محمد فتحي النادي

محمد فتحي النادي

لديه 62 مقالة

الشهادة والاستخلاف في الأرض

للشهادة في الإسلام مقام عالٍ، ومنزلة رفيعة في النفوس، كيف لا، وقد قال -صلى الله عليه وآله وسلم: “رأس الأمر وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد”([1]). فليس أعظم من أن يضحي الإنسان بنفسه التي بين جنبيه، تلك النفس التي هو ضنين بها على الموت والقتل، بله الجرح أو الإيذاء البدني أو المعنوي، فيبذلها صاحبها عن طواعية

فن الحيلة والدهاء

ذكر القرآن الكريم طرفًا من استخدام الحيلة في قصة سيدنا يوسف -عليه السلام- مع إخوته، عندما وضع صواع الملك في رحل أخيه، وأذن مؤذن من جنود سيدنا يوسف: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ﴾

القاديانية والطعن في عقيدة ختم النبوة

ولا زال الدجالون يمارسون هوايتهم في إضلالهم الناس، وفتنتهم عن الطريق المستقيمة. دجالون يتسمون بأسمائنا، ويزعمون الإيمان بالله والنبي والكتاب، وهم إنما يحرفون الكلم عن مواضعه، فما يسيرون على مراد الله، ومراد رسول الله، وإنما يسيرون على حسب هواهم ومرادهم، ومراد البلد التي صنعتهم ومولتهم وآوتهم. ومن هؤلاء فرقة القاديانية، التي تسمي نفسها كذبًا وزورًا:

فرسان “الإسبتارية”.. ألف عام في الخدمة

فرسان الإسبتارية (أو فرسان القديس يوحنا، أو فرسان مالطا، أو فرسان رودوس): تنظيم عسكري ديني صليبي أسس في القرن الحادي عشر الميلادي في القدس، وكانت رئاسته في روما.

السنن الربانية والدعاء غير المستجاب

    إن لله سننًا لا تتغير ولا تتبدل، يجريها على خلقه جميعًا، من سبق منهم ومن لحق ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾ [الأحزاب: 62]. ومطلوب من الإنسان أن يعيها وأن يعمل بمقتضاها، فمن صادمها ولم يعمل بها أو حاول مغالبتها غلبته، وجنى على نفسه جناية السوء. فمن

فكرة الغيبة والرجعة ..

هاتان الفكرتان دينيتان بامتياز، ومن العقائد التي يؤمن بها المسلمون؛ إذ إن المسلمين يؤمنون برفع عيسى عليه السلام حين همّ به يهود همّ السوء، وأرادوا قتله، وسعوا به عند الحكام الرومان. ويؤمنون كذلك برجوعه في آخر الزمان.

اللامنطقية في الخصومات

دائمًا ما يبحث الإنسان عن الدليل القاطع، والبرهان الساطع الناصع؛ كي يطمئن قلبه وفؤاده ويستريح. ويقلّب عقله ونظره بين الآراء والحجج باحثًا عن الصواب والحق والعدل. وفي القرارات المصيرية للإنسان يحاول أن يطّرح هواه ورغباته، ويجرد نفسه من أي ميل وهوىً؛ حتى يهتدي للقرار الصائب الحكيم. فإذا تدخلت الأهواء والغرائز والرغبات مال العقل عن قصده، وفقد

رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام

هناك رحلات ذكرها القرآن وخلدها لحكمة أرادتها الذات العلية، وأخرى لم يأت عليها القرآن، ولكن الوحي أخبر بها الصادق المصدوق لإخبار الأمة وإعلامها. فلقد خلّد القرآن الكريم رحلة أبينا إبراهيم عليه السلام إلى الأراضي المقدسة عندما ترك زوجه وغلامه في هذا الوادي القاحل، فقال متضرعًا: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ

الشيخوخة المشردة

تهتم المنظمات الدولية والإقليمية بقضية أطفال الشوارع، الذين لا يجدون العائل أو المأوى، ويتخذون التسول مهنة لهم، وهذا الاهتمام بتلك القضية أمر حسن يجب أن نزيد من اهتمامنا به. ولكن على الجانب الآخر توجد قضية لا تقل أهمية عما سبق، ولكنها لا تنال حظها من الاهتمام، ألا وهي قضية كبار السن المشردين في الشوارع. هؤلاء

الحج طريق إلى الوحدة

إن الكريم من بني البشر ليهش لزائريه وقاصديه إذا قصدوا بيته، وإن المحبّ ليفرِّغ نفسه من المشاغل إذا دعاه حبيبه لزيارته. هذا هو حال بني الإنسان، فما بالك برب الأرباب -سبحانه- الذي له المثل الأعلى في السموات والأرض؟! ومنذ أن نادى إبراهيم الخليل -عليه السلام- في الناس بعدما أمره ربّه بقوله: ﴿وأذّنْ فِي النَّاسِ بالحَجّ﴾ [الحج:

أنبياء من ذوي الاحتياجات الخاصة

   ابتلى الله بعض أنبيائه بإعاقات مختلفة، لم تكن عائقًا لهم عن تبليغ الرسالة، وكانت تسرية للبشر؛ إذ إن عموم الناس ليسوا مختصين بصنوف الإعاقات، بل يشترك معهم أفضل الخلق -عليهم السلام. وبتتبعنا للقرآن الكريم وقفنا على بعض النماذج من الأنبياء والمرسلين الذين ابتلاهم الله بإعاقات لهم تكن قادحة في النبوة والرسالة. وهذه الإعاقات قد

النبوءات بين تقدير الله وحركة البشر

توجد في كل الديانات السماوية والوضعية نبوءات تتحدث عن أمور مستقبلية كانتظار أشخاص أو حدوث فتوحات أو حروب… إلخ. والنبوءة في اللغة تعني: “الإخبار عن الشيء قبل وقته حزْرًا وتخمينًا”([1])، و”الحَزْرُ: التقدير والخَرْصُ”([2]). ونبوءات الأنبياء صادقة ومتحققة الوقوع، ولكن هناك نبوءات كاذبة أطلقها مدّعون ألبسوها لباسًا من القداسة لتحفيز المؤمنين بها أو تثبيتهم أو طمأنتهم