تظاهرت نصوص الكتاب والسنة وتاريخ المسلمين بمنهج حياة إنسانيَّة فاصلة فاضلة، المنهج الذى يغرس القيم الأخلاقية العالية والمثل الإنسانية، ويأمر بالبر والعدل والإحسان إلى جميع الناس بل إلى جميع الخلق، ويحض على المواساة بالقول والفعل، وجميل الصلة، وحسن الجوار وحسن المعاملة، ولين الكلام، (وقولوا للناس حسنا) [البقرة: 83] دون الالتفات إلى اختلاف العرق والجنس واللون والدين، ولكن من أجل الألفة والتعايش السلمي مع غير المسلمين، من ذوي ملل شتى، على ضوء الإحسان والبر، بما لا يتنافى مع عقيدة الولاء والبراء. وأعياد غير المسلمين ومناسباتهم من أهم خصائص وشعائر الديانات التي يجب أن يتخذ المسلم الموقف منها من خلال مقتضى الإحسان المأمور به مع الحفاظ على عقيدة الولاء والبراء دون أي إخلال بأي شيء من الأمرين.

ويمكن تلخيص مفهوم الإحسان والبر في معاملة غير المسلمين ومايترتب على ذلك في الصور الآتية مع الإشارة إلى مقتضى عقيدة الولاء والبراء في مسألة الأعياد.

الإحسان والبر في معاملة غير المسلمين

يتمثل مقتضى البر بغير المسلمين في مجالات كثيرة، ومن أشهرها:

1-حرية ممارسة العبادات

في بلاد الإسلام وعصوره بدءا من المدينة النبوية أولى عاصمة الإسلام، فأهل أديان أخرى في أمان دون الاعتداء على بيوت عباداتهم حتى في حال الحرب، ودون إجبار أحد بترك معتقده وإدخاله في الإسلام لأنه (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِن الغَيِّ) [البقرة: 256.]

يقول الإمام النووي: وقد حمى الإسلام الحنيف أهل الذمة وعاشت في ظله ديانات اليهود والنصارى بعد أن كان يضطهد بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا فأقر بينهم السكينة والوئام والسلام، وترك لهم حرية الاعتقاد عملا بقوله تعالى “وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله [1]

ويدفع الإنصاف ببعض المفكرين من غير المسلمين كالمورخ الأميركي ول ديورانت ليقول:” لقد كان أهل الذمة المسيحيون والزردشتيون واليهود والصابئون يتمتَّعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح لا نجد نظيرًا لها في البلاد المسيحية في هذه الأيام، فلقد كانوا أحرارًا في ممارسة شعائر دينهم، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم، وكانوا يتمتَّعون بحُكْم ذاتي يخضعون فيه لعلمائهم وقضاتهم وقوانينهم[2]

ومنهم أيضا الراهب ميشود حيث يقول:” ومن المؤسف أن تقتبس الشعوب النصرانية من المسلمين التسامح، الذي هو آية الإحسان بين الأمم واحترام عقائد الآخرين وعدم فرض أي معتقد عليهم بالقوة.” [3]وثمة آخرين نطقوا واعترفوا بهذه الحقيقة البينة.

2– إقامة العلاقة الاجتماعية الطيبة

من مقتضى حسن الجوار مع غير المسلمين، مشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم كالزواج وولادة مولود والنجاح من الدراسة ونحوه، أو مرض أو موت أو حادث محزن، أو من الأمور العادية المشتركة كالتجارة وأكل ذبائح أهل الكتاب وتبادل الهدايا، والتعاون على المعروف والنهي عن المنكر، وتفقد أحوالهم وحفظ كرامتهم الإنسانية ومواساتهم بشكل عام عند المصيبة، ومساعدة فقرائهم وإعانتهم عند الحاجة.

وقد أمر النبي أسماء بنت أبى بكر صلة أمها لما أتتها راغبة، وقال عبد الله بن مروان  لمجاهد: إن لي قرابة مشركة، ولي عليه دين، أفأتركه له؟ قال: نعم. وصِله[4].

وكان من هدي النبي عليه الصلاة والسلام عيادة مرضى غير المسلمين، ولما سئل ابن عمر عن الرجل المسلم يتبع أمه النصرانية تموت؟ قال: يتبعها ويمشي أمامها[5].

وعن الشعبي قال: ماتت أم الحارث بن أبي ربيعة وهي نصرانية، فشهدها أصحاب محمد [6].

ومرت بالنبي جنازة فقام، فقيل له: إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفسا ً[7].

ومن هديه عليه الصلاة والسلام أيضا إجابة دعوتهم وقبول هداياهم، وقد أجاب دعوة يهودي الذي دعاه إلى خبز شعير وإهالة سنخة،[8] وحكى أنس رضي الله عنه[9]. وأنه عليه الصلاة والسلام قبل هدية زينب بنت الحارث اليهودية ولكنها هدية مسمومة، حيث أهدت للنبي شاة مشوية مسمومة.

وقال ابن القيم “وأهدى المقوقس ملك الإسكندرية للنبي مارية وأختيها سيرين وقيسرى فتسرى مارية، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، وأهدى له جارية أخرى وألف مثقال ذهباً وغيرها[10] وأهدى عمر رضي الله عنه حُلّةً لأخيه بمكة كان يومئذ مشركاً.[11]

ويقول عبد الله بن عمرو لغلام له يسلخ شاة: يا غلام إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي. فقال رجل من القوم: اليهودي أصلحك الله!؟ فقال: سمعت النبي – – يوصي بالجار، حتى خشينا أنه سيورثه.[12]

بل يمتد حسن العشرة – كما ثبت عن السلف – إلى قبول هداياهم التى يهدونها لمناسبة أعيادهم، على سبيل الإحسان وتأليف القلوب، لا على المحبة والإعانة على الأعياد، حتى رأى غير واحد من أهل العلم عدم المنع “في المجوسي يذبح لإلهه، ويدفع الشاة إلى المسلم يذبحها فيسمي: يجوز الأكل منها”[13] نظرا لنية المسلم الذابح، ولا أثر لنية الموكل، وأما الذبائح التى أهلت لغير الله فإنه يمنع قبولها وأكلها على الصحيح.

وكذا يجوز الشراء من الأسواق في مواسم أعيادهم ولا يعد ذلك مداهنة، وقد نقل  أبو العباس ابن تيمية عن أبى الحسن الآمدي أنه قال:” فأما ما يبيعون في الأسواق في أعيادهم فلا بأس بحضوره. نص عليه أحمد في رواية مهنا، وقال: إنما يمنعون أن يدخلوا عليهم بيعهم وكنائسهم…الخ”[14]

ومن أنوع البر بغير المسلمين ما روي عن السلف أيضا أنهم كانوا يسلمون على أهل الكتاب، وفعله ابن مسعود بدهقان صحبه في طريقه، قال علقمة: فقلت له: يا أبا عبد الرحمن أليس يكره أن يُبدؤوا بالسلام؟! قال: نعم، ولكن حق الصحبة. وكان أبو أمامة إذا انصرف إلى بيته لا يمر بمسلم ولا نصراني ولا صغير ولا كبير إلا سلم عليه، فقيل له في ذلك فقال: أُمرنا أن نفشي السلام”[15]

وعن شعيب بن الحبحاب قال: كنت مع علي بن عبد الله البارقي، فمر علينا يهودي أو نصراني عليه كارة من طعام، فسلم عليه علي، فقال شعيب: فقلت: إنه يهودي أو نصراني! فقرأ علي آخر سورة الزخرف: ﴿ وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ * فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ ]الزخرف: 88، 89].

3- صيانة حقوقهم

تكفل الإسلام حق حماية غير المسلم وتواتر نقول أئمة المسلمين على تأكيده في تراثهم، بناءا على نصوص الوحيين المبينة لمكانته، كقوله عليه الصلاة والسلام:” ألا مَن ظلمَ مُعاهدًا أو انتقصَهُ أو كلَّفَهُ فَوقَ طاقتِهِ أو أخذَ منهُ شَيئًا بغَيرِ طيبِ نفسٍ فأنا خصمُهُ يَومَ القيامةِ”[16] ولما قدم الرسول المدينة عاهد اليهود سكان المدينة وأمنهم على أموالهم ومواليهم، ولم يمنعهم حق عبادتهم بل تركهم على حرية اعتقادهم.

يقول القرافي: عَقْد الذمة يُوجِب حقوقًا علينا لهم؛ لأنهم في جوارنا، وفي خفارتنا، وذمة الله تعالى وذمة رسوله ، ودين الإسلام، فمَن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء، أو غِيبة في عِرْض أحدهم، أو نوع من أنواع الأذية، أو أعان على ذلك، فقد ضيَّع ذمة الله تعالى وذمة رسوله وذمة دين الإسلام ثم نقل عن ابن حزم الإجماع على ذلك أنه قال:” ( أن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك، صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله ، فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة” وعقب القرافي هذا القول بالتعظيم والتعزيز فقال:” فعقد يؤدي إلى إتلاف النفوس والأموال صونا لمقتضاه عن الضياع إنه لعظيم[17]

وبالجملة، يقول الماورديّ: ويلتزم ـ أي الإمام ـ لهم ببذل حقَّين:

أحدهما: الكفُّ عنهم. 

والثانِي: الحماية لهم، ليكونوا بالكفِّ آمنين، وبالحماية محروسين” [18]

4-العدل والإنصاف

تحقيق القسط والإنصاف مع كافة الجنس البشري مطلوب بمنطوق نصوص الشرع، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ﴾ وقد حقق سلف الأمة هذا المبدأ والتزموه بالوضوح في إعطاء ذي حق حقه دون محاباة ولا حيف، فصاروا مضرب المثل في العدل والإنصاف.

ولما سأل رجل ابن عباس فقال: إنا نمر بأهل الذمة، فنصيب من الشعير أو الشيء؟ فقال: لا يحل لكم من ذمتكم إلا ما صالحتموهم عليه[19],.

وكتب أبو يوسف القاضي وصية لأمير المؤمنين هارون رشيد ويقول:” ينبغي يا أمير المؤمنين – أيَّدك الله – أن تتقدَّم في الرِّفق بأهل ذمة نبيك وابن عمك محمد ، والتفقُّد لهم؛ حتى لا يُظلَموا ولا يُؤذوا ولا يُكلَّفوا فوق طاقتهم، ولا يؤخذ من أموالهم إلا بحق يجب عليهم”[20]

ومن اطلع على أخبار عدل المسلمين مع غيرهم على مر التاريخ يجدهم في المستوى الأعلى لا نظير له من إيثار العدل والإنصاف وإرساء حقوق الإنسان الأساسية خلال المعاملة.

مقتضى الولاء والبراء

إن عقيدة الولاء والبراء صمام الأمان والأمن لكل مسلم ولكل مجتمع إسلامي، وهي التى تحميه من الوقوع في سنن الأديان الأخرى وتقيه من الذوبان في ثقافات أجنبية غير إسلامية، وفقدانها فقدان حقيقة الدين، لأنها تعنى الولاء لله ولرسوله ولدينه وأهله، والبراء ممن حاد الله ورسوله وشرعه، ولذا كان من لوازم عقيدة الولاء والبراء:

1- عدم مشاركة غير المسلمين في أعيادهم الدينية

من مقتضى إيمان المسلم اجتناب حضور مناسبة أعياد غير المسلمين، لقوله تعالى: (والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً) [الفرقان: 72] وفسر أئمة التفسير أمثال مجاهد أبو العالية، وطاوس، ومحمد ابن سيرين، معنى “الزور” بأنه أعياد المشركين[21].

وقال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ” لا تَعَلَّـمـوا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم؛ فإنّ السخطة تنزل عليهم”[22]

وقـال الذهبي: “فـــإذا كان للنصارى عيد ولليهود عيد كانوا مختصين به فلا يشركهم فيه مسلم، كما لا يشاركهم في شرعتهم ولا قبلتهم”[23]

ولا بد أن تكون حال المسلم وأهله في مناسبات أعياد غيرهم كحالهم قبل ذلك، وأن يبتعدوا عن أماكن تلك المناسبات ما استطعوا إلى ذلك، حتى قال الإمام مالك:” “يـكـــره الركوب معهم في السفن التي يركبونها لأجل أعيادهم لنزول السخطة واللعنة عليهم[24]

2- عدم جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم الدينية

قـال ابن الـقـيـم ـ رحـمــــه الله تعالى ـ: “وأمّا التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهـنـئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه… وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئة الظـلـمة بالولايات وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنباً لمقت الله وسقوطهم من عينه”[25] لأن تهنئة غير المسلم في هذه الأجواء الدينية مجانبة لصريح عقيدة الولاء والبراء، بل فيها تأييد لأديانهم واعتقاداتهم، وإن كان من هنأهم بقصد تعظيم عيدهم أعظم جرما من غيره.

3- عدم جواز تقديم الهدايا بمناسبات أعيادهم

وكما أنه لا يجوز حضور أعياد غير المسلمين الدينية ولا تهنيئتهم وكذا الأمر في تقديم الهدايا لما فيه من إظهار السرور والترويج والموافقة على شعائرهم الدينية، بل بالغ أبو حفص النسفي الحنفي فقال: من أهدى فيه بيضة إلى مشرك تعظيماً لليوم فقد كفر بالله تعالى”[26]

ومن دلالات الولاء والبراء أيضا عدم إعانتهم بأي وسيلة لتنويه حفلاتهم وأعيادهم.

وقال ابن التركماني: “فيأثم المسلم بمجالسته لهم وبإعانته لهم بذبح وطبخ وإعارة دابة يركبونها لمواسمهم وأعيادهم”.[27] وقد يكون الذبح على وجه الحل كما تقدم.

 ومن ذلك عدم تخصيــص مناساباتهم الدينية بإقامة الأفراح الأخرى حتى ولو بدون قصد تعظيم ذلك اليوم، لأن الشرع قد أمر بمخالفة أهل الكتاب في جملة من الأفعال والأقوال ظاهرا وباطنا، كما في قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [البقرة: 104].

قال ابن كثير رحمه الله: ” نهى الله تعالى عباده المؤمنين أن يتشبهوا بالكافرين في مقالهم وفعالهم [28]

ولا شك أن الصحابة رضوان الله عليهم لا يقصدون بمقالهم “راعنا” إلا معنى صحيحا، ولكن نهوا عن ذلك مخالفة لليهود.

وكان من الهدي النبوي مخالفة أهل الكتاب في السحور، وفي تأخير الفطور، وفى عدم الصلاة في النعال والشيب وغير ذلك، مما يتحتم على مخالفتهم في أمور عقدية كالأعياد، وأن لا يتشبه بهم بأي شكل من الأشكال ولو بحسن القصد. 

كأن يقال في قضية التهنئة مثلا: إنهم لا يزالون يهنؤوننا في أعيادنا ولما لا نقابلهم بالمثل؟ أو من عائلته غير مسلمة فيهنئهم من باب الصلة وحسن العشرة…الخ

وهذا النظر داحض ومحجوج بما تقدم من مجالات الإحسان والبر الواسعة التى حث عليها الإسلام لتحقيق حسن الجوار، وتقوية الرابطة الإنسانية أو رابطة القرابة وإظهار محاسن الدين، ولا ينبغى أن يتخذ عدم التهنئة لمناسبة أعيادهم سببا لظلمهم أو بخسا لميزان الحقوق أو قطعا للصلة، نعم، وإذا سمح لهم دينهم بتهنئتنا في أعيادنا،لأنهم أو علمائهم يعلمون يقيناً أنه هو الحق (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً) [النمل: 14]-.

فديننا لا يبيح لنا ذلك لعدم اعتقادنا صحة ما هم عليه، فلنبين لهم ذلك بأسلوب الذى هو أحسن مما قد يكون مدخلا لدعوتهم إلى الله، ولا سيما قد عاش الصالحون قبلنا مع أهل الأديان الأخرى ولم ينقل عنهم أنهم جاملوهم في أعيادهم بمثل هذه الحجج، ولماذ الآن؟

وانظر رحمك الله ما كتبه النصارى في الشام سنة 13هـ إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه حيث يقولون: “يا معشر المسلمين، أنتم أحب إلينا من الروم وإن كانوا على ديننا؛ أنتم أوفى لنا، وأرأف بنا، وأكف عن ظُلْمنا، وأحسن ولاية علينا [29].

وقد أحسن القرافي القول في تحرير مبنى العلاقة بين المسلم وغيره فقال: “الإحسان لأهل الذمة مطلوب، وأن التودد والموالاة منهي عنهما” [30] ويقول ابن عاشور في تفسير سورة المجادلة: الآية: 22:” المودة من أحوال القلب فلا تتصور معها التقية[31] فالحذر من المداهنة فإنها مهلكة.

ولكن الاعتزاز بهوية الدين الحنيف مع إعطاء كل ذي حق حقه هو حقيقة الوسطية والعدل والإنصاف.


[1] المجموع 14: 285

[2] قصة الحضارة 12/131

[3] رحلة دينية في الشرق. ص: ٢٩

[4] رواه أبو عبيد في الأموال، ص: ٨٠٤

[5] مصنف ابن أبي شيبة  (11846)

[6] المصدر السابق ( 9926)

[7]  رواه مسلم (961)

[8]  رواه أحمد (13497)

[9]  ينظر: صحيح مسلم (4177)

[10] زاد المعاد 1/122

[11]  متفق عليه

[12] الأدب المفرد (123)

[13]  المغنى 11/36

[14] المنهج القويم ص:91

[15]  مصنف ابن أبي شيبة (25865) 

[16] الأجوبة المرضية  1/16

[17] ينظر: الفروق، ٣/ ٢٠

[18] الأحكام السلطانية (١٤٣).

[19] أخرجه أبو عبيد في الأموال، ص (٢١٩)

[20] الخراج. ص ١٢٥

[21]  ينظر: تفسير ابن كثير 6/130

[22] السنن الكبرى (18861)

[23] تشبيه الخسيس بأهل الخميس

[24] اللمع في الحوادث والبدع 1/492.

[25] أحكام أهل الذمة؛ لابن القيم 1/ 441

[26] فتح الباري 2/315

[27] اللمع في الحوادث 1/ 492

[28] تفسير ابن كثير 1/197

[29] فتوح البلدان ص:139

[30] الفروق، ٣/ ٢٠

[31] التحرير والتنوير