فكر

رئيس جمعية المثقفين والإعلاميين العرب من أجل القدس: نتعرض لأخطر هجمة ثقافية وإعلامية صهيونية

Feature image

“نحنُ نتعرض لأخطر هجمة ثقافية وإعلامية صهيونية”..”نعم هنالك تراجع في الحراك الثقافي العربي من أجل القدس”..لكن للأسف “لم نتلق أي ردّ من وزارات الثقافة في الوطن العربي رغم الرسائل المتعددة”..”يجب أن يكون للقدس يوماً ثقافياً في العالم العربي”.

هذا ما عبّر عنه بصدق رئيس جمعية الإعلاميين والمثقفين من أجل القدس السيد حسن علي جعافرة في حوار مع “إسلام أون لاين” تَناول نشاط الجمعية والتحديات التي تواجهها كنموذج للمقاومة الثقافية بوجه التهويد.

هو صوت من القُدس خرق الجدار العُنصري ليُناشد المثقفين والإعلاميين العرب والحكومات، طالباً الدعم المعنوي والمادي لمقاومة الطغيان الثقافي الصهيوني في ظلّ تسخير الاحتلال جميع موارده المادية والإعلامية والسياسية لتهويد مدينة القدس، ضمن مخطط مبرمج يهدف إلى طمس الهوية العربية لمدينة القدس في كافة المجالات: التعليمية، الثقافية، العمرانية، وحتى المعنوية.

وفيما يلي نص الحوار :

1. في البدء يسعدنا تعريف قُرّاء “إسلام اون لاين” على جمعية المثقفين والإعلاميين من اجل القدس، كيف انطلقت فكرة تأسيس الجمعية وما هو نشاطها؟

لقد جاء انطلاق جمعية الإعلامين والمثقفين من أجل القدس قبل سنتين (عام 2012 ) وكان الهدف من ذلك تعبئة الفراغ الثقافي والإعلامي في المدينة المحتلة التي أصبحت تعاني كثيراً من شُحّ الفعاليات الثقافية ولأسباب كثيرة، منها حصار المدينة بالجدار العنصري واجراءت سلطات الاحتلال ضد أي عمل ثقافي في المدينة يُثبت الهوية العربية والإسلامية. وللأسف إن عدد أعضاء الجمعية ليس بكبير لكننا نسعى جاهدين إلى تطوير نشاطنا وعملنا قدر المستطاع وذلك من خلال السعي إلى اقامة مركز ثقافي دائم وإقامة ندوات ثقافية بشكل مستمر لإحياء الهوية العربية للمدينة.

2.ما هي أبرز التحديات التي تواجه تحرّك الجمعية اليوم، في ظل الممارسات الإسرائيلية الدائمة الهادفة إلى تحويل أجزاء من المسجد الأقصى إلى كنيس يهودي، بالإضافة إلى تنفيذ مخططات قانونية وتعليمية لتهويد المدينة؟

يمكن القول بأن من أبرز التحديات التي تواجة عمل جمعية هو في المقام الأول الإجراءات الإسرائيلية ومساعي قوات الإحتلال في إفشال أية تحركّات ثقافية في هذا المجال، في المقام الثاني، بالطبع التحدّي الأبرز هو قلة الموارد المتوفرة للجمعية وهذا ينعكس سلباً على عملنا في ظلّ الميزانيات التي تصرفها سلطات الاحتلال لمواصلة تهويد المدينة بالاستيطان والجدران والتضييق على أهلها من خلال التهديد بسحب بطاقات المواطنة ودفع الضرائب وإقامة المشاريع المختلفة في البلدة القديمة من القدس.

 

3.  يبدو أننا في زمن يكثُر فيه المثقفون العرب في حين نشهد تراجع بالحراك الثقافي العربي لا سيما من أجل قضية القدس، برأيك ما هو السبب في ذلك؟

للأسف، نعم هنالك تراجع في الحراك الثقافي العربي من أجل القدس. ونحن بحاجة ضرورية لإقامة مهرجانات ثقافية لتعزيز الهوية الإسلامية والعربية للمدينة، بالإضافة إلى تأسيس مراكز متعددة الجوانب الثقافية. وهنا، أود التأكيد على وجود أن يكون للقدس يوماً ثقافياً في العالم العربي أجمع، بحيث يتم تخصيص هذا اليوم للقدس، وعلى الرغم من الرسائل المتعددة التي أرسلتها الجمعية لوزارات الثقافة العربية على مدى سنتين من أجل التعاون في هذا الصدد، إلا أننا لم نتلق أي رد في هذا الشأن، وبالفعل عدم التجاوب الرسمي العربي معنا هو صدمة كبيرة لنا.

4. إذن ماذا عن نشاط الإعلاميين في القدس، ما هو دورهم اليوم في ظل هيمنة الفضائيات العربية والعالمية التي تختلف في رؤيتها إلى حدّ ما للقضية الفلسطينية؟

للإعلامين في مدينة القدس المحتلة الدور الكبير في الدفاع عن هوية المدينة الثقافية، لكن ذلك يحتاج للكثير من الاهتمام والرعاية من أجل تعزيزه، وعليه أود التشديد على أن دور الإعلاميين في القدس له أهمية خاصة وبالغة الدّقة، لأننا نتعرض لأخطر هجمة ثقافية واعلامية صهيونية تسعى الى تغير ثقافة المدينة الإسلامية والعربية.

5.العدوان الغاشم على غزة هو الموضوع الأكثر خطورة اليوم ليس فقط على الساحة الفلسطينية وإنما ايضاً على الساحة العالمية. وهذا العدوان هو ايضاً جزء من ترويع الفلسطنيين وترهيبهم لفرض التهويد، فهل من تحرك خاص للجمعية لنُصرة غزّة؟

لا شك بأن العدوان على غزة أثار كوامن الغضب في النفوس وقد تفاعلت الجمعية مع كافة الانشطة الإعلامية في فضح جرائم الاحتلال ونحن جزء لا يتجزء من الانحياز للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة، وبالتالي قامت الجمعية بالإمكانيات المتوفرة لها في نشر الجرائم الإسرائيلية كلّ من موقعه وكلّ بحسب إمكانياته.

 

6. هل هناك تواصل بينكم وبين جمعيات أخرى في دول عربية من أجل قضية القدس؟ والى أي مدى هناك تجاوب معكم؟ وماذا يُمكن أن يتم تقديمه لكم لتعزيز نشاط الجمعية؟

للأسف، لا يوجد أي تواصل مع أي جمعية اعلامية وثقافية عربية لأننا حاولنا لكن لم يرد علينا أحد، ولم يتجاوب معنا الكثير من الجمعيات لأسباب مختلفة ، فالجمعيات الثقافية العربية تُعاني أيضاً من ضعف الموارد والإمكانيات بما لا يُمكّنها من التواصل مع نظرائها من الجمعيات، فيما يتعلق باحتياجاتنا الأساسية فنحن بحاجة الى مقرّ دائم إلى مُستلزمات المقرّ كي نتمكن من التواصل بشكل أكبر مع الجمعيات الإعلامية والتعاون معها.

7. ما هي رسالتلك اليوم للمثقفين والإعلاميين العرب؟

أتوجه لهم بالقول بأننا كجمعية للمثقفين والإعلاميين العرب من أجل القدس نحتاج إلى الوقوف جنباً إلى جنب بوجه سياسة تهويد القدس والتي بدأت منذ عام 1967 ، والتصدّي الثقافي اليوم وجه من وجوه المقاومة والنضال، وعلينا أن نتعاون في الحدّ الأدنى ضمن الإمكانيات المتاحة، وأتمنى أن يتجسد هذا التعاون في إقامة مهرجان ثقافي كبير تعمل الجمعية على إطلاقه قريباً، لكن ذلك يحتاج إلى دعم وتعاون الجميع لإنجاحه. والله وليّ التوفيق.

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

مقالات ذات صلة