محمد عبده

Feature image
07/11/2017

استقر في أعراف الساسة والعامة أن العدل أساس الملك، وأن الظلم علامة خراب العمران، وهذه القاعدة مضطردة النهايات، لا فرق فيها بين دولة مسلمة أو دولة كافرة، فمن جعل العدل أساس ملكه قويت شوكته، وعظمت دولته، وإن كان كافرا ودولته كافرة، وأن من جعل أساس دولته الظلم، لم تبق دولته،وإن كان مسلما، ذلك أن بناء الحضارات والدول خاضع للسنن الكونية التي أودعها الله تعالى في كونه كله.

Feature image
16/10/2017

لا شك في أنَّ التفكير في مسائل الاجتماع السِّياسي، وطرائق تدبيره في “الـمجال العام”، على أرض الواقع إنما ينطلق من بديهية أن الإنسان “مدنيٌّ بالطبع” يجد نفسه في قلب الـجماعة الإنسانية، مضطرا إلى التعاون معها، والدِّفاع عن الـمصالح الـمشتركة التي تجمعه بها، فحيثما وجدت تلك الـمصالح الـمشتركة، ينشأ “الـمجال العام”، الذي يكون ساحة للقاء أصحاب

Feature image
22/08/2017

يقول الإمام محمَّد عبده في المقدِّمة الافتتاحية لـ “تفسير المنار” : “إنَّما يَفهم القرآن ويَتفقَّه فيه من كان نُصْب عينِه ووجهة قلبه في تلاوته – في الصَّلاة، وفي غير الصَّلاة -؛ ما بيَّنهُ اللَّه تعالى فيه من موضوعِ تنزيلِه، وفائدةِ ترتيلِه، وحِكْمَةِ تَدَبُّرِهِ من علمٍ ونورٍ، وهدىً ورحمةٍ، وموعظةٍ، وعبرةٍ وخشوعٍ وخشيةٍ، وسُنَنٍ في العالَم

Feature image
01/08/2017

تستند السُّنن الإلهية في فهم الإمام محمَّد عبده إلى مبدأ، أو إلى قانون عام، يقيم ارتباطا ما بين الجزاء والعمل، بحيث ينطبق هذا القانون أو تسري مفاعيله على الجميع من دون استثناء: فينطبق على الأمم كما ينطبق على الأفراد. ونتيجة لذلك؛ نجد أنَّ “كلَّ من أجرم كما أجرموا (بنو إسرائيل) سقط عليه من غضب اللّه

Feature image
26/07/2017

يربط الإمام محمَّد عبده في تفسيره لآية العهْد والميثاق : { الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} .[البقرة: 25] بين رفض السُّنَن الإلهيَّة وتحقُّق معْنيي: الفسُوق، والفساد، حيث يتساءل، في معرض حديثه عنه، قائلا: “وأيُّ إفسادٍ أكبر من إفساد مَنْ أهمل

Feature image
04/07/2017

ورد التَّعبير عن “السُّنن الإلهية” بصيغ ثلاثة في القرآن الكريم: أولها: صيغة المفرد مع نسبتها إلى المولى عزَّ وجلَّ : “سنَّة اللَّه”. وقد وردت هكذا في ثلاثة مواضع تكرَّرت فيها اللفظة في موضعين، ووردت بصيغة المفرد مرَّة واحدة في الآية رقم (38) من سورة الأحزاب : (مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّـهُ