ترجمات

تجربة مدرسة أمريكية حول قيادة الطلاب للعملية التعليمية

Feature image

* ميغ ريوردان

على عكس مؤتمر الآباء والمعلمين التقليدي، يجلس الأب والمعلم بجوار الابنة على طاولة واحدة في مدرسة WHEELS بمدينة نيويورك، لكن الأضواء تكون مسلطة على طالبة الصف السابع غابرييلا بيريز وهي تشرح هدفها التعليمي الحالي والقائم على معايير تعمل عليها وتبين بالنتائج مدى تقدمها .

تقول غابرييلا: “أنا فخورة حقا بتفسير ما هي قرائن السياق “، وتشير إلى مقال  كتبته عن هذا الموضوع تدعم تقييمها الذاتي.

يرى والدها ميغيل، أن قيادة الطلاب للمؤتمر بالاشتراك مع ابنته ومعلمها أنه أمر ضروري “من المهم جدا أن توضح هذه المؤتمرات التعليمية المرحلة التي وصل إليها طلابنا أكاديمياً حيث أن ذلك يساعدنا على الانخراط في تعليم أطفالنا”.

ينعقد مؤتمر بقيادة الطلاب ثلاث مرات في السنة في مدرسة WHEELS بمدينة نيويورك ، ويقوم الطلاب بشرح مستوى تقدمهم نحو الهدف الأكاديمي والعادات الدراسية التي اكتسبوها مثل الاجتهاد والمثابرة أو إدارة الوقت.

وتشارك أسر الطلاب في مناقشة مدى التقدم المحرز أثناء دورات التعلم الذاتي وتحت إشراف كامل من قبل الطلاب مما يشكل فرصة دائمة لجلب الأسر للبيئة المدرسية والتعرف عليها. كما أنها توفر الفرصة للأسر للمساهمة في إنجاز الطلاب، لأن هذه المؤتمرات تعتبر أفراد الأسرة الدعامة الأساسية في العملية التعليمية.

وبخلاف المؤتمر التقليدي للمعلمين تضع المدرسة الطلاب في صلب نقاشات تنمية مهاراتهم والتحديات التي يواجهونها وكيفية تحقيق الأهداف مع المعلمين وأفراد الأسرة.

السؤال المطروح كيف تمكنت مدرسة مثل WHEELS – وهي مدرسة من الروضة إلى الصف الثاني عشر – مع عدد من المعلمين في خلق بيئة تتشارك فيها مع الأسرة من خلال مؤتمرات قيادة الطلاب؟

يقوم المعلمون والطلاب بالاستعداد مبكرا لهذا المؤتمر من خلال التفكير في المشاريع شفهيا وكتابة، ثم الانتقال لمرحلة تحديد هدف معين، وإنجاز هذا الهدف يمثل  التقدم أو التحدي، وإعطاء وتلقي ردود الفعل، والاستثمار فى الطلاب يمكن أن يكون لها تأثير فعال على مشاركة الأسرة.

المعلمون والطلاب يتحمسون للمشاركة الأسرية لأنها تمثل صميم التجربة التي سعوا في الاعداد لها.

تعترف العائلات بقيمة مشاركة الأسرة في تعليم أبناءهم الطلاب، ويدرك الآباء أن المدرسة تقدرهم كشركاء في تعليم ابنائهم، وبالتالي يرون أنفسهم كمساهمين في النجاح العام للمدرسة أيضا.

استراتيجيات وأهداف المدرسة

من أجل دعم مشاركة الأسرة بنسبة 100%  فإن المدرسة تسعى على وجه التحديد من :

التأكد من أن اللغة ليست حاجزا : تقوم مدرسة WHEELS بتوفير مترجمين متطوعين لنسبة عالية من الطلاب والعائلات بين الصفوف 9-12

استخدم مصطلح “العائلة” : وبما أن أولياء أمور الطلاب ليسوا دائما هم أولياء أمورهم، فإننا نهتم باحتمال حضور أفراد آخرين من الأسرة لحضور المؤتمر.

تحديد معلم واحد كنقطة اتصال : في مدرسة WHEELS، يقوم قائد الطاقم، بالعمل على مدار العام لتطوير علاقات ودية مع مجموعة صغيرة من الطلاب وأسرهم. هذه الثقة وبناء العلاقة مع الأسرة تدعم التجربة قبل وأثناء وبعد المؤتمر.

المرونة والمثابرة مع العائلة : يشجع المعلمون أحد أفراد العائلة الممتدة على حضور المؤتمر في حال حصل ظرف طارئ لولي الأمر الطالب، ويستمر عمل أساتذة المدرسة في التنسيق مع الأسر حتى وقت المؤتمر.

فرصة لطرح الأسئلة حول تقدم الطالب: من فوائد المؤتمر، أن الأسرة تكوّن رؤية واضحة عن مدى تطور الطفل كما توفر بيئة مختلفة للمعلم تساعد على فهم أشمل لإمكانيات الطالب حتى يقدم له أفضل أشكال الدعم والمساندة.

إذاً المؤتمر هو فرصة للمعلمين لمعرفة طريقة دعم الأسرة لتنمية قدرات طفلها في المنزل. وكذلك كيفية مواصلة دعم الطلاب خارج نطاق المدرسة والترحيب بطرق تعليمية جديدة .

– الشعور بالفخر : تكون العائلات فخورة برؤية أطفالهم وهم يتحدثون عن تعلمهم كما يقول ميغيل بيريز “أعتقد أن المؤتمر يعزز ثقة الأطفال لأنه يظهر كيف يمكنهم التحدث مع الآباء عن مشاريعهم “.

تحمل الطلاب للمسؤولية: توفر مؤتمرات قيادة الطلاب هيكلا رئيسيا لمشاركة الأسر في تعليم ابنائها، وتزيد نسبة مشاركة أولياء الأمور بهؤلاء الأطفال في عملية في تقدم الطلاب ونجاح المدرسة.

وأكدت إريكا كابريرا، رئيسة مدرسة WHEELS ” أثناء دورات التعلم الذاتي، أتحمل مسؤولية تعليمي وتقدمي، وقد تعلمت من خلال مؤتمرات الطلاب أن أفراد أسرتي يستطيعون مساعدتي إذا واجهت تحدياً”.

 


* باحثة أمريكية تعمل كمديرة مشروع في أحد مؤسسات التعلم الاستكشافي بالولايات المتحدة
المصدر : edutopia.org

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

مقالات ذات صلة