الإمام الجويني

Feature image
10/03/2020

إن جوهر الفكر المقاصدي يقوم على "المصلحة"، وأن هذه الشريعة الإسلامية إنما أشيدت لتحصيل مصالح العباد في العاجل والآجل، وأن "الشارع وضعها على اعتبار المصالح باتفاق." ومن هنا فإن "كل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث: فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل،" وإنما يتم دركها بإعمال المجتهد جهده العلمي والعقلي في تعقل الأدلة الشرعية من أجل فقهها تفسيرًا وتعليلاً ثم استدلالاً، ومن هنا شكّل "التعليل" أساس الفكر المقاصدي عند الأصوليين، وهو بالضرورة مبني على أن الأحكام الشرعية -من أوامر ونواهٍ- معقولة المعنى.