فكر

دول كبرى على شفا الركود في 2020 والاقتصاد الصيني يمعن في التباطؤ 

Feature image

أكدت مجلة “فوربس” العالمية أن الاقتصاد العالمي سيعاني من ضعف النمو في العام 2020، حيث لن ينمو سوى 3٪ هذا العام، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، وهو أبطأ معدل للنمو منذ أن بدأت الأزمة المالية العالمية في عام 2008.فيما تشير عدة تقارير حول الاقتصاد الصيني إلى مؤشرات تعكس دخوله في حالة من الركود.

 

“فوربس” سلطت في تقرير لها، نهاية شهر أكتوبر الماضي، الضوء على حالة التباطؤ الاقتصادي التي تصيب معظم دول العالم، وتوجيهها إلى خفض أسعار الفائدة في محاولة لتوفير التحفيز لمالي للأسواق. وأشارت إلى أن مجموعة من الدول الكبرى والمحورية يتوقع أن تعاني من ركود اقتصادي في العام 2020، وهي على النحو التالي:

المملكة المتحدة

في ظل استمرار الشد والجدب فيما يتعلق بقرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، تأثر اقتصاد المملكة المتحدة بصورة كبيرة، حيث تقلص نموها الاقتصادي للمرة الأولى منذ عام 2012، وقد يؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد إلى حدوث ركود حاد في الاقتصادي البريطاني.

ألمانيا

من المتوقع أن تعاني ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، من الركود، خاصة في ظل الانخفاض المستمر في قطاع الصناعات التحويلية، وكذلك مبيعات السيارات العالمية الضعيفة.

الصين

استمر الاقتصاد الصيني في التباطؤ في خضم الحرب التجارية، رغم أنه لم يمر بعد بحالة من الركود. حيث توقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 5.8٪ فقط لثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام 2020، منخفضاً من 6.6٪ في عام 2018، و6.1٪ في عام 2019.

إيطاليا

منذ العام 2018، وإيطاليا رابع أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، ولكنها ما زالت تعاني من ركود تقني، إلى جانب العديد من المشاكل، بسبب ضعف الإنتاجية وارتفاع معدلات البطالة والديون الضخمة والاضطرابات السياسية.

هونغ كونغ

بعد خمسة أشهر من احتجاجات المواطنين التي دمرت اقتصاد المدينة، دخلت في “ركود تقني”، حيث تضررت صناعات مثل السياحة والتجزئة بشدة من الاضطرابات المستمرة.

وتشمل الاقتصادات الأخرى التي تعاني من ضغوط شديدة في جميع أنحاء العالم تركيا والأرجنتين وإيران والمكسيك والبرازيل، وغيرها.

5 مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الصيني

وفي أحدث تقرير لها حول الاقتصاد الصيني، تناولت وكالة “رويترز” للأنباء بعض المؤشرات التي تعكس دخول الاقتصاد الصيني في حالة من الركود.

ويتوقع الخبراء للاقتصاد الصيني، البالغ حجمه 13 تريليون دولار، تباطؤ نموه إلى أدنى مستوى له منذ عام 1990؛ بسبب تصاعد الصراع التجاري مع الولايات المتحدة الأمريكية وضعف الطلب المحلي. ويبدو أن هذا التباطؤ يتعمق خاصة في ظل استمرار  ضعف العملة، على الرغم من الخطوات التي اتخذتها بكين لتوفير الحوافز، ومن ذلك التخفيضات في الضرائب والرسوم .

وفيما يلي 5 مؤشرات تشير إلى حالة تباطؤ الصين:

انخفاض التوظيف

على الرغم من الثبات النسبي لمعدلات البطالة، ظهرت علامات تشير إلى تباطؤ الطلب المحلي في سوق العمل الصينية، كنتيجة مباشرة للحرب التجارية مع الولايات المتحدة، والتي تسببت في زيادة عدد العمال المسرحين، خاصة في قطاع الصناعات التحويلية، كما أظهر مؤشر التوظيف هبوطاً حاداً منذ العام الماضي.

انخفاض صادرات الآلات الكهربائية

بدأت صادرات الصين من الآلات الكهربائية بالتقلص منذ نهاية العام الماضي، ما يعكس التأثير السلبي للرسوم  الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على المصنعين الصينيين. وكان الانخفاض في الصادرات في سبتمبر هو الأكثر حدة خلال 10 أشهر تقريباً.

انخفاض النقل بالسكك الحديدية

سُجل تراجع واضح في عدد وحجم الشحنات التي تسلَّم عبر خطوط السكك الحديدية في الصين، وهو ما يعكس انخفاضاً حاداً في الطلب المحلي. ففي الصين بصفة خاصة، تعتبر كثافة الشحن على السكك الحديدية  أحد مقاييس النمو الاقتصادي التي تؤخذ في الحسبان.

انخفاض توليد الكهرباء

تعد صناعة الطاقة الكهربائية في الصين، وهي الأكبر في العالم، مقياساً رئيسياً للنشاط في القطاع الصناعي في البلاد. وعليه فإن تباطؤ النمو  المحلوظ في توليد الكهرباء منذ النصف الثاني من العام الماضي عكس حجم الضغوظ التي تشكلها الحرب التجارية على القطاع الصناعي في الصين.

انخفاض مبيعات السيارات

كما انخفضت مبيعات السيارات في الصين للشهر الخامس عشر على التوالي لأول مرة منذ التسعينيات، حيث تمثل نحو عشر مبيعات التجزئة، وهو ما يقلل من الآمال في أي تحول سريع في أكبر سوق للسيارات في العالم. وإلى جانب ذلك، لوحظ انخفاض كبير في الاستهلاك المحلي (يمثل 60% من الاقتصاد الصيني)، حيث تراجع إنفاق الصينيين على الهواتف الذكية والأثاث، وهو ما يعكس حجم التباطؤ في نمو الدخل وتزايد مستويات الديون.

المصدر : تقرير من مصادر متعددة

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

مقالات ذات صلة