فكر

ماهي أسباب انخفاض أسعار النفط ؟

7 يناير, 2015

0
مشاركة

تهاوت أسعار النفط بشكل سريع في غضون ستة أشهر وانخفض سعر برميل “برنت ” إلى ما دون الخمسين دولارا وذلك للمرة الأولى منذ مايو 2009 .

وبعد أن كان سعر البرميل يصل إلى 115 دولارا في يونيو 2014 هبط اليوم الأربعاء سعر برميل نفط “برنت” بحر الشمال إلى 49.92 دولارا، كما هبط سعر الخام الأمريكي تسليم شهر فبراير المقبل إلى 47.2 دولار للبرميل.

وأرجع تقرير لوكالة الطاقة الدولية الهبوط الشديد لأسعار النفط إلى ” قفزة في المعروض من خارج أوبك إلى أعلى معدل نمو له على الإطلاق وانكماش النمو في الطلب ” .

supplydemand

رسم بياني يوضح معدل العرض والطلب ( وكالة الطاقة الدولية )

ولفهم هذا الهبوط السريع يجب أن نعرف أن الأسعار مرتبطة بحجم العرض والطلب فإذا عدنا لأرقام السنوات الماضية سنجد أن أسعار النفط ارتفعت بسبب الطلب العالمي خاصة من الصين – بلغ حجم استهلاكها 10.3 مليون برميل يومياً – وتراوح سعر البرميل بين عامي 2011 و 2014 قرابة 100 دولار.

ومع تحقيق الأرباح زادت فرص استثمار شركات الطاقة في الولايات المتحدة وبدأت عمليات التنقيب عن النفط الصخري باستخدام تقنيات حديثة، مما قلل من الكميات المستوردة وزاد من حجم إنتاج النفط الأمريكي الى نحو تسعة ملايين برميل يوميا .

ويرتبط الطلب أيضا بالنشاط الاقتصادي فضعف أداء الاقتصاديات الأوروبية أدى إلى ضعف في الطلب على النفط، وبحلول أواخر عام 2014 كان المعروض العالمي من النفط أعلى بكثير من الطلب الفعلي.

opecoileproduction


إنتاج دول أوبك في السنوات الأربع الأخيرة ( وكالة الطاقة الدولية )

وأدى قرار منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” في نهاية شهر نوفمبر بالحفاظ على سقف إنتاجها النفطي دون أي تغيير عند مستوى 30 مليون برميل يوميا إلى هبوط حاد لأسعار النفط رافقه هبوط في الأسواق المالية.

العامل الجيوسياسي كان له دور في انخفاض الأسعار حيث بنت توقعات الطلب في 2014 على استمرار اضطرابات العراق وليبيا مما يقلل من فرص عمليات التصدير إلا أن الإمدادات النفطية ظلت في معدلها مخالفا التوقعات.

إذن هناك أربعة عوامل تؤثر على مشهد الأسعار :

ضعف النشاط الاقتصادي والتحول المتزايد بعيدا عن النفط لأنواع الوقود الأخرى .

العامل الجيوسياسي عادة له تأثير في ارتفاع الأسعار إلا أن الصراعات الحالية لم تحدث هذا التغيير.

أصبحت الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم بعد انتاج النفط الصخري مما جعلها تستورد أقل بكثير من السابق.

قرار ” أوبك” بعدم خفض انتاجها من النفط مع تخفيض توقعات الطلب إلى 28.9 مليون برميل يوميا خلال عام 2015 مقارنة بحوالي 29.4 مليون برميل يوميا في عام 2014 .

ولهذا الانخفاض تداعيات بحسب ظروف كل بلد، فهو خبر ممتاز بالنسبة للدول المستهلكة، ولكنها قصة مؤلمة بالنسبة للدول التي يعتمد اقتصادها على مبيعات النفط، فسنجد الاقتصاد الروسي يواجه خطر الانهيار بعد أن خسر الروبل نصف قيمته ووصل لمستويات قياسية، في المقابل من المتوقع أن تحقق الصين وفرة مالية تعادل 30 مليار دولار .

التصنيفات:

الوسوم:

0
مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2015