كتب

إصدارات جديدة : “الجاسوسية” و “لغة النزاع”

21 فبراير, 2016

12
مشاركة
إصدارات جديدة : “الجاسوسية” و “لغة النزاع”, الجاسوسية, القضايا الدولية, داعش, ستيفن غراي, عبدالمجيد الغيلي, كتاب,

“أسياد الجاسوسية الجدد”

ماهي القاعدة الأولى للاستخبارات؟ إنسَ كل شيء تعرفه. أصبح عالم التجسّس القديم الذي شدَّد على العامل البشري – صناديق البريد الميت، كاميرا تصوير المايكروفيلم، وعدو يرسل تقارير إلى مركز موسكو- شيئاً من التاريخ. أو هل حصل هذا حقاً؟ في الآونة الأخيرة، تغيَّر أسلوب التجسّس مع تغيّر العدو الذي كثيراً ما يأتي من ثقافة بعيدة جداً عن الوعي الغربي، وهو جزء من جماعات غير منظَّمة جداً. العدو الجديد يتطوَّر باستمرار؛ وهو مستعد لقتل الأبرياء دائما.

في مواجهة هذا التهديد الجديد، استبعد “أسياد الجاسوسية الجدد” العامل البشري كوسيلة رئيسة لتجميع المعلومات السرية، واستبدلوه بهوس يركّز على الطرائق التقنية للتجسّس التي تتراوح ما بين استخدام أقمار صناعية للتصوير عالي الوضوح والتنصّت العالمي على المراسلات. لكن هذا الهوس بالتكنولوجيا فشل فشلاً ذريعاً، بالأخص أمام هجمات  11 سبتمبر.
داخل هذا التاريخ العصري للتجسّس، يأخذنا ستيفن غراي من أساطير وكالة الاستخبارات المركزية خلال الحرب الباردة إلى العملاء الذين خانوا الجيش الجمهوري الإيرلندي، مروراً بالجواسيس داخل تنظيمي القاعدة وداعش. لقد تطوَّرت التقنيات والأساليب، ولكن الدوافع القديمة للخيانة – الوطنية، الجشع، الانتقام – لا تزال قائمة.

بناءً على سنواتٍ من الأبحاث والمقابلات مع مئات المصادر السرية، يعرض الكتاب فضائح هذا العالم السري؛ ويبيِّن كيف أنه أُعيد الاعتبار للعامل البشري في عالم التجسّس العصري لمواجهة أخطر أعداء العالم.

يقول جون ماكفافن الثالث، نائب المدير الأسبق لقسم العمليات السرية في وكالة الاستخبارات المركزية، عن هذا الكتاب: “أحث كل الجواسيس الجدد والقدامى – لكن بالأخص الأشخاص الذين يريدون فهم دور التجسّس – على قراءة هذا الكتاب الرائع برواياته الدقيقة والمفصَّلة عن انتقال وكالة الاستخبارات المركزية من الحرب الباردة إلى الحرب ضد داعش؛ ومن الهجوم النووي إلى هجوم القراصنة الإلكترونيين. إنه يشرح بالتفصيل الأعمال الجارية. لا يزال الخصوم التقليديون يهددوننا ويتطلّب الخصوم الجدد نشاطات سرية لاختراق صفوفهم والتغلّب عليهم”.

ستيفن غراي كاتب بريطاني ومذيع ومراسل تحقيقات استقصائية، لديه خبرة أكثر من عقدين من الزمن في مواضيع الاستخبارات. وقد اشتهر لكشفه برنامج وكالة الاستخبارات المركزية “للترحيل الاستثنائي”، وكذلك بسبب تقاريره من العراق وأفغانستان، وهو مراسل أجنبي سابق ومحرِّر التحقيقات في الصنداي تايمز، وعمل في النيويورك تايمز والغارديان ومحطة “بي بي سي”، ويعمل حاليا كمراسل خاص لوكالة رويترز. غراي أيضا هو مؤلف كتاب “الطائرة الشبح”.

الكتاب صادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، ويقع في 472 صفحة.

 

“لغة النزاع في القضايا الدولية”

صدر عن دار “نينوى” للنشر والتوزيع ، في قسم الدرسات السياسية والتاريخية، كناب “لغة النزاع في القضايا الدولية.. من منظور اللسانات الادراكية والتداولية والحجاجية” لعبد المجيد محمد الغيلي. الكتاب الذي يقع في 432 صفحة كتب في تقديمه د.محمد لطفي الزليطي :

لقد نزعت اللسانيات البنيوية، من خلال نظرتها إلى اللغة على أنها أداة تعبير منفصلة عن السياق، إلى اعتبار الملفوظات مجرد نتاج للنظام الذي يولّدها وتنبني عليه. ولهذا، كانت مهمة التحليل الصوتي والصرفي والتركيبي والدلالي في إطار البنيوية هي رصد مختلف الوحدات التابعة لها والقواعد التي تنظمها، للوقوف على دورها في بناء ذلك النظام.

issuebook

في المقابل، تدعونا المقاربة التداولية بمختلف اتجاهاتها إلى إعادة النظر في هذا التصور الذي يرى في اللغة مجرد أداة للإبلاغ، وتنبهنا إلى أن صياغة أفكارنا ونقلها عن طريق اللغة إنما هما حصيلة استراتيجيات معيّنة على مستوى الإنتاج والتأويل ينخرط فيها المشاركون في عملية التواصل ليصبح كل منهم طرفا مؤثرا في مقامات تفاعلية تحكمها شروط معلومة. ذلك لأن كل خطاب وفق هذا المنظور إنما يتم إنتاجه وتفسيره في علاقته بسياقه المباشر، وفي علاقته بخطابات وسياقات أخرى تتعاوره وتحدد وظيفته وتمنحه قيمته في سياقه الاجتماعي التواصلي المعلوم.

في هذا السياق، تأتي هذه الدراسة الجادّة للغة النزاع لتبرز دور اللغة بوصفها ليس فقط أداة إبلاغ وتواصل بل أيضا أداة للفعل والتوجيه والحوار والمناورة والسيطرة، وكذلك بوصفها أداة لتمثيل الخصم المنازَع، لتقزيمه وتهميشه، في مقابل الأنا المنازِع لتفخيمه وتعظيمه، وإضفاء الشرعية على سلوكه ومواقفه وآرائه. وبهذا تتجلى سمة اللغة في واقعها الفعليّ الحيّ، بوصفها بنية إدراكية حجاجية اجتماعية متحيزة، وأنها وعاء لما يريد كل من أطراف الخطاب إظهاره للآخرين، ولما يبطنه في نفسه تجاههم.

 

 

التصنيفات:

الوسوم:

0
مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2016

بترخيص من وزارة التنمية الإدارية و العمل و الشؤون الاجتماعية رقم 17/2019