الحمد لله رب العالمين، جعل الإيمان نوراً في القلوب، وجعل الأمن نعمةً عظيمةً تستقيم بها حياة الناس، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ ﷺ الذي جاء برسالة الرحمة والطمأنينة للعالمين.
وسط الحرب الدائرة التي نعيشها، لاحظت أن هناك خوفا وقلقا مفرطين وصلا إلى حد الجزع والهلع عند بعض الناس مما أدى إلى تدهور صحتهم النفسية ومناعتهم الجسدية، فجاء اختياري لموضوع قد يساهم في تهدئة روع الخائفين وهو بعنوان : الأمن والإيمان في عقيدة المسلم، ونسأل لماذا الخوف ولماذا القلق؟
نعيش في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتكثر فيه الحروب والاضطرابات، حتى أصبح الخوف والقلق يطرقان قلوب كثيرٍ من الناس.
هل الخوف فطرة في الإنسان؟
نعم، الخوف فطرة في الإنسان، وهو شعور طبيعي أودعه الله في النفس لحماية الإنسان من الأخطار وتنبيهه إلى ما قد يضره. فوجود الخوف في حد ذاته ليس ضعفًا في الإيمان، بل هو جزء من الطبيعة البشرية.
إذن، فالخوف أمر فطري أقرّه القرآن، قال الله تعالى عن موسى عليه السلام: { فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ } (القصص: 21)، وهذا يدل على أن الخوف شعور إنساني طبيعي. كما قال تعالى: { فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى } (طه: 67)، فإذا كان الخوف قد وقع للأنبياء، وهم أكمل الناس إيمانًا، فهذا يدل على أنه فطرة إنسانية.
وتعد الحروب وما يصاحبها من خوف على المستوى النفسي والمادي ابتلاءً إلهيا للمؤمنين لتمحيص نفوسهم ورفع درجاتهم، قال تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } (البقرة: 155)، فبقاء الحال من المحال وهي سنة كونية تفرق بين الصادق والكاذب، وطريق لتمكين أولياء الله الصالحين والصابرين.
ولكن هناك فرق بين الخوف الطبيعي والخوف المذموم.
1- الخوف الطبيعي: وهو الخوف من الأخطار أو الحروب أو المرض أو الأذى، وهذا أمر فطري لا يُلام عليه الإنسان
2- الخوف المذموم : وهو الخوف الذي يتحول إلى:
- يأس من رحمة الله، فاليأس يلد الكفر، والكفر يلد اليأس، قال تعالى: { ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه لَيَئُوسٌ كفور } (هود : 9 )
- ضعف في التوكل على الله.
- تعطيل للحياة وللواجبات بشكل يؤثر على الفرد وعلى الأسرة، أو الوقوع في الحرام.
وهذا هو الذي نحتاج إلى معالجته بالإيمان واليقين.
قد نتساءل: أين نجد الأمن؟ وكيف نحافظ على طمأنينة قلوبنا؟ وكيف نطرد الخوف بالايمان؟
قد أجاب الله تعالى عن هذه الأسئلة فقال : { الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } (الرعد:28 ) فالملحدون أكثر الناس جزعا، وضعاف الإيمان أكثر الناس هلعا، ولكن المؤمنون أكثر الناس ثباتا.
يتحقق الأمن والإيمان في ظل هذه الحرب الدائرة، عبر مجموعة من المعاني الإيمانية والعملية التي أرشد إليها الإسلام، لأن الأمن في المفهوم القرآني ليس مجرد غياب الخوف، بل هو حالة طمأنينة داخلية وثقة بالله مع اتخاذ الأسباب المشروعة.
الأمن في زمن الحرب يتحقق عندما تجتمع عدة عوامل أولها: الإيمان بالله وهو أساس العقيدة الاسلامية، ثم الصبر، والتوكل، والأخذ بالأسباب، والتكافل الاجتماعي؛ فالإيمان يمنح القلب الطمأنينة، والعمل الجماعي يحمي المجتمع، وبذلك يتوازن الأمن الروحي مع الأمن الواقعي.
فهذه الحرب لها آثار سلبية عديدة على المسلم، ولكن وسط هذه السلبيات ووسط هذا القلق والخوف، يظهر نور من وسط الركام وهو درسنا اليوم.
أولاً: ترسيخ الإيمان بالقضاء والقدر
- من أعظم ما يمنح الإنسان الأمن النفسي في زمن الحرب أن يؤمن بأن كل ما يحدث هو بعلم الله وتقديره، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ } (التغابن:11 ). فالإيمان بالقضاء والقدر يخفف القلق والخوف، ويزرع الطمأنينة في القلب، لأن المؤمن يعلم أن الله حكيم رحيم وأن كل أمر المؤمن خير، لا يقدّر الله شيئا إلا وفيه حكمة، ولا يسلب نعمة أنعم بها الا وهو يعطي نعمة أكبر منها، فعن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له». (صحيح مسلم ).
- وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «كتب اللَّه مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وكان عرشه على الماء».(أخرجه مسلم بلفظه والترمذي وأحمد ). كتب (آجالهم، وأرزاقهم، وأعمالهم، وشقاءهم أو سعادتهم)، وجعل الإيمان بالقدر من أركان الإيمان التي يطمئن بها قلب المؤمن.
إن من أعظم ما يسكّن القلوب في أوقات الشدة والاضطراب الإيمانُ بقدر الله؛ فالمؤمن يعلم يقيناً أن كل ما يقع في هذا الكون إنما يقع بعلم الله وتقديره، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه. وهذا المعنى العظيم علّمه النبي ﷺ لابن عباس رضي الله عنهما حين قال له: “يا غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف. (حسن صحيح رواه الترمذي )
إن هذا اليقين يحرر قلب المؤمن من القلق والخوف المذموم، لأنه يعلم أن الأمور كلها بيد الله، وأن ما قدره الله واقع لا محالة، وما لم يقدره فلن يكون.
إن المؤمن يعلم يقينا أن الحياة والموت بيد الله وحده، وأن الآجال مكتوبة لا تتقدم ولا تتأخر. قال الله تعالى: { فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ } (الأعراف: 34)، وقصة استشهاد الطفلة الكويتية من شظايا الصاروخ ليست ببعيدة فمن بين 5 ملايين من سكان الكويت، إلا أن الشظية دخلت عبر نافذة غرفة هذه الطفلة التي بعمر 11 سنة وأصابتها في مقتل في هذه الحرب الدائرة.
وقد ذكر القرآن الكريم حقيقةً عظيمةً تطمئن القلوب حتى في أوقات القتال والخطر، فقال تعالى: { قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ }. (آل عمرآن: 154)
ومعنى ذلك أن الإنسان لن يموت إلا في الوقت والمكان الذي قدّره الله له، فلو قُدِّر لإنسان أن يموت في مكانٍ معين فسيصل إليه ولو حاول أن يتجنبه، ولو لم يُكتب له الموت فلن يصيبه شيء حتى لو كان في وسط الأخطار.فلماذا القلق ولماذا الخوف؟ فالايمان مصدر الأمان ، والايمان والتوحيد أعظم أسباب الأمن والطمأنينة، والايمان والخوف لا يجتمعان. فالايمان يطرد الخوف.
وبناءً على ذلك، لا يعيش المؤمن أسيراً للحسرة على ما فاته، ولا ينهار أمام ما أصابه، بل يتعامل مع الأحداث بقلب مطمئن راضٍ بقضاء الله.
وقد أرشدنا القرآن الكريم إلى هذا المعنى فقال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا } (الحديد: 22 )، ليعلّمنا أن كل شيء مكتوب عند الله بعلمه وحكمته.
فالإيمان يعلّمنا كيف نضبط هذا الخوف ونحوّله إلى طمأنينة وثقة بالله.
لكن نرجو الانتباه، أن الإيمان بالقدر لا يعني الاستسلام وترك العمل، بل الايمان هو من يمنحنا الأمل ، والأمل يمنحنا حب العمل ويبعث النشاط في الروح والبدن. بمعني أن يأخذ الإنسان بالأسباب المشروعة، ثم يسلّم النتائج لله. فالمؤمن يعمل ويجتهد ويسعى للإصلاح، لكنه يوقن في قلبه أن التوفيق والنتائج بيد الله وحده.
إن الإسلام وسطي في التعامل مع مجريات الحياة، فهذا الإيمان لا يدعو إلى التهور أو ترك الحذر، فالإسلام يأمر بالأخذ بالأسباب والحفاظ على النفس، لكنه في الوقت نفسه يزرع في القلب طمأنينة عميقة: أن الأمر كله بيد الله، وأن الخوف لا يغيّر القدر، لذلك فليمض المؤمن الى الأمان، ولا يتوقف عند الخوف المذموم.
اذن فخلاصة الكلام السابق، أنه إذا استقر الايمان بالقدر في قلب وعقل المؤمن، يعيش الإنسان مطمئن النفس، ثابتاً عند الشدائد، صابرا عند البلاء، شاكرا عند النعماء، لأنه يعلم أن الله أرحم به من نفسه، وأن ما يقدّره الله لعباده المؤمنين فيه الخير وإن خفيت حكمته.
نسأل الله أن يرزقنا صدق الإيمان بالقدر، وأن يجعل قلوبنا مطمئنة بقضائه، راضية بحكمه، وأن يكتب لنا الخير حيث كان ثم يرضينا به.
ثانيا: بعد التصديق القلبي بالايمان بالقدر يأتي دور العمل
العمل على تقوية الصلة بالله في أوقات الخوف تزداد الحاجة إلى العبادة والدعاء، لأن القلوب تطمئن بذكر الله: { أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: 28).
ونحمد الله على أن هذه الحرب جاءت في شهر رمضان، لماذا؟ حيث يكون المسلم أقرب فيه الى الله، فرمضان مدرسة لتثبيت الإيمان في أوقات الشدة، ويربّي المسلم على عدة معانٍ تعينهُ في مواجهة الأزمات.
ومن وسائل تقوية الصلة بالله هي:
- الاستقامة، باتباع أوامر الله والابتعاد عن نواهيه.
- المحافظة على الصوم و الصلاة.
- كثرة الدعاء والاستغفار.
- قراءة القرآن.
- الذكر الدائم.
- الصدقة، فهي تدفع البلاء وتطفئ غضب الرب، قال ﷺ : “الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء” ( أخرجه الترمذي وحسنه الألباني)، وميتة السوء هي أن يموت الإنسان بطريقة لا يحبها الله لعباده، أي أن يموت على معصية أو فجأة أو غافلا عن ذكر الله، أو أن يصاب بالحرق أو الغرق أو الانتحار….الخ. اللهم أحسن خاتمتنا وأبعد عنا سوء العاقبة.
ثالثا: ما دورنا كمسلمين في هذه الحرب
على المستوى الفردي:
- التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب، فالإسلام يجمع بين التوكل والعمل قال تعالى: { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } (الطلاق: 3) ؛ فالمؤمن يعتمد على الله، لكنه لا يهمل الأسباب الواقعية للحماية والأمن، مثل الحذر، والتنظيم، والتعاون المجتمعي، كالآتي:
- يجب اتباع توجيهات الدولة في المكوث في المنزل، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة أثناء الضربات فقد قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } (النساء: 59).
- المواد التموينية متوفرة في الأسواق والحمدلله فلا داعي للهلع والجزع ، فالشراء يجب أن يكون منه بقدر الحاجة، ومراعاة احتياجات باقي الناس.
- عدم نشر أي معلومات تعرض المنطقة للخطر.
- وعدم تصديق أي شائعات وأخذ المعلومات الصحيحة من مصادرها الصحيحة.
على المستوى المجتمعي:
- نشر الطمأنينة بين الناس، فلازلنا بخير والحمدالله، قال تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } (الطلاق: 3).
- تعزيز التكافل الاجتماعي، فالحروب تُضعف المجتمعات إذا ساد فيها الخوف الفردي والأنانية الفردية، لكنها تصبح أقوى عندما يتكافل الناس ويتعاونون. قال النبي ﷺ:” مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم ، وتَرَاحُمِهِم ، وتعاطُفِهِمْ . مثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى”حديث صحيح
- واذا امتدت الحرب لفترة أطول ( ندعو الله بانتهائها بأقرب وقت ممكن) فمساعدة المتضررين من واجب المسلم تجاه أخيه المسلم وتجاه أخيه في الإنسانية، مساعدة مادية ومعنوية، وإغاثة المحتاجين، ونشر روح التضامن الذي يعزز الشعور بالأمن الجماعي.قال ﷺ: “صنائع المعروف تقي مصارع السوء” (رواه الطبراني)
- نشر الوعي باتباع توجيهات الدولة.
- الصبر، فالإيمان الحقيقي يظهر في الصبر والثبات عند الشدائد. فالصيام تدريب عملي على الصبر والتحمل والثبات.قال تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة: 155- 156 ) والصبر لا يعني الاستسلام، بل الثبات مع الأمل والعمل.
- الحفاظ على القيم والأخلاق، فحتى في أوقات الحرب، يظل الإسلام يدعو إلى:
- العدل
- الرحمة
- عدم الاعتداء على الأخرين
- حفظ الكرامة الإنسانية
وهذه القيم هي أساس الأمن الحقيقي في المجتمع
دور المرأة في ترسيخ الأمن الإيماني
المرأة المسلمة شريكة في بناء الأمن المجتمعي وهي قدوة لأبنائها، وقادرة على تربية الأبناء على:
- الثقة بالله والصبر “فكل أمر المؤمن خير إن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرًا له، وإن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له” وهذا هو الواجب على كل مؤمنٍ: أن يتَّقي الله، وأن يكون صبورًا عند البلاء، شكورًا عند الرخاء، وليحذر الجزع عند الشدة بل يحتسب، مُستقيمًا على طاعة ربِّه.
- الرحمة والتكافل فالأسرة المؤمنة تشكل حائط أمان للمجتمع في أوقات الأزمات.
رابعا: وبعد انتهاء الحرب وكشف الضر عنا ( قريبا بإذن الله) لا ننسى:
- إظهار الحمد والشكر لله تعالى بالقلب واللسان والجوارح.
- الاعتراف بفضل الله علينا وأن الفرج جاء من الله وحده وليس بحول العبد أو قوته.
- الاستقامة وطاعة الله، والحفاظ على العهد مع الله بعد الفرج، فلا نعود للمعاصي.
- الدعاء المستمر و التضرع بأن يثبته ويستمر في حفظه.
- ولا نكون من المسرفين كما جاء في قوله تعالى: { وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (يونس: 12).
خاتمة
ونصل الى خاتمة درسنا ونتذكر: أن الإسلام علمنا أن الأزمات مهما اشتدت فهي عابرة، وأن بعد الشدة فرجا، وبعد العسر يسراً. ولذلك فإن واجبنا اليوم أن نثبت قلوبنا بالإيمان، وأن نربي أبناءنا على الثقة بالله، وأن نكون مصدر طمأنينة لمن حولنا.
نسأل الله أن يملأ قلوبنا إيماناً وسكينة، وأن يحفظ بلاد المسلمين من الفتن والحروب، وأن يعمّ الأمن والسلام على العالم أجمع.
والحمد لله رب العالمين.
