أرسطو

Feature image
27/01/2020

تحتاج المعرفة الحقة إلى حفر عميق للوصول إلى جذورها البعيدة الغائرة في باطن الزمان، فتجاوز قشرة الحدث إلى حقيقة الفكرة التي تحركه يُعد أمرا ضرويا عند النظر إلى الحضارات والأفكار والرؤى التي ترتكز عليها، ويعد كتاب "النموذج البديل أثر تباين الرؤى المعرفية الإسلامية والغربية في النظرية السياسية"[1] للدكتور أحمد داود أوغلو، المفكر والسياسي التركي الشهير، من الكتب المهمة التي غاصت بعيدا في النموذج المعرفي الغربي والإسلامي للإمساك بطبيعة الاختلافات بينهما في نظرتهما للوجود وانعكاس ذلك في النظريات السياسية.

Feature image
22/10/2019

هل نحتاج أن نخرج من قفص الأيديولوجيا؟ إن طرح مقولة "التحيز المعرفي" في مجال حوار الحضارات بالخصوص وفي المجالات الثقافية والعلمية بعموم هو طرح معرفي مضاد لمقولة "المركزية الثقافية" غير المعرفية التي كرستها الحداثة الغربية في أزمنتها الحديثة من القرن السابع عشر إلى القرن العشرين وخاصة في مفاهيمها الرئيسية، مثل: مفهوم التقدم وخطيته، والعلمنة والفردية؛ وهو ما مثل حجزا -بدرجة كبيرة- على أي إمكانية للإبداع خارج نسقها، وصار الاتباع لها قانونا ملزما، بقصد أو بلا قصد، حتى جاءت معظم أطروحات النهضة والحداثة العربية، وربما غير العربية، هامشا على متنها في معظم الوقت، ومن المؤكد أن الهامش لا يقوى أن يكون فعلا وتأثيرا خاصة وإذا كان في خلفية مغايرة ومختلفة.