الحضارة الإسلامية تتجدد بتجدد الحياة للأمة الإسلامية التي وضع سلفها الصالح أسسها التي استمدوا أصولها من القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم اجتهدوا وأعملوا فكرهم فأضافوا وطوروا وجددوا وأبدعوا في كافة مجالات هذه الحضارة التي أضاءت بنورها أرجاء العالم شرقا وغربا.

قدم لنا كتاب تاريخ النظم والحضارة الإسلامية للدكتورة فتحية النبراوي والصادر عن الدار المصرية-اللبنانية على أصالة النظم الإسلامية وكيفية نشأتها منذ قيام الدولة الإسلامية في المدينة، وآليات تطورها عبر العصور الإسلامية المختلفة، كما تناول الكتاب النظم السياسية والإدارية، والنظم الاقتصادية، والقضائية، والعسكرية، بالإضافة إلى النظريات المختلفة التي وضعها العلماء المسلمون في العلوم والآداب، والعمارة والبناء والتشييد.

الخط الرئيس الذي يجمع فصول هذا الكتاب والمكون من أحد عشر فصلا هو التأكيد على أصالة النظم الإسلامية منذ قيام الإسلام في المدينة ثم تطوير المسلمين لها عبر العصور الإسلامية المختلفة.

تشير مؤلفة الكتاب إلى إن النظم الإسلامية هي أنماط فكرية حرة قدمها المسلمون، وعلى المفكرين أن يعيدوا قراءتها والنظر فيها من أجل عالم يتمتع بالاستقرار مع الحرية والعدالة. وفي هذا الصدد تتضاعف مسؤولية المؤرخ المعاصر من أجل إبراز قيمة الحضارة الإسلامية بنظمها وقيمها ومفاهيمها التي تقدم الحلول لكثير من مشكلات العالم المعاصر.

وأكدت الدكتورة فتحية النبراوي فكرة إبداع المسلمين على إنتاج حضارة جديدة، فبعد أن أنهوا مهمة الفتح ونشر الإسلام، وجهوا جهودهم إلى الإبداع الفكري المادي والمعنوي، شمل الآداب العلوم والصناعة، أبدعوا فيها بسرعة ملحوظة، ويعود ذلك إلى ذكاء المسلمين وخيالهم الخصب، وجهود المفكرين المسلمين من علماء وفقهاء ولغويين ورحالة وجغرافيين وأطباء وحكماء في صياغة هذه الحضارة، وتقنين نظمها، تلك الحضارة وتلك النظم التي ما زال العالم ينهل منها ويتعلم من كنوزها.

فيما يلي نبذة عن أهم مواضيع كتابا“ تاريخ النظم والحضارة الإسلامية للكاتبة د. فتحية النبراوي:

النظم الإسلامية وأصالتها: يستعرض هذا الفصل أصالة هذه النظم وكيف نشأت وتطورت عبر العصور في العالم الإسلامي. ويتناول أيضا تأثير هذه النظم على الحضارة الإسلامية بدءا من الخلافة الراشدة وحتى العصور الحديثة.

النظم الإدارية: يتناول هذا الفصل النظم الإدارية في العالم الإسلامي. يشمل الإدارة العامة والتجارة والنظم المختلفة.

النظم القضائية والعسكرية: يستعرض هذا الفصل النظم القضائية والعسكرية، وكيف تطورت عبر العصور في العالم الإسلامي. يتناول أيضا دور القضاء والجيش في تشكيل الحضارة الإسلامية.

النظم المالية الاقتصادية والتجارية: يتناول المظهر الاقتصادي والتجاري في الحضارة الإسلامية كما يستعرض النظم الاقتصادية والتجارية وكيف تأثرت بالتجارة والتبادل الثقافي.

النظم الاجتماعية: تناول النظم الاجتماعية في الحضارة الإسلامية، وشملت الزواج والطلاق وتعدد الزوجات والميراث وبالإضافة إلى حقوق الأفراد والمسؤولية الفردية في الحياة اليومية للمجتمعات الإسلامية.

النظم العلمية والآداب والمؤسسات العلمية: يتناول هذا الفصل النظم الفكرية والثقافية والعلوم، بما في ذلك العلوم من طب وكيمياء ورياضيات والآداب من تاريخ وجغرافيا وفلسفة وذكر لأهم العلماء والفلاسفة ومساهماتهم في تطوير المعرفة، وتطرق للمؤسسات العلمية والنظم التربوية التي كانت جزءا من الحياة التعليمية في تلك الحقبة مثل المساجد والمدارس ودور العلم وبيوت الحكمة والمكتبات وخزائن الكتب.

النظم العمرانية والبنائية: يتناول هذا الفصل النظم المعمارية والبنائية في العالم الإسلامي. يشمل التصميم والهندسة المعمارية والبناء والتشييد.

النظم الدينية والفلسفية: يتناول هذا الفصل النظم الدينية والفلسفية في الحضارة الإسلامية ويستعرض الفلسفة الإسلامية والمذاهب الدينية وتفسيراتها.

النظم الطبية: يتناول هذا الفصل النظم الطبية في الحضارة الإسلامية ويستعرض التقدم العلمي والمساهمات الطبية التي أثرت في التاريخ الإسلامي.