مليحة أفنان صاحبة “اللوحات المكتوبة” التي يحتفي بها “غوغل”

مليحة أفنان

احتفل محرك البحث الشهير “غوغل” اليوم الخامس من يولوي، بالفنانة التشكيلية الفلسطينية مليحة أفنان، حيث وضع محرك البحث صورتها على صفحته الرسمية، فمن تكون مليحة أفنان التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها من أبرز الفنانات عالميا، و من بين أهم فناني الشرق الأوسط في القرن العشرين في الفن التشكيلي، واشتهرت بفن “اللوحات المكتوبة”.

وظهر اليوم رسم إبداعي لوجه الفنانة الفلسطينية على محرك بحث غوغل الرئيسي في عدة دول عربية مثل مصر والسعودية وقطر والمغرب وتونس والجزائر وليبيا والعراق وعمان وغيرها.

وذكرت غوغل أن مليحة تشتهر بما وصفته بـ “اللوحات المكتوبة” التي تستكشف وسائطها المختلطة موضوعات مثل النفي والتهجير مع الاعتراف بالصراعات في الشرق الأوسط وتأثير تراثها الثقافي.

مليحة أفنان فنانة تغنت السطور الادبية بأعمالها وإنجازاتها ووصفت الرسومات ملامحها العظيمة وإبداعاتها المشرفة. تاريخ الفنانة الفلسطينية التي شاركت في العديد من المعارض والتي حظيت بشهرة كبيرة جدا، رغم مرور السنوات الخمس على وفاتها، إلا أن العالم مازال يحتفل بذكراها، فيصدح اليوم منصة غوغل للبحث بالاحتفال بها، مدرجين صورتها في دائرة البحث. ولعل هذه الخطوة وجهت الكثيرين ممن يجهلون من تكون مليحة أفنان بالبحث عن تاريخها والتساؤل حولها للتعرف أولا عن سبب الاحتفاء وثانيا لتحريك محرك البحث لمعرفة من هي مليحة أفنان؟

من هي مليحة أفنان؟

ولدت مليحة أفنان في حيفا بفلسطين 24 مارس 1935 وتوفيت في 6 يناير 2016 بالعاصمة البريطانية لندن عن عمر ناهز 80 عاماً.
انتقلت مليحة أفنان إلى بيروت مع عائلتها عام 1949، وحصلت على بكالوريوس الآداب من الجامعة الأميركية في بيروت، كما حصلت على ماجستير الآداب في الفنون الجميلة من كلية “كوركوران” للفنون والتصميم في واشنطن. وظهرت أعمالها الفنية بشكلٍ أساسي في فرنسا وفي لندن، أما أول معرض شخصي لها فكان في معرض بازل في سويسرا عام 1971، ونظمه الفنان الأميركي مارك توبي.
كما عاشت هذه الفنانة العربية في الكويت منذ 1963 حتى 1966، وذلك قبل رحيلها مع عائلتها إلى بيروت عام 1949. كما انتقلت أفنان إلى الولايات المتحدة عام 1956 لمتابعة حلمها في أن تصبح فنانة، وحصلت على ماجستير الفنون الجميلة من جامعة جورج واشنطن عام 1963.

ذاكرة ناطقة

وتتواجد بعض أعمال مليحة أفنان في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، والمتحف البريطاني في لندن، ومجموعة Written Art Collection في ألمانيا، ومعهد العالم العربي في باريس، ومجموعة BAII في باريس.

ومن أعمال مليحة أفنان المعرض الهام الذي أقامته في صالة “روز عيسى” بالعاصمة البريطانية لندن، والذي أطلقت عليه عنوان “ذاكرة ناطقة” وضم سبعة وعشرين عملاً فنياً تمثل مراحل مختلفة من تجربتها الفنية، وعكس مناخاتها في التجريب من خلال بحثها البصري الطويل في الخط العربي واللاتيني، واستخدامها تقنيات ومواد متعددة ضمن لوحاتها التجريدية.

وتصف أفنان أعمالها بأنّها “متجذّرة في الذاكرة الشخصية والجمعية“، فهي دائماً ما ترجع إلى أماكن ومخطوطات ووجوه حقيقية ومتخيّلة، وإن كان بطريقة لا واعية.

وتستخدم مليحة أفنان وسائط مختلطة في “لوحاتها المكتوبة” وأعمالها المستوحاة في الغالب من اللفائف الأثرية. وتطور اهتمامها باللغة المكتوبة عندما كانت طفلة اعتادت أن تخربش نصا وأرقاما خيالية على الصفحات، لتطور من ذلك أسلوبا مميزا للخط التجريدي.

وتستكشف مليحة أفنان من خلال أعمالها الفنية قضايا مختلفة، مثل النفي والتهجير، مع الاعتراف بالصراعات الدائرة في الشرق الأوسط، وتأثير تراثها الثقافي.

لماذا يحتفي غوغل بمليحة؟

أما احتفال غوغل بالفنانة الفلسطينية فلم يكن بسبب ذكرى مولدها، أو ذكرى وفاتها، ولكن الأمر مرتبط بعرض معهد الفنون المعاصرة في ميلانو قطعة لها ترجع لعام 1979 بعنوان “Wartorn” في معرض جماعي افتراضي بعنوان “تناسق الهشاشة”، والذي انتهى في مثل هذا اليوم من عام 2020. وبالتالي فإن سبب احتفال غوغل بها اليوم هو أن معرضها الفردي الأول قد اقيم في معرض بازل العام 1971، من تنظيم الفنان الأمريكي مارك توبي.

وكانت أفنان مفتونة باللغة المكتوبة عندما كانت طفلة وتملأ الصفحات بالنصوص والأرقام الخيالية، مما طور لديها أسلوبًا لافتًا للنظر للخط التجريدي. وبسبب إدخالها للخط العربي والفارسي في أعمالها الفنية قدمها أحد معلميها لفنان الخط الأمريكي مارك توبي الذي أصبح معلما لها وسهل لها معرضها الفردي الأوربي الأول في عام 1971، والذي يعد نقطة تحول في مسيرة مليحة المهنية التي استمرت لأكثر من 50 عامًا.

واليوم، تُعرض أعمال مليحة أفنان في صالات العرض في جميع أنحاء الشرق الأوسط وفي العديد من المتاحف الأوربية، وفي متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك.

توفيت الفنانة الفلسطينية مليحة عن عمر يناهز 80 عاما، وبقيت الذكريات حتى هذه اللحظة راسخة في الأجيال التي تدرس التاريخ وخاصة الفن والفنانين.

المصدر : مصادر متعددة

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

أحدث المقالات