ترجمات

التعليم بحاجة إلى الذكاء الاصطناعي لمضاعفة الأثر المعرفي

9 أبريل, 2019

0
مشاركة
التعليم بحاجة إلى الذكاء الاصطناعي لمضاعفة الأثر المعرفي,

في كل مرة تدخل تكنولوجيا حديثة لسوق العمل فإننا نندب حظنا لتسببها في خسارة بعض الوظائف، ولكن فعليا تخلق هذه التكنولوجيا وظائف أخرى جديدة تتعلق بمهارات التفكير النقدي وحل المشكلات.

وبالرغم من مخاوف عديدة جلبها الذكاء الاصطناعي إلا أنه بدأ في تغيير أسلوب حياتنا في التعليم والعمل. لم تعد فكرة استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم من أفكار المستقبل بل أصبحت واقعا معاشا قد يفوق توقعاتنا.

التزم معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بتخصيص مبلغ مليار دولار لحقول دراسية متعددة التخصصات تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي. الهدف من هذا المسعى هو مساعدة طلاب من مختلف المجالات على دمج الذكاء الاصطناعي في دراساتهم.

وأشاد كثير من الباحثين باعتماد منهج متعدد التخصصات باعتباره أمرا ضروريا للحد من التحيز المحتمل حدوثه من قبل تقنية الذكاء الاصطناعي.

وتثير مسألة الانتهاكات الأخلاقية أثناء العمل بتقنية الذكاء الاصطناعي قلق دارس التقنية، ولذلك اهتم طلاب الدراسات العليا بجامعة كارنيجي ميلون بالأمر وحاولوا إيجاد حلول ملائمة تجعل النظرية قابلة للتطبيق على أرض الميدان.

لا يقتصر الذكاء الاصطناعي بعباقرة الحاسوب وعلوم الرياضيات بل ستنخرط كل التخصصات وتدمج في مناهجها ، على سبيل المثال جامعة مثل ستانفورد حملت تقنية الذكاء الاصطناعي إلى فصول المدارس الثانوية وطبقتها.

تأثير الذكاء الاصطناعي على التعلم

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تحسين حياة الناس ومضاعفة قدراتهم على  التفكير من خلال طريقة تفاعله معهم، فعلى سبيل المثال ، إذا بحثت على الإنترنت عن مطاعم جديدة ، فإن حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي ستلتقط إشارات النتائج وستغذيك بكمية من الإعلانات مقترحة عدة مطاعم أخرى مجاورة !

يتوقع الذكاء الاصطناعي خطوتك التالية ، وبالتالي من الممكن تطبيق هذه الاستراتيجيات في الفصول الدراسية.

1- تغيير ماذا وكيف نعلم

تركيز عملية التدريس يقل حول المحتوى ويزيد حول كيفية الاستفادة من المعرفة. يمكن للذكاء الاصطناعي توفير تعليم يتكيف مع حاجات الطلاب يستطيعون من خلاله تطبيق معارفهم بطرق جديدة. ونتيجة لذلك، يقوم الذكاء الاصطناعي بتغيير المناهج وطرق توصيل المعلومة، ويتوقع مستقبلا الاعتماد على أسلوب ذاتي في التعليم بحيث تسمح الوسائل بقيادة الطالب للعملية التعليمية.

2- اعداد الطلاب لوظائف المستقبل

في الوقت الذي يسمح الذكاء الاصطناعي إجراء تعديلات على الفصول الدراسية والمعلمين وتغيير التمارين، من الضروري التنبيه على أن طلاب اليوم سوف يتولون وظائف مختلفة في المستقبل. من الصعب الاستعداد لحالة لا يمكن التنبؤ بها ، ولكن تعليم الطلاب طرق التفكير النقدي وحل ومواجهة المصاعب قد يكون أفضل إعداد يحصلون عليه.

3- ترك المهام الادارية

يشبه المعلم بطل القصص الخيالية لأن عليه القيام بأمور كثيرة في فترة محددة، ولكن ماذا إذا توافرت له ظروف تجعله لا يقوم بكل شيء بمفرده؟

سيقوم الذكاء الاصطناعي ببعض مهام المعلم مما سيوفر عليه وقتا يجعله يركز على ما هو أهم وهو “العمل المباشر مع الطلبة”.

4- إعادة تعريف مهارات المعلم التي يحتاجها التعليم الناجح

لأن دور المعلم في الفصل الدراسي سيتغير كذلك ستتغير واجباته، لن يقوم المعلم بالأعمال الروتينية اليومية – مثل تسجيل الحضور والغياب وتوزيع الدرجات – سيتولى الذكاء الاصطناعي أمرها .

مستقبل الذكاء الاصطناعي

ستستمر شراكة البشر مع أجهزة الكمبيوتر في العمل لأن العنصر البشري لديه مهارات فريدة من نوعها. أجهزة الكمبيوتر قادرة على توقع نمط معين باستخدام خوارزميات عمليات البحث وتجميع البيانات بطرق علمية وموضوعية مجردة.

العنصر البشري يجلب العاطفة والشعور الانساني للفصول الدراسية، ولذا على المعلم دور مهم في تحقيق التفاهم والتعاطف مع الخبرات التعليمية.

أحد أهداف دمج الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية هو استخدام التكنولوجيا والاستفادة من امكانياتها بأفضل السبل السليمة والتي تستند إلى منطلقات أكاديمية ومهنية تربوية.

هناك تجربة مميزة قدمتها فنلندا لمواطنيها بهدف التعريف بخدمات الذكاء الاصطناعي ومحاولة مساعدتهم على فهم أفضل الإمكانات المتوفرة وما هي النتائج المستقبلية المتوقعة بناء على خيارات وقرارت يتخذونها اليوم، وقد ساهمت هذه المبادرة في توعية المواطنين على إدراك مدى استفادة النظام التعليمي من الذكاء الاصطناعي.

التصنيفات:

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2019

بترخيص من وزارة التنمية الإدارية و العمل و الشؤون الاجتماعية رقم 20/2019