مسجد نمرة .. أهم معالم مشعر عرفات

مسجد نمرة

 بعد طلوع شمس يوم التاسع من ذي الحجة يتوجه الحجاج إلى عرفة ويصلون الظهر والعصر قصراً وجمعاً في وقت الظهر بمسجد نمرة.

و سمي مسجد نمرة بهذا الاسم نسبة إلى نمرة (بفتح النون وكسر الميم وسكونها ) وهو جبيل (جبل صغير) يقع غرب مشعر عرفات ، ونزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في خيمة وبعد زوال الشمس انتقل إلى بطن وادي عرنة وخطب وصلى ثم انتقل إلى موقفه بالصخرات.

ويعد مسجد نَمِرة من أهم معالم مشعر عرفة حيث بني في منتصف القرن الثاني الهجري في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع وبه يصلي حجاج بيت الله صلاتي الظهر والعصر في يوم عرفة جمعا وقصرا اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، وبنى المسجد في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع.

ويقع المسجد إلى الغرب من مشعر عرفة ، كما يقع جزء من غرب المسجد في وادي عرنة ، وهو أحد أودية مكة المكرمة.

جاء في الأثر عن منبر عرفة ، عن عمرو بن دينار قال: رأيتُ منبر النبي- صلى الله عليه وسلم- في زمان ابن الزبير ببطن عرفة؛ حيث يصلي الإمام الظهر والعصر عشية عرفة، مبنيًّا بحجارة صغيرة وفي رواية صغار، قد ذهب به السيل؛ فجعل ابن الزبير منبرًا من عيدان.

 وعن يزيد بن شيبان قال: كنَّا في موقف لنا بعرفة قال: فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال: إني رسولُ رسولِ الله –صلى الله عليه وسلم- إليكم، يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه؛ فإنكم على إرثٍ من إرثِ إبراهيم- عليه السلام.

وعرج محمد رشيد رضا على ذكر مسجد نمرة في كتابه (رحلة الحجاز)  : ” وفي الجانب الجنوبي من العلمين مسجد نمرة المعروف بمسجد إبراهيم بقرب الطريق الممتد من منى إلى الطائف ويسمى أيضًا مسجد نمرة ومسجد عرنة”.

وقال الإمام الغزالي في (الإحياء) : ” وأما مسجد إبراهيم عليه السلام – مسجد نمرة – فصدره في الوادي وأخرياته من عرفة، فمَن وقف في صدر المسجد لم يحصل له الوقوف بعرفة. ويتميز مكان عرفة من المسجد بصخرات كبار فُرشت هناك”.

وشهد مسجد نمرة إجراء عدة توسعات على مر تاريخه منذ أول عهد الخلافة العباسية حتى أصبحت مقدمة المسجد خارج عرفات ومؤخرة المسجد خارجه.

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين