فكر, مختارات

تزايد النشاطات التنصيرية في مخيمات اللاجئين الروهنجيا

9 May, 2018

706
مشاركة

بات استغلال الظروف الانسانية و الهجرة في مخيمات اللاجئين لتمرير مخطاطات البعثات التبشيرية معروفا لدي الجميع،خاصة في صفوف المسلمون الروهنجيا الذين اخرجوا من ديارهم بسبب الاضطهاد الديني و العرقي ، حيث يتعرضون اليوم لنفس الاضطهاد في ملاجئهم و لكن بشكل مختلف و بطريقة مختلفة و بأدوات مختلفة، نظرا لاستغلال الظروف الصعبة التي يعيشونها.

 

ويبدو أن الفئة المستهدفة من المسلمين الروهينجا هي الفئة الضعيفة من أرامل و أيتام و نساء و اطفال فقدوا أهلهم وذويهم خلال أحداث أغسطس الدامية التي راح ضحيتها آلاف الروهنجيا بين قتلي و جرحي و مفقودين.

النشطاء الروهنجيا حذروا و لا يزالون يحذرون من وجود نشاطات تبشيرية تنصيرية منظمة تستهدف إيمان و عقيدة الروهنجيا في ملاجئهم. وبالرغم من الاجراءات التعسفية الدينية من قبل البوذيين على مر العقود بالضغوط و الاغراءات أحيانا إلا أن الروهنجيا ظلوا صامدين في عقيدتهم و علي منهج اهل السنة و الجماعة طوال فترة من دخول الاسلام في القرن الاول الهجري الي يومنا هذا.

الخطة

مع انتشار الانترنت و مواقع التواصل و القنوات بشكل كبير لدي عامة الناس، تم اعداد المواقع و الصفحات الخاصة بلغة و لهجة الروهنجيا ،والتي تحتوي علي المعلومات و العقائد المسيحية التبشيرية، ومع تكبير الحجم و الصور من خلال تلك المواقع، يظن القاري أو المتصفح بأن عدد معتنقي المسيحية من الروهنجيا عدد غير قليل، لكن في الحقيقة تم تصميم تلك المواقع قبل أن يوجد و لا أي مسيحي أو أي معتنق لدين أخر من الروهنجيا . و يوجد الآن أكثر من 100 موقع و صفحات في الانترنت تتحدث عن المسيحية بالروهنجيا .

تنصير اممي

إن استهداف الروهنجيا من قبل منظمات تبشيرية في مخيمات اللاجئين ببنجلاديش و المهاجرين الروهنجيا الذين تم توزيعهم على البلدان العديدة يتم عبر برنامج أممي تابع للمفوضية العليا لشئون اللاجئين خاصة في أمريكا، هناك تم إعداد الدعاة التبشيرين من الروهنجيا نفسها بالإغراء و الإكراه ثم يتم استخدامهم في تمرير مخططات تنصيرية الي داخل المجتمع الروهنجي المسلم المضطهد لأجل دينهم و عقيدتهم.

يقول أحد أعيان الروهنجيا المقيم في مخيمات كوتو فالنغ بكوكسبازار منذ 2012 الميلادي أنه يعرف شخص اسمه نور الاسلام و ابنه هاجر إلي أمريكا عبر برنامج اللجوء المذكور أعلاه تأثر بعقيدة التثليث ،وهو يستخدم أبوه و أقرباءه في المخيم في تمرير شره لدي بني جلدته ،من خلال إغرائهم بالمال أو الوعود بتوطينهم في أمريكا و أوربا اذا قبلوا دعوتهم.

وفي هذا الشأن، تم اكتشاف ممارسة الطقوس و الشعارات و إقامة برامج تثليثية يومي الأربعاء و الأحد في أماكن تواجد نفس الشخص ( نور الاسلام ) مع إضافة أسماء نصرانية إلي أسماء الروهينجا الأصلية مثل جون و جوزيف و غيرها .

ولا يخفي علي كثير من سكان المخيم بأن المنطقة الخاصة بالمسيحيين معروفة حياتهم و رفاهيتهم حيث يتلقون أموالا من جهات غير معروفة و لكن متواصلة بشكل مبرمج.

عدد المتأثرين و مواقعهم

هناك موقعان معروفان لتلك الأنشطة بشكل ملحوظ و لكن حسب النشطاء و الدعاة تم ملاحظة عدة أنشطة تنصيرية أخري في مواقع مختلفة من المخيمات مثل : برامج الصحة و العلاج و توزيع ملابس بنقوش صليبية و تعليم أغان و أناشيد صليبية و تمجيد عيسي عليه السلام.. و غير ذلك.

أما عدد البيوت أو الأسر الذين تأثروا بالافكار التنصيرية فتعد أكثر من 71 عائلة، يخفون عقيدتهم عندما يكونون خارج منطقتهم، وأمام من لا يعرفونهم خوفا من التعرض للضرب، و أكثرهم ينتمون الي منطقة جنوب من مدينة منغدو، نظرا لأن هناك حساسية مفرطة لدي الروهنجيا المحافظين تجاه هذه القضية، فهم يقولون في قرارة أنفسهم “هربنا و أخرجنا من ديارنا لأجل ديننا، لذلك لن نسمح لأحد أن يمسه بسوء مهما كلفنا الأمر”.

الرموز و كيفية إعدادها

يتم إعداد ممثلين للعملية التنصيرية من الروهنجيا في الخارج و أحيانا يتم اختيارهم من المخيم أيضا، و من ثم يعلمونهم اللغة الانجليزية و يتم توظيفهم في بداية الأمر في مكاتبهم و إداراتهم الرسمية،و هكذا يتم اكتشاف مؤهلاتهم و جاهزيتهم لأداء المهام علي أسس تم وضع خطط خاصة لها.

توعية المهاجرين و مواجهة التنصيريين

ورغم قلة الأسباب و الأدوات والإمكانات، إلا أن الغيورون من أبناء الروهنجيا من طلبة العلم و الدعاة يقومون بأداء واجبهم الديني بتوعية المهاجرين بخطر التنصير و التبشير و عدم الوقوع في فخهم المتمثل في الإغراء بالمال و الوعود، و الصبر على المصائب العابرة التي لحقتهم .

ويقوم هؤلاء  ببرامج وعظية و خطب و أنشطة و إنشاء مدارس لاستقبال أبناء المهاجرين لغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم، و التعريف بالدين الإسلامي لأبنائهم منذ الصغر، من خلال برامج عائلية تفضح الانحلال و الفجور و الفسق التي يتم ترويجها من قبل دعاة التنصير و التبشير و العلمنة .

التصنيفات:

الوسوم:

المصدر: فريد أبو أحمد (ناشط و باحث روهنغي)
مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2018