فكر, مختارات

الحوليات المحلية تعزز استراتيجية خروج الثقافة الصينية إلى العالم

20 سبتمبر, 2017

5
مشاركة

خلال عملية خروج الثقافة الصينية إلى العالم، يتعين أن تلعب ثقافة السجلات التاريخية المحلية الصينية (الحوليات) دورا رائدا”، حسبما قال جي شيانغ ده، رئيس مجموعة توجيه السجلات المحلية الصينية لوكالة شينخوا .

وفي كلمة رئيسية ألقاها في ندوة دولية حول السجلات التاريخية المحلية افتتحت هنا الثلاثاء لمدة يومين، قال جي إنه في ضوء التجديد الكبير للأمة الصينية وخلال عملية تنفيذ استراتيجية خروج الثقافة الصينية إلى العالم، يتعين أن تتمتع ثقافة السجلات التاريخية المحلية بالثقة والشجاعة وتتحمل مسؤوليتها وتضطلع بدور قيادي.

وقال لي بيه لين نائب رئيس المكتب العام للمجموعة إن هذه الندوة، التي أقيمت تحت عنوان ” ثقافة السجلات التاريخية المحلية الصينية تخرج إلى العالم”، تهدف لأن تكون منصة لتعزيز الاتصال والتعاون بين المؤسسات العلمية الصينية والخارجية والأكاديميين والمكتبات والأفراد من الجانبين حول الحوليات المحلية.

وأعرب عن أمله أن يتقاسم الأفراد والمنظمات مجموعاتهم ويتعاونوا من أجل دفع هذه الثقافة الصينية الفريدة لاحتضان العالم.

وقال لي ” لنخبر قصص الصين ونتقاسم الحكمة الصينية والخبرة الصينية مع العالم”.

وشاطره الرأي جيمس تشينغ، أمين مكتبة هارفارد-ينتشينغ التي تعد واحدة من بين مكتبتين غربيتين تضمان أكبر المجموعات حول الكتب الصينية القديمة، مقترحا أن تتعاون المؤسسات الصينية والغربية معا في رقمنة الحوليات المحلية الصينية وتبادل الوثائق التي يتم جمعها على أساس منتظم.

فعلى الرغم من أن عملية تجميع السجلات التاريخية المحلية الصينية تعود إلى أكثر من ألفين عام، إلا أن رحلتها إلى العالم الخارجي بدأت فقط في العصر الحديث.

ومنذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، ولاسيما عندما تبنت الصين سياسة الاصلاح والانفتاح في عام 1978، اكتسبت التبادلات بين مجتمع الحوليات المحلية الصينية والمنظمات الأجنبية المعنية دفعة قوية وتسارعت رحلة خروج الحوليات الصينية إلى العالم.

وعلى مدى قرون لم تحظ الحوليات الصينية بسبب احترافيتها ومجلداتها الكبيرة باهتمام سوي من قبل الأكاديميين والمؤرخين ولاسيما العلماء الصينيين. وفي السنوات الأخيرة مع الهدف الوطني لبناء دولة ثقافية قوية، لعبت تلك السجلات دورا مهما على نحو متزايد.

وفي مقابلة حصرية مع وكالة ((شينخوا))، قال جي ” من أجل خدمة استراتيجية خروج الثقافة الصينية الى العالم، أطلقت مجموعة توجيه السجلات المحلية الصينية مشروع خروج ثقافة السجلات التاريخية المحلية في عام 2015″.

وأضاف ” لقد استخدمنا طريقتين رئيسيتين: الدعوة والخروج”، موضحا ” إننا ندعو علماء الخارج للقدوم الى الصين ونقوم أيضا بإرسال خبراء صينيين الى اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وألمانيا واستراليا ودول أخرى لتعزيز التبادلات الأكاديمية . كما نعقد ندوات دولية مثل هذه لجمع أعضاء مجتمع الحوليات المحلية الصينية لتعزيز الصداقة”.

وتتمتع -بحسب قوله- الحوليات المحلية الصينية بميزة فريدة بين العلماء الأجانب لأنها ” تقول الحقائق التاريخية بدون تعليقات”، وبالتالي فهي تعتبر مصدرا موثوقا وشاملا ودقيقا للمعرفة عن الصين قديما وحديثا.

وتعمل المجموعة أيضا مع مكتبات أجنبية مثل مكتبة هارفارد-ينتشينغ لرقمنة السجلات التاريخية المحلية الصينية ونشرها على الانترنت ، بعضها مصحوبة بترجمات وتفسيرات باللغة الإنجليزية ، من أجل إتاحة وصولها إلى الناس العاديين كقاعدة بيانات، وفقا لجي.

وتعتبر الحوليات المحلية الصينية دليلا تاريخيا يعكس الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية في مناطق إدارية معينة. وتوجد الآن أكثر من 8 آلاف فئة للسجلات التاريخية المحلية، تشكل عُشر الكتب القديمة التي تمتلكها الصين.

وشارك في الندوة التي جرت على مدار يومين بشأن السجلات التاريخية المحلية أكثر من 150 خبيرا ومحترفا من الصين والولايات المتحدة واليابان ودول ومناطق أخرى اجتمعوا في بكين لبحث موضوعات مثل دراسة السجلات التاريخية المحلية وجمعها والاستفادة منها والتراث الثقافي للسجلات المحلية والابتكار وعولمة ثقافة السجلات المحلية.

التصنيفات:

الوسوم:

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2017