فرض الله -تعالى- الصوم زادًا للروح وغداءً للنفس ومتاعا للقلب؛ لتسمو همم المسلمين وترتفع إلى درجة مستوى الملائكة المقربين لله تعالى. وفي شهر رمضان فرصة للمرأة لإصلاح النفس وتزكيتها، فكيف تكون المرأة المسلمة في رمضان؟  

وقد جعل الله الصوم رياضة ربانية تخلق من الإنسان الصادق في ذلك الشهر شخصا كريما يترفع عن الشهوات ويسمو عن الدنايا. فالمراد بشهر رمضان -أي شهر الصيام- الذي كلف الله فيه المسلمين بالإمساك عن المفطرات من بياض النهار إلى سواد الليل مصحوبا بالإقلاع عن السيئات والكف عن المحرمات وترك اللغو واللهو، والانهماك في الطاعة والعبادة والخشية والتدبر أثناء قراءة القرآن والصلاة والذكر؛ حتى يخرج المسلم بالأجر الوفير والثواب الجزيل. 

أما منافع الصوم الجسمية فإنه في هذا الشهر يترك الطعام لفترة طويلة من الوقت، وهذا يخلص الجسم من السموم الزائدة في الجسم، ولكن أثناء الإفطار لا يجوز له الإفراط في الطعام والشراب؛ لأنه مبعث الكسل والتكاسل عن العبادة، بل الرغبة في النوم والاستلقاء وشعور بثقل في الرأس وظلام في وعيه، فلا يفهم ما يلقى عليه ولا يبصر ما يقع حوله. 

أما إذا قلل من الطعام فإنه يشعر بالنشاط والقوة والفطنة، وصدق ابن سينا حينما قال: “إن أكثر الأمراض تنشأ من المواد الرسوبية، وهذه المواد تتولد من الطعام وتكثر في الجسم، فما يشعر الإنسان إلا وقد انتابه المرض ولا سبب له إلا هذه المواد. ولا شك أن الصوم يكفينا لإذابة وإحراق تلك السموم المتكدسة..  

وفي شهر رمضان فرصة للمرأة لإصلاح النفس وتزكيتها، فلا تكوني كبعضهن؛ عابدة في رمضان لاهية في غيره، فأنت عابدة لله وليس لهذا الشهر، ورب رمضان هو رب باقي الشهور. 

– لا تسرفي ولا تتكلفي في طعام الإفطار وتضيعي الوقت في طهيه، ولا تنسي الدعاء عند تناول الإفطار؛ فالدعاء مستجاب بإذن الله في تلك اللحظة. 

– احرصي على صلاة التراويح، وانتبهي إلى مراعاة آداب الخروج، من الستر وعدم التطيب. 

– احذري من قضاء أكثر الوقت في النوم، وتجنبي السهر ليلا، واحرصي على نوم الليل؛ لأن فيه صحة وبركة. 

– احذري من معصية الله بمشاهدة المحرمات. 

– احرصي على التصدق أيام رمضان ولو بالقليل. 

– احرصي على تفطير الصائمين؛ فمن فطر صائما كان له مثل أجره. 

ليلة القدر تساوي ثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر من عمرك، فأضيفي إلى أعمالك حسنات كثيرة في ساعات قليلة لتفوزي بأعلى الجنات. 


نجاة المزداوي