فكر

ذاكر نايك ليس إرهابيا  

18 مايو, 2017

3.6K
مشاركة

ذاكر نايك الداعية الإسلامي الهندي، طبيب وجراح وداعية ومرب ملأ الدنيا وشغل الناس، حمل هم الدعوة وهو في صغره و تربي وترعرع على هذا الهدف، ولد في ضواحي مدينة بومباي إحدى كبريات المدن الهندية في 18 أكتوبر 1965، نهل من معين العلوم الشرعية في المدراس الدينية قبل أن يلتحق بجامعة بومباي ويحصل منها على شهادتين إحداهما في الطب والأخرى في الجراحة.

في سنة 1991 بدأ ذاكر نايك الاهتمام بدراسة مقارنة الأديان وصب اهتمامه على هذا العلم ونبغ فيه وتميز وزاده ذلك قوة و انخراطا في الدعوة حيث كان يرى بأن الشباب المسلم المتعلم بحاجة إلى من ينتشله من حالة الضياع والانكسار التى لحقت به وأثرت على فكره ونظرته لدينه “الإسلام”.

في سنة 1991 أسس الدكتور ذاكر نايكIslamic Research Foundation (IRF)  وهو معهد إسلامي جديد شكل منصة للمسلمين وغير المسلمين لمعرفة المزيد عن حقيقة الإسلام بعيدا عن التحريف والتزييف، كما يهدف المركز إلى نشر مفاهيم الإسلام الصحيح في عالم ملطخ بالأفكار المسمومة والملوثة تجاه الإسلام. يستخدم المعهد التكنولوجيا الحديثة في تحقيق أهدافه وذلك عبر نشر الفيديوهات، والبرامج التلفزيونية، البرامج الإذاعية والإنترنت إلى غير ذلك.

تقوم فلسفة الداعية ذاكر نايك على دعم العلم بشكل أساسي وتوفير فرص التعليم للشباب، حيث أسس المدرسة الإسلامية الدولية في بومباي إضافة إلى المركز الإسلامي للمساعدة الذي يهدف إلى تقديم منح دراسية للطبقات الفقيرة في بومباي.

الإعلام  منبر  للدعوة

نتيجة لما يمتاز به الداعية  الدكتور ذاكر نايك من ذكاء ونباهة ومن خلال تجربته المفعمة بالنجاح والإنجاز في المجال الدعوى؛ فقد رأى ضرورة أن يكون الإعلام منبرا من منابر الدعوة ومنصة لتوصيل الحق ونشر الوعي بين المسلمين، وقد ترجمت فكرته لاحقا إلى واقع حيث أطلق شبكته التلفزيونية المعروفة  “Peace TV” والتي تبث جميع برامجها باللغة الإنجليزية، خلال فترة محدودة وصل بث هذه الشبكة إلى أكثر من 200 دولة حول العالم في مختلف القارات.كانت مشروعا تعريفيا عظيما يقدم الإسلام في صورته الصحيحة الجميلة بلغة العالم إلى مختلف شعوب العالم.

في سنة 2009 تم افتتاح فرع جديد للقناة يبث باللغة الأردية موجه للمشاهدين الناطقين بهذه اللغة، وتواصلت النجاحات لتتوج بافتتاح فرع جديد للقناة موجه إلى الناطقين بـ”البنغالية” حول العالم.

تغطي هذه الشبكة الأحداث المباشرة من محاضرات ومؤتمرات وبرامج موجهة للشباب، كما تقدم برامج تعليمية للأطفال وقد أطلق عليها الداعية ذاكر نايك اسم “Edutainemt Channel” وهو مصطلح جديد يعني استخدام الترفيه في مجال التعليم، إلا أنه سنة 2016 تم منع بث هذه القنوات في كل من الهند و بنغلاديش.

كاريزما الداعية ذاكر نايك

لا يخفي الداعية ذاكر نايك إعجابه الشديد بالشيخ والداعية الراحل أحمد ديدات ويعتبره أستاذه ومرجعيته في الدعوة، يمتاز الداعية ذاكر نايك بسرعة الحفظ وقوة الذاكرة في استحضار المعاني والمقارنة بينها وهو ما جعل منه خطيبا مفوها ومحاورا قويا يحسم الجدل ويهزم الخصم بأسلوب نادر. يقول عنه الأنثربولوجي الدانماركي توماس بلوم هانسن الطريقة التى يحفظ بها الدكتور ذاكر نايك القرآن والحديث بلغات مختلفة وسهولة استحضار المعاني جعلت منه إنسانا شهيرا جدا في العالم الإسلامي، الكثير من حواراته ومناظراته يتم توزيعها بشكل واسع من خلال الفيديوهات والإنترنت، ومن أهم الموضوعات التى يتحدث عنها باستمرار: “الإسلام والعلوم الحديثة”، “الإسلام والمسيحية”، “الإسلام والعلمانية”.

نجم المناظرات الدينية

كانت أولى المناظرات التى خاضها الداعية ذاكر نايك 1994 مع الكاتبة البنغالية تسليما ناسرين وكان موضوع المناظرة حول مفهوم الإسلام الذي ورد في كتابها “Lajja”، استمرت المناظرة أكثر من أربع ساعات وأشرف عليها أربعة صحفيين. وفي سنة 2000 دخل فى إحدى أشهر مناظرات العصر مع وليام كامبل بروفوسير إيرلندي متخصص في الكيمياء الحيوية وكان موضوع المناظرة “القرآن والإنجيل في ضوء العلم” وقد أبدع فيها الداعية ذاكر نايك وقدم من الأدلة والبراهين من القرآن والإنجيل ما أربك مناظره، كانت هذه المناظرة انتصارا للداعية وزيادة  في متابعيه وتلامذته وحقق من خلالها المزيد من التألق والنجاح ليس فى العالم الإسلامي فحسب بل في الغرب أيضا.

أكثر من 4000 محاضرة ومناظرة أقامها الداعية ذاكر نايك في مختلف دول العالم وقاراته من الهند إلى غامبيا ومن أستراليا إلى أمريكا، كان ودودا متواضعا ومهذبا في أسلوبه استطاع كسب قلوب الكثيرين من خارج دائرة الإسلام أعجبوا به وبدعوته وبأسلوبه منهم من آمن ومنهم من ينتظر، كان هذا النجاح للدعوة مؤشرا مقلقا للمنظمات المسيحية والبوذية ورأوا فيه تهديدا خطيرا لهم ولمعتقدهم.

أصدرت محكمة هندية في مدينة بومباي مذكرة اعتقال بحق الداعية ذاكر نايك وتتعلق التهمة الموجهة إليه بعمليات تبييض الأموال والإرهاب كما وجهت السلطات الهندية مذكرة اعتقال دولية لشرطة الأنتروبول للمساعدة فى اعتقاله وإعادته للهند، وتبدو الإدعاءات واهية وغير مقنعة في حق الداعية ذاكر نايك، ولكن ربما حان الوقت لإسكات هذا الصوت الذي أصبح يتردد في صوامعهم وبيعهم ويكشف الخلل في معتقداتهم بأدلة من كتبهم وثقافاتهم.

لا يمكن بحال من الأحوال أن يتهم الداعية ذاكر نايك بالتطرف أو الإرهاب فجميع محاضراته وحواراته يكشف فيها عن شخصية متزنة تحاور بأسلوب راق وتدحض الحجة بالحجة والبرهان والدليل، تحترم آراء الآخر وتنصت إليه بهدوء وتواضع، لكن ما يثير عليه سخط الكثيرين ممن يزعجهم نجاح الدعوة وتألقها كونه ذا باع طويل في كتب المسيحية والبوذية، ومطلع عن قرب على الكثير من حقائق هذه الديانات بحكم ثقافته الواسعة واطلاعه واهتمامه.

 

 

 

 

التصنيفات:

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2017