تكثف مبادرة “بالعربي”، إحدى مبادرات مؤسسة قطر، استعداداتها لانطلاق ملتقى “بالعربي” السنوي 2026 المقرر انعقاده يومي 19 و20 سبتمبر في مبنى “ملتقى” (مركز طلاب المدينة التعليمية) بالدوحة، تحت عنوان “بأفكارنا نبني”.
ويجسّد عنوان الملتقى إيمان مبادرة “بالعربي” بأن الفكرة أوّل البناء؛ تنضج بالحوار، وتقوى بالتجربة والتعاون، ثم تتحول إلى مبادرة أو حل يترك أثرًا ملموسًا في المجتمع. ومن هذا المعنى يفتح الملتقى للأفكار العربية وأصحابها طريقًا من الرؤية والمعرفة إلى صياغة المستقبل، ليقدمها الملتقى عبر كلمات رئيسية وجلسات استكشافية، إلى جانب ورش تفاعلية وعروض إبداعية، بالتعاون مع 10 شركاء محليين وإقليميين.
نخب إقليمية ودولية تثري الملتقى
واستقطبت المبادرة عبر نسختيها الأولى والثانية أكثر من 1,100 طلب مشاركة، في إقبال لافت يعكس النجاح المتنامي الذي حققته منذ انطلاقها. واختارت المبادرة من بينها ما يزيد عن 15 متحدثًا يمثلون تجارب متنوعة من المنطقة العربية والعالم، لتقديم أفكار مبتكرة حول ريادة الأعمال والتكنولوجيا وبناء السلام وعلم الجينات والاستدامة وإعادة تعريف الانتصار والتراث والهوية.
ومن بين المتحدثين المشاركين في ملتقى “بالعربي” 2026:
عصام حجازي (فلسطين والأردن): رائد أعمال تقني ومؤسس منصة “UpScrolled” ورئيسها التنفيذي. الدكتور بشير حليمي (الجزائر): خبير ومبتكر في تطويع التكنولوجيا والبرمجيات للغة العربية. حمد مبارك الهاجري (قطر): رائد أعمال ومستثمر ومهندس قطري، ومؤسس شركة “سنونو” ورئيسها التنفيذي. وائل الدحدوح (فلسطين): صحفي فلسطيني ومدير مكتب شبكة الجزيرة في قطاع غزة، تمتد خبرته لأكثر من ربع قرن في التغطية الميدانية. الدكتور سعيد إسماعيل (فلسطين والأردن): عالم متخصص في علم الجينوم والطب الدقيق والتطبيقات الوراثية.
خالد الجابر (قطر): رحالة ومغامر قطري. محمد فارس (اليمن): باحث ومفكر مهتم بإدارة الوقت واستثمار القدرات الذاتية. أيوب ذنون (العراق): باحث ومهتم بقضايا الهوية والثقافة وتجديد الخطاب الحضاري. ياسر بهجت (المملكة العربية السعودية): مهندس ورائد أعمال مهتم بتمكين الخيال العلمي والابتكار. مشعل عوض العتيبي (الكويت): مهندس معماري ومتخصص في كفاءة الطاقة في المباني والحلول العمرانية المستدامة.
شركاء يحوّلون الحضور إلى تجربة
يقدّم 10 شركاء محليين وإقليميين تجارب عملية للجمهور في مجالات السرد الرقمي، والقراءة، والمناظرة، وصناعة المحتوى، والابتكار العلمي.
تتنوع تجارب الشركاء الأخرى بين معرض “وحي القلم” لـ”قطر تقرأ”، وبرنامج “اقرأ لي” لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، ومساحة حوارية لمركز مناظرات قطر، واستوديو مصغّر للتلفزيون العربي عبر “فضاءات ميديا”، وأنشطة تفاعلية لجامعة كامبريدج للنشر والتقييم، ومسار تفاعلي لمنتدى الشرق، علاوةً على مساحة للنادي العلمي القطري التابع لوزارة الرياضة والشباب في قطر، تضم تقنيات الروبوتات والطباعة ثلاثية الأبعاد. فيما يساهم مؤتمر “قيادة” في جلسة استكشافية، ومشاركة خاصة للمؤسسة القطرية للإعلام، إلى جانب حضور الخطوط الجوية القطرية وVisit Qatar بصفتهما راعيين للملتقى.
كما سيشارك الموسيقار والباحث الأكاديمي الدكتور مصطفى سعيد بعرض موسيقي في حفل الافتتاح، ضمن برنامج ثري من العروض والتجارب الفنية. ويشارك الزوار في تشكيل مجسّم “بالعربي” الإبداعي ثلاثي الأبعاد، وزيارة معرض “عمارة الفكر” المقام بالتعاون مع الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر، من بينها جامعة فرجينيا كومنولث كلية فنون التصميم في قطر، وتوثيق لحظاتهم عبر كشك التصوير “عدسة بالعربي” القائم على تقنية الهولوغرام.
جولة إقليمية مهّدت الطريق إلى الدوحة
يأتي ملتقى “بالعربي” السنوي 2026 في الدوحة عقب جولة إقليمية مكثفة ضمن سلسلة “بالعربي في”، شملت دمشق وعمّان وجربة بين 4 و9 أغسطس 2026، وجمعت 14 متحدثًا ونحو ألف مشارك بالتعاون مع 10 شركاء استراتيجيين.
وأرست المحطات الثلاث نموذجًا يقوم على الإنصات إلى الخبرات المحلية وإبراز أفكارها، لتتلاقى الرؤى والتجارب في حوار أكثر شمولًا يستضيفه ملتقى “بالعربي” السنوي 2026 في الدوحة.
للتذكير، “بالعربي” هي مبادرة ثقافية رائدة أطلقتها مؤسسة قطر عام 2024، لتحفيز الأفكار والإبداع باللغة العربية. وتُعد “بالعربي” امتدادًا لمساعي مؤسسة قطر المستمرة لدعم الثقافة والابتكار وتعزيز أصوات الناطقين بلغة الضاد؛ إذ تهيئ بيئة شاملة تغذي شغف العقول، وتشجّع التعاون، وتلهم كل مبدع للتعبير بلغته عن رؤيته لمستقبل أفضل، بما يسهم في التنمية المعرفية والاجتماعية.
تحت شعار “للأفكار صوتٌ وصدى”، تحتفي المبادرة بقصص الناطقين باللغة العربية وإبداعاتهم، وتسلّط الضوء على التنوّع والثراء الثقافي الذي يكتنزه عالمنا العربي. كما توفر المبادرة منصة رقمية تهدف إلى تعزيز الحوار البنّاء وتبادل المعرفة.
يُعد “مُلتقى بالعربي” الحدث الأكبر الذي تنظمه المبادرة سنويًا في الدوحة، ضمن سلسلة من الفعاليات الإقليمية الرامية لنشر الأفكار المُلهمة. يتضمّن “مُلتقى بالعربي” ورش عمل وجلسات حوارية، إلى جانب مساحات تفاعلية مخصصة للشركاء والمتحدثين.
“بالعربي” هي منصّة مفتوحة للجميع لمشاركة أفكارهم وحلولهم المُبتكرة التي تسهم في تشكيل مستقبل الابتكار.