عقد في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات النسخة الأولى من منتدى ومعرض (أقومُ قيلًا) برعاية من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ومؤسسة قطر الخيرية، وبالتعاون مع مركز عبد الله عبد الغني للعلوم القرآنية خلال الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر 2025. وتميزت الفعالية بالجمع بين البعد العلمي والوجداني والبصري للقرآن الكريم في سياق تفاعلي، وبهدف ترسيخ التدبر كقيمة مجتمعية تنير عقل الإنسان ووجدانه.
افتتاح متميز وتقنيات حديثة بالمعرض
شهد الافتتاح حضورا رسميا وأكاديميا واسعا جمع نخبة من العلماء وأبرز الشخصيات، حيث دشنت الدكتورة بثينة عبد الله عبد الغني، رئيسة مجلس إدارة شركة قطاف التعليمية، المعرض التفاعلي المرافق الذي ابتكر باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتفسير معاني القرآن الكريم. بدأ الحفل بتلاوة عطرة للشيخ أحمد الكواري من سورة الإسراء، تلتها كلمات معبرة للرئيس التنفيذي آمنة الشيبي والشيخ أحمد النفيس، إضافة إلى عرض مسرحي ومناجاة إنشادية أشعلت الأجواء الروحية للمنتدى.
جلسات حوارية علمية ثرية
تنوعت جلسات المنتدى بين العربية والإنجليزية تحت إدارة مذيعي إذاعة القرآن الكريم الشريك الإعلامي للمنتدى، حيث انطلقت الجلسة الأولى بمناقشة دور القرآن في بناء الوعي الإنساني، بمداخلات الشيخ عبدالله البوعينين والشيخ أحمد النفيس والدكتور عبدالرحمن الحرمي، والمهندس فداء الدين الذي ربط بين التربية والتطور المجتمعي بأحداث غزة.
ركزت الجلسة الثانية وكانت بالإنجليزية على شفاء القلوب في أوقات الأزمات، بجلسة أدارها المذيع أحمد الجربي، تضمنت مقارنات عميقة بين قصص الأنبياء في القرآن والكتب المقدسة، بالإضافة إلى قراءة سورة البروج كترياق للفوضى وربطها بمأساة غزة.
في يومه الثاني، ناقش المنتدى كيفية تحويل التدبر إلى سلوك إنساني فعال بمشاركة الشيخ خالد بوموزة، الشيخ فهد الكندري، والدكتور حسن الرميحي، والدكتور حسام الدين السامرائي، والدكتور بوبكر حسوني، الذين قدموا رؤى عميقة في مقاصد القرآن وتأثيره على الضبط النفسي والسلوكي للإنسان.
وحظيت جلسة تدبر سورة العنكبوت التي قدمها الدكتور نايف بن نهار بتفاعل جماهيري واسع، تلاها في اليوم الثالث جلسة موجهة للناشئة أدارها المذيع عبدالرحمن فايز وشارك فيها إبراهيم الحلقي بأسلوبه الشبابي وقصص الصبر والثبات من غزة.
أما الجلسة الختامية فكانت مخصصة للنساء، حيث تناولت الاستغناء بالله عبر القرآن والسنة، بحوارات لنوار آل محمود وأم كلثوم الهاشمي وعائشة المراغي وسوسن الراوي، أكدوا فيها على أهمية العقل الواعي، الاقتداء بالسنة، وعمق الوعي القرآني في تشكيل الشخصية الإسلامية.
خاتمة
اختتم منتدى “أقومُ قيلًا” أعماله بمعادلة النجاح التي دمجت بين الحداثة والروحانيات مع الأمل بمواصلة تطوير المنتدى ليصبح منصة سنوية راسخة لتجديد الصلة بكتاب الله، وإثراء الوعي القرآني المعاصر.
