ترجمات

بطون متخمة وحاويات ممتلئة .. الدول العربية تتلف أكواما من الطعام خلال شهر رمضان

29 مايو, 2019

5
مشاركة
بطون متخمة وحاويات ممتلئة .. الدول العربية تتلف أكواما من الطعام خلال شهر رمضان, أطعمة رمضان, إفطار رمضان, الإسراف في رمضان, شهر رمضان, موائد رمضان,

يكسر أحمد توفيق صيامه في رمضان متبعا سنة أسلافه المسلمين بأكل التمر عند سماعه آذان صلاة المغرب على امتداد نهر النيل. التفت أحمد إلى الأطباق المتكدسة أمامه، تذوق قليلا من حساء العدس ثم أخذ لقيمات من طبق السلطة الخضراء المغموسة بالخبز، ثم ذهب ليدخن سيجارة بعد 20 دقيقة فقط من غروب الشمس تاركا خلفه نصف طبق “كباب مع الأرز” قائلا ” قبل الإفطارتشعر وكأنك تريد أن تأكل عن شخصين ! “.

تفيد دراسة أجرتها أجرتها Economist Intelligence Unit في 2016 م أن وزن حاوية النفايات للفرد الواحد في السعودية تبلغ  427 كيلو جرام سنويا مما يعادل ثلاثة أضعاف المتوسط في أوروبا وأمريكا الشمالية. قد يبرر بعض الناس ذلك بأنها نتيجة لتقاليد الضيافة والكرم العربية  إلا أننا نجد الأمر ذاته يتكرر مع وجبة “غداء خفيفة” في القاهرة أو بيروت أصابت الضيوف بالتخمة والفتور.

وتنوعت أسباب زيادة نفايات الأطعمة منها – على سبيل المثال – أن نصف الفواكه والخضروات المزروعة في مصر لا تؤكل أبدا لأنها غالبا تنقل إلى السوق في شاحنات مفتوحة على الهواء الطلق مما يسبب ذبولها بسبب الحرارة.

وتزداد المشكلة أكثر خلال شهر رمضان، فمثلا ينتج سكان الامارات 1.8 كيلوغراما إضافيا من النفايات يوميا في الشهر الفضيل ، بزيادة 67% عن المعدل الطبيعي. وتمثل نسبة الأغذية من نفايات دبي حوالي 55 في المائة ، أي أعلى بنسبة 22 في المائة عن الأشهر الأخرى، كما تزداد النفايات الغذائية في البحرين بمقدار النصف وتصل إلى 600 طن يوميا.

وتشكل موائد الإفطار أو ” البوفيهات” أحد أهم مصادر الإسراف خاصة في منطقة الخليج ، حيث تقدم الفنادق والمطاعم عروضا إلى ساعات الليل المتأخرة. ووجدت دراسة لباحثين في شركة مصدر للطاقة أن ماتم تناوله من طعام الـ ” بوفيه” لا يشكل سوى 53% من نسبة الطعام المقدم.

من المؤكد أن هذه الأرقام تبديد للثروة ، بعض الحكومات اعتبرتها خطرا أمنيا، خاصة أنها تصنف من الدول النامية المستوردة للأغذية . وخلال الأسابيع السابقة لشهر رمضان نصحت بعض وسائل الإعلام الحكومية التقليل من مظاهر التبذير والإسراف في الطعام.

وبدأ رواد وسائل الاعلام الاجتماعية تبادل هذه التوصيات، فبدلا من الذهاب إلى ” البوفيهات” الفخمة والمفتوحة أصبح البحث عن مطاعم أو فنادق تقدم وجباتها على قدر الطلب .

وأنشئت مبادرة قطرية رائدة أطلق عليها اسم “وهاب” تقوم بإرسال متطوعين لجمع بقايا الطعام من الفنادق والمطاعم.

وقد قام عدد قليل من الفنادق في دبي بتركيب كاميرات وموازين لتتبع مايتجه إلى الحاويات، ويستخدم الطهاة هذه البيانات لتفادي طهي الأطباق التي لا تحظى بشعبية لدى الجمهور.

يقول القائمون على فنادق هيلتون إن اتباع هذه التقنية قلل حجم النفايات بنسبة 70 ٪. في حين يقوم غيرنا بالتخلص من طعام “البوفيه” سواء للإفطار أو السحور. وهناك عدد متزايد من المطاعم أعلنت عن قوائم ثابتة ومحددة السعر كأحد الوسائل المساعدة في التقليل من نفايات طعام الإفطار وتتميز بانخفاض أسعارها.

تجربة مفيدة أخرى في استغلال الطعام الفائض قدمها بنك الغذاء الوطني المصري واستفادت منها 1.8 مليون أسرة خلال شهر رمضان. بعض المواد الغذائية مصدرها بقايا طعام  الفنادق حيث جرت العادة ولأسباب صحية يتم التخلص من الطعام حتى إذا لم يمس!

إلا أن بعد 15 ساعة من الصيام ، تكون العينين أكبر من المعدة. وقد لا تساعد تقنية الكاميرات في تتبع الطعام لذلك وجد فندق في القاهرة حلا لـ “بوفيه الإفطار  ” أقل تكلفة وأكثر فائدة من التكنولوجيا .. جعلوا الأطباق أصغر حجما.

التصنيفات:

الوسوم:

مشاركة

جميع الحقوق محفوظة لموقع اسلام اون لاين © 2019

بترخيص من وزارة التنمية الإدارية و العمل و الشؤون الاجتماعية رقم 20/2019