ترجمات

أي “بريكست” يريده الشعب البريطاني ؟

12 Nov, 2018

6
مشاركة

نشرت مؤسسة راند للأبحاث دراسة حديثة حول موقف البريطانيين الحالي من استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.

ووفقا لسلسلة من الاختبارات أجرتها راند على مجموعة مختارة من المواطنين شملهم نفس الاستطلاع العام الماضي، رفضت العينة سيناريو عدم التوصل لاتفاق بصورة أقوى من ذي قبل ، وهذا الرأي  شمل حتى الذين صوتوا بالخروج من الاتحاد الأوروبي  وتحولوا إلى مناقشة صيغ خروج أقل حدة وأخف ضررا.

وطرح سؤال على مواطني بريطانيا في استفتاء 2016 عما إذا كانوا يريدون البقاء في الاتحاد الأوروبي أو مغادرته ، وجاءت النتيجة بتصويت 51.9 في المائة للمغادرة، إلا أن هذا الخيار لا يوضح نوع العلاقة التي يبحثون عنها في 2016.

وكانت مؤسسة راند قد نشرت دراسة في يوليو 2017 توضح المفهوم بالتعاون مع معهد السياسات في كليه كينغز وجامعه كامبريدج ، هدفت لمعرفة صيغة ” بريكست” التي يريدها الشعب البريطاني وما الصفقة التبادلية التي يرون من الممكن عقدها مع الاتحاد الأوروبي.

وبعد أكثر من عام من استمرار المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ، تم إعادة النظر في هذه الدراسة لمعرفة ما إذا كانت أولويات الناس قد تغيرت من حيث ما هو مهم في العلاقة المستقبلية بين الجانبين ، وبناء على المعطيات الجديدة في الخطاب المطروح والأحداث التي وقعت العام الماضي.

وهدف هذا البحث إلى التحقق من نوع العلاقة التي يتطلع لها البريطانيون مع الاتحاد الأوروبي من أجل تحديد أكثر الجوانب المهمة في هذه العلاقة وطبيعة الاتفاق الذي يجب عقده خلال مفاوضات “بريكست”.

اتبعت راند  في الاستطلاع منهجية تطلب من عينة الدراسة الاختيار بين خيارات افتراضية مختلفة تصف العلاقة المحتملة لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي ، وتم وصف كل خيار بواسطة السمات التي تصف العلاقة وعلى وجه التحديد:

حرية التنقل في العطلات

حرية التنقل للعمل والمعيشة

صافي المساهمة في ميزانية الاتحاد الأوروبي

القدرة علي جعل صفقات التجارة الحرة خارج الاتحاد الأوروبي

الوصول إلى السوق الواحدة للسلع

الوصول إلى السوق الواحدة للخدمات

السيادة البريطانية على القوانين

وبينت النتائج أن الشعب البريطاني يريد اتفاقا يقوم على علاقة وثيقة مع الاتحاد الأوروبي مع تفضيل خيار العضوية الأوروبية.  ويلاحظ على مدى العام الماضي خفة حدة مطالب الخروج الكلي من الاتحاد الأوروبي والحفاظ على درجة من العلاقة ، فضلا عن زيادة عدد الأشخاص الذين يرغبون في البقاء داخل الاتحاد الأوروبي.

في دراسة 2017 كان الخيار الأكثر شعبية بين الجمهور هو الانضمام للمجموعة الإقتصادية الاوروبية  مثل حالة النرويج.

أجريت الدراسة الاستقصائية قبل صدور الوثيقة البريطانية المقترحة بمفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي 2018 ، ولكن يمكن الإشارة إلى بعض النقاط الإيجابية:

  • تفعيل مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق بحرية السفر بدون تأشيرات للسياح بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا
  • السماح لبريطانيا بعقد صفقات تجارية مع دول خارج الاتحاد الأوروبي بشروطها الخاصة وعدم التقيد بشروط ” القواعد الموحدة”
  • السماح لبريطانيا بتجارة السلع مع شركاء الاتحاد الأوروبي دون أي تكاليف إضافية على الإطلاق.

ومع ذلك ، إذا لم يتم الوفاء بهذه الشروط ، فإن الاقتراحات المقدمة في الوثيقة ستكون أكثر سلبية من مجرد البقاء في الاتحاد الجمركي.

وإذا كان هناك استفتاء آخر فإن الخيارات المعروضة في التصويت ستؤثر تأثيرا كبيرا على النتائج.

وخلصت راند في دراستها إلى إن خارطة المشهد تغيرت في بريطانيا بصورة “دراماتيكية” و بعد سنتين من استفتاء ” بريكست” مازالت البيئة متقلبة بصورة لايمكن توقعها، وأوضحت أن الشعب البريطاني في 2018 يرفض بشدة سيناريو عدم التوصل لاتفاق، وأن الرأي العام حتى ممن صوت للخروج من الاتحاد الأوروبي تحول للمواقف “اللينة”.

 

التصنيفات:

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2018