شريعة

رمضان والموجة الثانية من الجائحة

رمضان والموجة الثانية من الجائحة

مع حلول رمضان وتجدد انتشار جائحة كورونا يتجدد الحديث والسؤال في بعض الأوساط عن التأصيل الشرعي للتشديد في الاحترازات، ولا سيما في المساجد والجمع والجماعات. ونظراً لكثرة القيل والقال والبلبلة في هذا الموضوع، من المهم التأكيد – ابتداء – على أهمية سلامة المنهجية في تكييف هذه النازلة ومن ثم بيان الأحكام المتعلقة بها؛ لأن المنهجية السليمة شرط للمواقف الصحيحة والفتاوى السديدة[1].

وأهم هذه الركائز المنهجية هو ضرورة “بناء التصور الصحيح عن الواقعة”، إذ هو أساس التأهل للإفتاء فيها أصلاً، بناء على القاعدة الأصولية المنطقية المتفق عليها “الحكم على الشيء فرع عن تصوره”، “فبدون التصور الصحيح للواقعة يصير أي حكم عليها باطلاً من الأساس، أياً كان قائلُه”[2].

ومعلوم أن المرجعية في بناء التصور الصحيح عن هذا الوباء هي الجهات الطبية المعتمدة والموثوقة والمختصة في تشخيص هذا الوباء ومتابعته والتصدي له، وليس كل من يتكلم في الموضوع يؤخذ كلامه. وبناء على ما تواتر من معلومات وحقائق طبية من هذه الجهات الطبية المعتمدة؛ من المهم أن نفهم أن الغرض من تحديد هذه الجهات لمجموعة من الاحترازات المطلوبة هو التقليل من انتشار الوباء بحيث لا يفوق قدرة الأجهزة الطبية ويتسبب في عجزها عن تقديم الخدمات اللازمة للمرضى جميعاً في الوقت المطلوب. ويخطئ من يتصور أن الغرض من هذه الاحترازات هو منع انتشار الوباء منعاً تاماً، فإن ذلك غير ممكن حسب طبيعة الفيروس وطرق انتشاره. وعليه؛ ينبغي أن ندرك أن الحكمة من لبس الكمام والتباعد وعدم المصافحة وغسل اليدين والتعقيم وتقليل التجمعات من حيث العدد ومن حيث المدة – لا سيما في الأماكن المغلقة – وغيرها من الاحترازات إنما هي تقليل فرص انتشار الفايروس قدر الإمكان. وينبغي أن ندرك كذلك أن تقدير هذه الاحترازات وتوقيتها يراعى فيه عدد المرضى المصابين بالنسبة لحجم الإمكانات الطبية، كما يراعى فيه ألا تؤدي إلى وقوع الناس في مشقة وحرج في أمور معيشتهم قدر الإمكان، كما يراعى فيه أمور أخرى تتعلق بتسيير الشؤون العامة.

ومن هنا؛ يتبين خطأ ما يقوم به البعض من مقارنات سطحية بين بلد وبلد، وبين ما له بديل وما ليس له بديل، وبين ما يصعب إيجاد البديل له وما لا يصعب، وبين ما تدخله الرخصة وما لا تدخله الرخصة. فلا تصح المقارنة – مثلاً – بين تبادل الأوراق النقدية في البيع والشراء، وبين وجود المصاحف في المساجد، فرغم أن كلاهما يمكن أن يكون وسيطاً لنقل العدوى، إلا أن تبادل الأوراق النقدية يشق منعه، أما المصاحف فيمكن الاستغناء عن وجودها في المساجد بالنسخ الخاصة من المصاحف ورقية كانت أو إلكترونية.

وإذا تقرر أن الجهات الطبية المعتمدة هي المرجعية في بناء التصور الصحيح عن الوباء، فمما ينبغي التحذير منه قيام البعض بالتشكيك في قرارات هذه الجهات وكفاءاتها، أو التشكيك في القرارات المبنية على توصياتها الرسمية، وزعزعة ثقة الناس فيها بالقيل والقال، ونشر الإشاعات، والخوض في الأمور الطبية بغير علم، وبلبلة الناس بنقل الأخبار من هنا وهناك بدون تثبت من صحتها وموثوقيتها. كما ينبغي التحذير من التشكيك في ذمم القائمين على هذه الجهات، إذ يدخل هذا في سوء الظن الذي نهينا عنه، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾. وتكمن خطورة هذه التشكيكات في أنها تؤثر سلباً على فاعلية خطط مكافحة الفيروس، كما حصل للأسف الشديد مع حملات التطعيم ضد فايروس كورونا.

وبناء على ما سبق؛ “إذا حَددت هذه الجهات الطبية الموثوقة والمعتمدة مجموعة من الاحترازات التي ينبغي التقيد بها للوقاية من هذا الوباء، أو من الحد من انتشاره، فعلى الجميع الالتزام بها وجوباً”[3]؛ لأن ذلك من باب اتباع الأسباب التي أُمرنا باتباعها، فسنن الله في كونه وشريعته تحتم علينا الأخذ بالأسباب. وأسوتنا في ذلك هو رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو الأسوة الحسنة، فلقد دفع الجهل بالعلم، ودفع الأعداء بالجهاد، ودفع المرض بالتداوي. ولما سأله بعض الأعراب وقالوا: يا رسول اللَّه هل علينا جناحٌ ألا نتداوى؟ فقالَ: “تداوَوا عبادَ اللَّهِ، فإنَّ اللَّهَ سبحانَهُ لم يضع داءً إلَّا وضعَ معَهُ شفاءً، إلَّا الْهرمَ” (أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد)، وهو القائل: “فِرَّ من المجذومِ فراركَ من الأَسدِ” (أخرجه البخاري مطولاً، وأحمد واللفظ له)، وهو الذي دعا مبكراً إلى ما يعرف اليوم بالحجر الصحي عند انتشار الوباء، فقال: “إذا سَمِعْتُمْ به (أي الطاعون) بأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بها فلا تَخْرُجُوا فِرارًا منه” (رواه البخاري).

هذا في حال من لم يكن مصاباً بهذا المرض، أما المصاب ” فالواجب في حقه العزل عن الناس للمدة التي يبرأ فيها ويتعافى، ويصبح مأمون المخالطة لا يُعْدِي ولا يُعْدَى، ويحرم عليه في هذه الفترة حضور الجمع والجماعات في المساجد، ويأثم بهذا الحضور، بل يأثم بأي نوع من مخالطة الناس، ولو أخذ احتياطاته من لبس كمامة وتعقيم يديه؛ لأنه لا يؤمَن من نشره للمرض في هذه الحالة”[4]. وفي حال خشي الإنسان على نفسه من أن ينتقل إليه المرض، “فإن هذا الخوف عذر معتبر في ترك الجمعة والجماعات، كما نصت عليه كتب المذاهب (الفقهية)، وسواء في ذلك أكان خوفه من المرض على نفسه، أو على أهله الذين يخالطهم في منزله أن ينقل لهم العدوى”[5].

ومن رحمة الله علينا أن الرخص بسبب الأعذار لا تُنقص من الأجر شيئاً، كما أخبر الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم – حيث قال: “إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا” (رواه البخار ي)، وكما قال – صلى الله عليه وسلم – عمن حبسهم العذر عن الجهاد في سبيل الله معه في غزوة تبوك: إنَّ بالمدينةِ رجالاً ما قطعتم واديًا، ولا سلَكتم طريقًا، إلا شرِكوكم في الأجرِ، حبسَهمُ العذر، وفي رواية: “حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ” (رواه مسلم).

بل إن في أخذ أصحاب الأعذار بالرخص فضيلة، كما قال نبينا الكريم -عليه الصلاة والسلام- “إنَّ اللهَ يحبُّ أنْ تؤتى رُخَصُه، كما يحبُّ أنْ تؤتى عزائمُه” (صحيح ابن حبان ومسند أحمد)، وفي رواية: “إنَّ اللهَ يُحِبُّ أنْ تُقبَلَ رُخَصُه، كما يُحِبُّ أنْ تُؤتى عَزائِمُه”، وفي دلالة هذا الحديث إشارة إلى جانب نفسي مهم، فكأن الله يقدم لعباده هدية بسبب العذر، فعلى صاحب العذر أن يقبلها منه سبحانه وتعالى بطيب نفس وألا يتبرم من ذلك.

وحري بنا أن نستشعر أن التزامنا بهذه الاحترازات ينسجم مع إيماننا بالقضاء والقدر والذي هو نعمة من نعم الله على المسلمين، يحقق الطمأنينة والسكينة لمن يتمثله تمثلاً صحيحاً. والتمثل الصحيح لهذا الإيمان كان ثقافة سائدة في تاريخ أمتنا عبر قرون ازدهارها الحضاري الطويلة. وقد رسّخ هذه الثقافة معلم الأمة الأول نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – في الرعيل الأول من الصحابة الكرام الكبار منهم والصغار، كما يدل عليه الحديث العظيم الذي يرويه حبر الأمة سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنه وعن والديه، يقول: كنتُ خلْفَ النَّبيِّ – صلى الله عليه وسلم – يومًا فقال: “يا غلامُ[6] إني أُعلِّمُك كلماتٍ: “احفَظِ اللهَ يَحفظْكَ، احفَظِ اللهَ تَجدْهُ تُجاهَك، إذا سألْتَ فاسأَلِ اللهَ، وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ، واعلَمْ: أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمَعَتْ على أنْ يَنْفَعوكَ بشَيءٍ، لم يَنْفَعوكَ إلّا بشَيءٍ قد كتبَهُ اللهُ لك، وإنِ اجْتمعوا على أنْ يَضُروكَ بشَيءٍ، لم يَضُروكَ إلّا بشَيءٍ قد كتبَهُ اللهُ عليك، رُفِعَتِ الأقلامُ، وجَفَّتِ الصُّحُفُ» (أخرجه الترمذي وأحمد).

وفي روايَةٍ: «احفَظِ اللهَ تَجدْهُ أمامَكَ، تَعرَّفْ إلى اللهِ في الرَّخاءِ يَعرِفْكَ في الشِّدَّةِ، واعلَمْ أنَّ ما أخْطأَكَ لم يكنْ ليُصيبَكَ، وما أصابكَ لم يكنْ لِيُخْطِئَكَ، واعلَمْ أنَّ النصرَ مع الصبرِ، وأنَّ الفَرَجَ مع الكرْبِ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا». في هذا الحديث العظيم صور من مقتضيات الإيمان بالقضاء والقدر، تجعل الإنسان المؤمن يعيش في حالة نفسية متزنة، سواء في الرخاء أو الشدة، في السراء أو الضراء، في حالات الاستقرار أو في حالات الأزمات. وهي حالة خاصة بالمؤمنين بالقضاء والقدر جديرة بالتعجب، كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – “عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له” (رواه مسلم). فجدير بنا ونحن نعيش هذه الأزمة التي طال أمدها أن نستحضر هذه المعاني الجليلة، لما تحدثه من أثر طيب على النفسية.

ولكن هنا ينبغي أن ننوه إلى أمر مهم جداً، وهو أن الإيمان بالقضاء والقدر لا يعني – كما توهم البعض خطأ في مراحل التراجع الحضاري للأمة الإسلامية – الوقوف موقف العاجزين أمام الأزمات والكوارث والأوبئة، بناء على أن هذه أقدار محتومة لا نجاة منها، بل علينا أن نتبع الأسباب في التحصن والاحتراز منها، ودفعها والخروج منها، ومعالجة آثارها؛ فاتباع الأسباب لا يتنافى مع الإيمان بالقضاء والقدر.

فهذا سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه – والذي بلغ في رتبة الإيمان واليقين والتوكل على الله أن قال له – صلى الله عليه وسلم – “إيهًا يا ابْنَ الخَطَّابِ، والذي نَفْسِي بيَدِهِ ما لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا قَطُّ، إلَّا سَلَكَ فَجًّا غيرَ فَجِّكَ” – هذا الفاروق يعلمنا درساً بليغاً في حالة انتشار الأوبئة المعدية، لما خرج من المدينة يريد الشام وأُخبر في الطريق أن الوباء قد وقع بالشام، فاستشار عمر مشيخة قريش من مهاجرة الفتح، فلم يختلف عليه منهم رجلان؛ فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تُقدمهم على هذا الوباء، فأمر عمر من معه بالرجوع إلى المدينة، فقال أبو عبيدة ابن الجراحِ: أفِراراً من قَدَر الله؟ فقال عُمرُ: لو غيرك قالها يا أبا عُبيدةَ! نعم، نَفِرُّ من قَدَر الله إلى قَدَر اللهِ، أرَأَيْتَ لو كانَ لكَ إبِلٌ هَبَطَتْ وادِيًا له عُدْوَتانِ، إحْداهُما خَصِبَةٌ، والأُخْرى جَدْبَةٌ، أليسَ إنْ رَعَيْتَ الخَصْبَةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ اللَّهِ، وإنْ رَعَيْتَ الجَدْبَةَ رَعَيْتَها بقَدَرِ اللَّهِ؟ فَجاءَ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ – وكانَ مُتَغَيِّبًا في بَعْضِ حاجَتِهِ – فَقالَ: إنَّ عِندِي في هذا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – يقولُ: “إذا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بها فلا تَخْرُجُوا فِرارًا منه، فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ ثُمَّ انْصَرَفَ” (رواه البخاري).

فهذا الموقف من ذلك الخليفة الراشد والذي أيده أهل الشورى من كبار الصحابة من مدافعة القدر بالقدر يتفق مع “حقيقة الشرع والقدر، ومن لم يستبصر في هذه المسألة ويعطها حقها لزمه التعطيل للقدر أو الشرع شاء أو أبى”، كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه طريق الهجرتين وباب السعادتين.

إن الله عز وجل تعبدنا في كل حال من الأحوال التي نمر فيها في حياتنا، سواء كنا في سراء أو ضراء، فلكل حال نوع من العبودية له ذوق خاص، فعلينا ألا نحرم أنفسنا من تذوق العبودية في حال الاضطرار، ولنستحضر قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾، وقول نبينا الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم: “واعلَمْ أنَّ النصرَ مع الصبرِ، وأنَّ الفَرَجَ مع الكرْبِ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا” (أخرجه الترمذي وأحمد).

وليُعلم أن التعبد ليس بالهوى والمزاج وحظوظ النفس، وإنما بما يرضي الله باتباع شريعته وهدي نبيه – صلى الله عليه وسلم – حسب الحال الذي نكون فيه، سواء في العزائم أو الرخص. فلنجتهد في مرضاته على كل حال، ولنحرص على ألا نضيّع أوقاتنا في القيل والقال، وتوافه الأمور، وتتبع الإشاعات، والخوض فيما ليس لنا به علم، وبلبلة الناس بنقل الأخبار من هنا وهناك بدون تثبت من صحتها وموثوقيتها، وألا نتذمر ونسخط ونجزع مما نحن فيه، وألا نسوف العمل لحين انقضاء الأزمة، بل علينا أن نجتهد فيما هو متاح لنا الاجتهاد فيه من الطاعة بأصنافها العديدة، ومن العمل الصالح بأنواعه الكثيرة، ومن التضرع لله – عز وجل – بصيغ التضرع المتنوعة المناسبة، ولا سيما أن أجر العمل في هذا الشهر الفضيل يضاعف أضعافاً كثيرة، ولنستبشر بوعد الله “كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له إلّا الصَّوْمَ، فإنَّه لي وأنا أجْزِي به” كما جاء في الحديث القدسي الذي رواه البخاري ومسلم، ولنستبشر أيضاً بوعد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – “مَن صامَ رَمَضانَ، إيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ” (رواه البخاري ومسلم)، ولنستبشر كذلك بأننا سنجازى على صبرنا ومصابرتنا، والذي سنؤجر عليه إن شاء الله أجر الشهيد، كما بشرنا الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم – حين قال: “ليس من أحدٍ يقعُ الطاعونُ فيمكث في بلده صابراً محتسباً، يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد” (رواه البخاري)، والوباء يقاس على الطاعون.

والله الكريم أسال أن يجزي خيراً كل القائمين على الخدمات الطبية والمسؤولين من كافة الجهات الذين يقومون على مكافحة هذا الوباء والحد من انتشاره، وأن يثقل موازينهم بما يقومون به من جهود مضنية، وأن يعيذنا جميعاً من هذا الوباء ويرفعه عنا وعن البشرية أجمعين.


[1] ولإدراكنا في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر لضرورة اتباع المنهجية السليمة في التعامل مع النوازل الفقهية كوباء كورونا؛ أصدرنا في بدايات هذه الجائحة رسالة منهجية سلطنا الضوء فيها على ركائز منهجية، ينبغي تأسيس أي فتوى أو موقف عليها (انظر: الرسالة المنهجية (1) لكلية الشريعة بجامعة قطر: ركائز منهجية للبيان في النوازل – جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19) نموذجاً، بتاريخ 19 شعبان 1441هـ/12 إبريل 2020م).
[2]  الرسالة المنهجية (1) لكلية الشريعة بجامعة قطر: ركائز منهجية للبيان في النوازل – جائحة كورونا المستجد (كوفيد-19) نموذجاً، بتاريخ 19 شعبان 1441هـ/12 إبريل 2020م.
[3] المصدر السابق، بتصرف.
[4] بيان حكم تعليق صلاة الجمعة والجماعات للحد من انتشار وباء كورونا كوفيد-19 (Covid-19)، بتوقيع 15 أستاذاً من تخصصات شرعية متنوعة في كلية الشريعة بجامعة قطر، على رأسهم فضيلة العميد الشيخ الدكتور إبراهيم بن عبد الله الأنصاري، بتاريخ 21 رجب 1441هـ/ 16 مارس 2020م.
[5] المصدر السابق.
[6]  وهذا النداء يدل على أنه كان صبياً دون سن البلوغ، مما يؤكد حرص المصطفى على تثقيف صغار الصحابة بهذه الثقافة.

المواد المنشورة في الموقع لا تعبّر بالضرورة عن رأي إسلام أون لاين

أحدث المقالات