالية “حكاية سورية” استعراضا لبعض التجارب الإنسانية بينها تجربة رواها الاستاذ الجامعي براء سراج ، مؤلف كتاب”من تدمر إلى هارفارد” عقد فيها مقارنة لم تخل من الغرابة أحيانا بين تفاصيل سنوات اعتقاله في سجن تدمر بسوريا وعمله في جامعة هارفارد ، مشيرا إلى انه الان ينظر إلى كل ما مر به من محن وصعوبات باعتباره ممرا أساسيا لاختبار إنسانيته.

 

حملة ليان2

وركز النشطاء الخليجيون المتحدثون في الفعالية على ضرورة تغيير مفهوم الدعم السائد الذي يقتصر على التبرع بالأموال ، وضرورة أن يصاحب ذلك تحرك فعلي على الأرض ، بالاحتكاك باللاجئين والتعرف اليهم وإلى قصصهم ، وانشاء رابط انساني معهم ، يحقق معنى التضامن والتعاطف معهم.

عن حملة ليان

حملة ليان، بحسب ما يذكر الموقع الالكتروني لها هي حملة شبابية خليجية انطلقت في الكويت في العام2012 تحمل هدفاً أساسياً هو مساعدة اللاجئين السوريين في لبنان . و تم تقسيم المتطوعين فيها لعدة فرق ولجان، منها: التبرعات، الإعلام، المشاريع، والبرامج والفعاليات، وذلك في مختلف دول الخليج المشاركة في الحملة مثل الكويت، السعودية، قطر والبحرين.
ويقوم فريق المشاريع المتخصص بتطوير المشاريع في شمال لبنان من أجل اللاجئين وبالأخص المشرعات الطبية والسكنية، بالبحث عن أماكن تصلح للسكن، يقوم بتعديلها أو ترميمها ومن ثم تأثيثها وتجهيزها لتسكن بها العوائل النازحة.

يضيف الموقع ان فريق المشروعات السكنية أو الطبية يتحرى في عمله الدقة والبحث عن أفضل الخيارات بالنسبة للعائلات النازحة ولذلك فإن الحملة “ترحب بأي متبرع يرغب في أن يذهب بنفسه ليختار المشروع الذي يريد أن يتبرع له، ويشاهده بعينه، وقد ذهب بالفعل عدة متبرعين إلى هناك برفقة حملة ليان.

ليان..قصة ومعنى

وعن سبب اختيار اسم ليان لهذه الحملة ، يوضح الموقع أن فريق العمل استوحى ذلك من اسم فتاة رضيعة توفيت بعد تدهور حالتها الصحية ،حيث كانت تعاني من مرض في القلب، و رغم قيام والديها بكل ما يمكنهم لإنقاذها مجتازين الحدود السورية الى وادي خالد في لبنان ، وبعد محاولات من المستشفى الذي وصلت اليه للاتصال بمتبرعين في الخليج طلبا للمعونة ، الا ان الرضيعة ليان لفظت أنفاسها الاخيرة قبل وصول هذا الدعم .

لكن الموقع يضيف : ليان لم تمت، بل أحيت حملة خليجية من أجل تقديم العون والمساعدة لللاجئين السوريين في شمال لبنان.

وتؤكد الحملة في موقعها على انها مستقلة، لا تتبع أي جهة أو منظمة، وإن كانت تتعاون مع بعض الجهات الرسمية.

التصنيفات:

الوسوم:

0
مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2016

بترخيص من وزارة التنمية الإدارية و العمل و الشؤون الاجتماعية رقم 18/2019