فكر

منتدى الوسطية بإفريقيا ..الأهداف و الأدوار 

12 أكتوبر, 2017

11
مشاركة

يأتي انعقاد النسخة الرابعة من منتدي الوسطية بافريقيا بالعاصمة السنغالية داكار في الفترة ما بين 7 و 8 اكتوبر الجاري في فترة تعيش فيها مختلف مناطق القارة السمراء  تهديد العنف و التطرف باسم الإسلام بشكل متنامي و مخيف مما يستدعي وجود مقاربات و حلول تستند على المفاهيم الإسلام الوسطية لمواجبهة هذه التحديات.

تأسس منتدي الوسطية بغرب افريقيا بموريتانيا سنة 2009، قبل ان يتحول الي منتدي الوسطية في افريقيا سنة 2015  من طرف بعض المنظمات و الجمعيات الإسلامية المحسوبة التي تتبني الفكر الوسطي في بعض دول شمال و غرب افريقيا، و تهدف فكرة المنتدي الي المساهمة في نشر خطاب اسلامي يعتمد على “الوسطية” في افريقيا و تشجيع الحوار كآلية للوقاية من التطرف و التصدي للفكر للراديكالي و ايجاد آليات و اقتراحات تستوعب الشباب المسلم ضمن استرايجيات و مقاربات شاملة  مرنة.

و يري المختار كبي الأمين العام السابق لمنتدي الوسطية في تصريح لإسلام أون لاين أن “ثمة منظمات و شخصيات اسلامية افريقية ادركت ضرورة دمج صفوفها في اطار اقليمي لتطوير مفهوم الوسطية و تعريف الناس بيها سلوكا و ممارسة، و ذلك  باعتبارها مبدأ ذا أهمية كبيرة لمواجهة تيار التطرف الذي بدأ ينتشر في افريقيا على مدار العقد الأخير”.

و يسعي المنتدي الذي يضم العديد من الهيئات الإسلامية ب 15 بلدا افريقيا لتحقيق و تجسيد معاني الوسطية بحيث يكون هناك تفكير علمي حول قضايا السلام و الأمن و احداث نقاش عملي حول هذه القضايا بما يضمن تقديم حلول تتناسب مع هذه الإشكالات، و ترسيخ السلام و الاستقرار لسد الطريق عن الانحرافات المرتكة باسم الإسلام، حسب قول كبي.

و كان المنتدي قد اصدر بيانات عديدة على مدار الأشهر الأخيرة أنتقد فيها العمليات الإرهابية التي استهدفت فنادق و منتجعات السياحية في كل من مالي و بركينا فاسو، و طالب الشباب الإفريقي بالإبتعاد عن جماعات العنف و الغلو و التطرف.

و تطمح توصيات أعمال النسخة الأخيرة للمنتدي لتفعيل حضور و تأثير  المنتدي في المنظمات الإقليمية و القارية الإفريقية كالإتحاد الإفريقي و التكتلات الإقليمية الأخرى، و ذلك  من خلال الحصول على عضوية المراقب في هذه المنظمات و  اعتماد رؤاه و مقارباته في الحلول التي تنتهجها هذه الهيئات و الحكومات الإفريقية لمحاربة التطرف في إفريقيا و ترشيد قراراتها بهذا الخصوص.

كما يهدف المنتدي لتوعية شعوب و حكومات القارة السمراء بالوقوف في وجه مساعي التطبيع التي تسعي لها دول افريقية مع إسرائيل، و ذلك بعد تأجيل القمة الإفريقية الإسرائيلية التي كان من المزمع تنظيمها في أكتوبر /تشرين الأول الحالي بدولة توغو التي تعيش أحداث سياسية متفاقمة بعد نزول المعارضة للشوارع مطالبة بإصلاحات سياسية جوهرية.

و تعتبر هذه القمة التي تم تأجيلها لأجل غير مسمي بسبب الظروف السياسية و الأمنية بتوغو تحولا جوهريا في مسار التطبيع بين إسرائيل و دول القارة السمراء بعد أن كانت إفريقيا عصية على التطبيع.

التصنيفات:

الوسوم:

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2017